رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: فيما تتواصل التحركات الفلسطينية لتنظيم مسيرات شعبية في الخامس من شهر حزيران القادم احياء لذكرى حرب 1967 التي احتلت فيها اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية اكدت مصادر اسرائيلية الاثنين بان الجيش الاسرائيلي يشهد استعدادات لمواجهات قد تندلع الشهر القادم مع الفلسطينيين وبعض المتضامنين العرب الذين قد يتوجهون من الاردن وسورية ولبنان نحو حدود فلسطين التاريخية.
ونقل عن مسؤول عسكري اسرائيلي كبير قوله ان هناك استعدادات تجري لاحتمال اندلاع احتجاجات عنيفة على طول حدود اسرائيل في الأيام المقبلة في ظل اعتزام نشطاء التوجه من الاردن وسورية ولبنان الى الحدود احياء لذكرى حزيران عام 1967. وكان نشطاء دعوا على مواقع التواصل الاجتماعي ‘ فيسبوك’ في لبنان وسورية والاردن للتوجه للحدود مع اسرائيل بحلول ذكرى النكسة- حرب الأيام الستة عام 1967 التي استولت عليها اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ومرتفعات الجولان.
وقال المسؤول الاسرائيلي في تصريحات نقلتها صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية الاثنين ان الجيش يخطط أيضا لمواجهة احتمال وقوع اضطرابات في الضفة الغربية في أيلول (سبتمبر) بعد تصويت الامم المتحدة المتوقع بالاعتراف باستقلال فلسطين.
واضاف ان الجيش يأمل في تجنب سقوط ضحايا مدنيين ولكن تم وضع ‘خطوط حمراء’ للمظاهرات.
وهذا يعني ان اسرائيل لن تسمح للمتظاهرين باجتياز الحدود خلال احتجاجات الاسبوع المقبل المتوقعة.
وزعم ان الجيش سيكون مستعدا بشكل أكبر هذه المرة، وسيتم نشر أعداد أكبر من القوات، كما قال، وأنها ستكون مجهزة بأدوات مكافحة الشغب مثل الرصاص المطاطي وخراطيم المياه.
وبدوره قال مفوض الشرطة الاسرائيلي يوحنان دانينو ان إسرائيل تستعد لاحتمال اندلاع اضطرابات عنيفة واسعة النطاق تهدد امن وسيادة اسرائيل في حال تم الاعتراف بدولة فلسطينية.
وتنبأ دانينو في مؤتمر صحافي عقد مساء الاحد في ايلات’جنوب اسرائيل’بان النشاطات السلمية ستعطي المجال للقيام باحتجاجات عنيفة في اقرب وقت ممكن مع الاعلان عن قيام دولة فلسطينية في سبتمر ايلول المقبل.
واضاف ان مناطق الاحتكاك بين السكان ومحاولات التسلل عبر الحدود والنداءات التي نشرت على صفحات الفيسبوك تقود الى واقع جديد يهدد سيادة اسرائيل.
واضاف دانينيون ان الشرطة الاسرائيلية كونها مؤسسة امنية يجب عليها ان تتوقع كل الاحتمالات ومختلف السيناريوهات واعداد نفسها تماشيا مع هذه المعطيات.
وتابع ان هذه مهمة وتحد وطني اذا ان الشرطة الاسرائيلية لا يمكنها الاعتماد على اجراءات وخطوات دفاعية فقط، وانما يجب عليها ان تكون هي المبادرة بالهجوم وعليه فان الشرطة ستقوم بالعمل وفق مختلف التصورات. وفي ظل المخاوف الاسرائيلية من اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين في القريب العاجل اكدت مصادر اسرائيلية الاثنين بان الجيش الاسرائيلي يقوم بشراء معدات جديدة، في إطار استعداداته للتعامل مع مواجهات محتملة واسعة مع الشارع الفلسطيني خلال شهر أيلول (سبتمبر)’القادم. وقالت ‘شبكة اسرائيل ناشونال نيوز’ الإخبارية ان جيش الاحتلال اشترى معدات جديدة خاصة بمكافحة الشغب، وصفتها بأنها ‘غير قاتلة’، للتعامل مع مواجهات يحتمل وقوعها على نطاق واسع في الشارع الفلسطيني خلال شهر أيلول (سبتمبر) القادم. كما أشار المصدر إلى أن رئيس أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال (بني غانتس) أجرى الأحد جولة تفقدية في الضفة الغربية، زار خلالها اللواء العسكري هناك، للاطلاع على استعدادات الجيش التي يجريها للتعامل مع ‘أحداث’ قد تندلع في شهر أيلول (سبتمبر)’القادم، والذي قد تتوجه فيه السلطة للجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية.
وذكر أن هذه الاستعدادات تأتي كذلك في ضوء توقع إطلاق مبادرات عديدة مستقبلية وصفت بأنها ‘معادية لإسرائيل’. وأوضح المصدر أن رئيس هيئة أركان الجيش أوعز إلى قيادات اللواء بالحفاظ على درجة عالية من التأهب، وتوقع ارتفاع ما أسماها أعمال ‘إرهابية’ ضد ‘أهداف إسرائيلية.
من ناحية أخرى؛ شدد غانتس على أنه بالرغم من أهمية إعادة تقييم طبيعة الاستعدادات التي قام بها الجيش للتعامل مع مظاهرات ذكرى النكبة، التي حدثت منتصف الشهر الجاري، والتي قام خلال الجيش الاسرائيلي بقتل 15 شخصاً وإصابة المئات، إلا أنه أكد أن القرارات التي اتخذها القادة العسكريون الإسرائيليون على الأرض كانت صحيحة.
وفي ظل المخاوف الاسرائيلية من اندلاع مواجهات جديدة مع الفلسطينيين دعت لجنة القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة إلى أوسع مشاركة في المسيرة الجماهيرية التي ستخرج في الخامس من حزيران ‘ذكرى النكسة’. وقال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمود الزق، في تصريح صحافي عقب اجتماع عقدته هذه القوى الاحد ان المسيرة ستنطلق من ساحة الجندي المجهول باتجاه مقر الأمم المتحدة، ‘وذلك تعبيرا عن رفض شعبنا للاحتلال وإصراره على النضال ضده، إضافة إلى تسليم مذكرة لممثل للأمين العام للأمم المتحدة’. وأضاف: تأتي هذه الفعالية في سياق تعزيز الوحدة الوطنية انسجاما مع روح المصالحة وتوحيد الجهد الوطني، بما يعزز من قدرة شعبنا على الصمود انتزاع حقوقه الوطنية في الحرية والاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتعزيز حق عودة شعبنا إلى مدنه وقراه التي طرد منها.
وانسجاما مع الأجواء الوحدوية وضرورة تعزيزها تم التوافق على أن يكون علم فلسطين هو الراية الوحيدة التي تجمعنا في هذا اليوم النضالي.
ودعا الفلسطينيين في قطاع غزة للمشاركة في هذه المسيرة الوحدوية ‘التي تعبر عن وحدة الشعب وقواه السياسية في مواجهة التحديات الخطيرة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا’. وأشار الزق إلى أن المجتمعين اتفقوا على رفع مذكرة للأمم المتحدة، وطالبوا هذه المؤسسة الدولية ‘بأخذ دورها في إنصاف شعبنا برفع الظلم التاريخي الذي لحق به جراء الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من خلال التأكيد على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية والإسراع بإنهاء الاحتلال البغيض’ .