اسرائيل لن تفيد رئيس حركة تحرير السودان

حجم الخط
0

في زمن الربيع العربي لا مجال لمغازلة اسرائيل، هدف الشعوب الثائرة سواء التي نجحت في ثورتها كالتونسيين والمصريين أو السائرة في هذا الطريق بتفاوت زمن وصولها والأكيد أنها ستصل لأن الدكتاتورية لا يمكن ان تهزم إرادة الشعب والمحصلة بالطبع الوصول للهدف المنشود وهو الحرية والحفاظ على الدين والقومية ومصالحهما واسترداد الأراضي المحتلة وعدم التطبيع مع محتل حتى يعيد الحقوق لأصحابها سواء اختياريا او بزمن الربيع العربي سيكون إجباريا وتوضع الأمور في نصابها من محاكمة على الجرائم وتعويضات عن كل انتهاك منذ تاريخ الاحتلال الى يومنا هذا، حيث ان الاحتلال نفسه يتقاضى ليومنا هذا تعويضات لما يسمى الهولوكوست واليابانيين يتقاضون تعويضات ليومنا هذا أيضا عن القصف بالقنبلة الذرية في هيروشيما وناجازاكي، والشعوب العربية ليست بأقل من هؤلاء المتقاضين للتعويضات ولن تسكت على الضير بعد أن عرفت طريق المسير نحو تقرير المصير. يقول الدين والمنطق انه لا يمكن التفاوض على أرض أغتصبت وأرواح أزهقت بدم بارد ومئات الآلاف من البشر شردت من أراضيها بل يجب محاكمة المعتدي وإجباره على إعادة كل هذه الحقوق والممتلكات لأهلها ولأن عبد الواحد نور رئيس حركة تحرير السودان وكما صرح لصحيفة الشرق الاوسط مسلم ويفتخر بإسلامه عليه ان لا يغالط نفسه والدين الذي يعتنقه إلا إذا كان مسلما بالإسم فقط وألا يغازل إسرائيل المحتلة لأراضي المسلمين لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الدين، فهو يدعي انه مسلم ويفتخر بإسلامه ويناقض نفسه بنفسه في دعم أعداء الإسلام الذين لم يكتفوا باحتلال المسجد الأقصى وقتل وتشريد المسلمين بل أخذوا يحفرون تحته ليسقطوه، وتفننوا في استخدام كافة الأسلحة لإبادة الشعب الفلسطيني الأعزل، يود مكافأتهم بفتح سفارة لهم في الخرطوم في حال الوصول لسدة الحكم، وهل تتوقع يا عبدالواحد بعد ان بانت نواياك ومخططاتك بقيت لك فرصة ان تصل لرئاسة شعب السودان المسلم الأبي وان يقبل الشعب السوداني على نفسه أن يرأسه شخص يحب إسرائيل ويستعين بها للاستيلاء على حكم الخرطوم.

يبدو انك يا عبدالواحد نور لا زلت تعيش في زمن ما قبل الربيع العربي والصوت الأبي الذي انبثق من الثورات التي قادت ولا زالت تقود التغييرات من خلع الخونة والعملاء من القادة والرؤساء واذنابهم ممن دفع الشعب العربي والمسلم ثمن خيانتهم من دمه وارضه وعرضه ودينه، ويبدو انك تعيش زمن اوج قوة إسرائيل وسطوتها وترهيبها سواء الإقليمية او العالمية ولم تدرك أن ذاك الزمن قد ولى فهي لم تعد قادرة على دعم نفسها فضلا عن دعم امثالك من المرتزقة والمنافقين الذين يحاولون أن يوظفوا الدين لخدمة إسرائيل في تأكيدك على أن الدين الإسلامي لم يحدد أشياء دنيوية وتركها للعقل والحوار، أي حوار هذا الذي تتحدث عنه مع من أوجب الإسلام الجهاد في حقه وهو المعتدي على الأرض والعرض والدين. إن الكيان الصهيوني الآن يعيش أسوأ مراحله وخسر بعد عملية الرصاص المصبوب الكثير من حلفائه حين كشر عن انيابه ولم يترك اي مجال للتستر على جرائمه، لذلك لا تذهب بعيدا في احلامك يا نور فاليهود ليسوا بنفس الوضع الذي دعموا به جنوب السودان لينفصل. لقد فقدوا المصداقية والدعم إقليميا ودوليا بفضل الثورات العربية والتغييرات الجذرية التي تلتها، فلم يعد لهم سيطرة على غلق وفتح معبر رفح والغاز والثروات المصرية ولم يعد لهم سيطرة على الحدود السورية الإسرائيلية حيث نجح الشباب السوري في اقتحام الحدود والوصول الى قرية مجدل الشمس السورية المحتلة في ذكرى النكبة هذا العام ولم.. ولم.. ولم، لقد إفتتح الكنيست الإسرائيلي دورته الصيفية بتصريح لموفاز: ان على حكومة نتنياهو ان تدفن رأسها في التراب، وقالت سفيرة إسرائيل الدائمة في الأمم المتحدة السابقة غبرائيلا شاليف ان مكانة اسرائيل في الامم المتحدة في الحضيض وان إعلان دولة فلسطين من جانب واحد هو هدف مؤقت للفلسطينيين لتدهور مكانة إسرائيل في العالم، إسرائيل الآن ليس بصدد التفكير بك وبغيرك يا نور فهي تفكر في حماية نفسها وضمان وجودها ولا تفكر بسواد عيونك، الإسلام منك براء وهناك الكثير ممن على شاكلتك يشوهون المبادئ الإسلامية لكن الوقت حان لاجتثاثهم ليقبعوا في قعر ندمهم على غرار بن علي وحسني والقذافي ومن سار على دربهم.

مياح غانم العنزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية