أوكسفام تحذر من تضاعف أسعار الغذاء خلال عشرين عاما اذا لم تتخذ اجراءات عاجلة وجدية لتغيير النظام الغذائي الدولي

حجم الخط
0

لندن – يو بي اي: حذّرت وكالة الاغاثة الدولية البريطانية (أوكسفام) من أن أسعار المواد الغذائية سترتفع بنسبة تفوق الضعف خلال 20 عاماً، ما لم يتم اتخاذ اجراءات عاجلة وجدية لتغيير النظام الغذائي الدولي بعد فشله في اطعام ما يقرب من مليار شخص في امس.

وقالت المنظمة الخيرية في تقرير اصدرته امس الثلاثاء إن أسعار المواد الغذائية الأساسية كالذرة ستزيد بنسبة تتراوح بين 120 و 180′ بحلول العام 203 وسيسبب تغير المناخ نصف هذه الزيادة، وسيكون الناس الأفقر في العالم والذين ينفقون ما يصل إلى 80′ من دخلهم على الغذاء الأكثر تضرراً.

واضافت أوكسفام أن الطلب على الغذاء سيرتفع بنسبة 70′ بحلول العام 2050 مع تناقص القدرة على انتاج المحاصيل الغذائية. كما شهد معدل النمو في المحاصيل الزراعية انخفاضاَ بمعدل النصف تقريباً منذ عام 1990، ومن المتوقع أن ينخفض بنسبة 1′ في العقد المقبل.

واشارت إلى أن ثمانية ملايين شخص، معظمهم من النساء والفتيات، يواجهون حالياً نقصاً حاداً في المواد الغذائية في شرق افريقيا، في حين ستتضاعف الحاجة للمساعدات الغذائية في السنوات العشر المقبلة بسبب تزايد الأزمات المحلية والإقليمية.

ودعت أوكسفام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزعماء دول مجموعة العشرين إلى الاتفاق على قواعد جديدة لتنظيم أسواق المواد الغذائية من أجل توفير الطعام للجميع، وزيادة الشفافية في أسواق السلع وتنظيم الأسواق، وزيادة احتياطي المواد الغذائية، ووضع حد لسياسة الوقود الحيوي.

وقالت باربرا ستوكينغ الرئيس التنفيذي لمنظمة أوكسفام ‘نسير مغمضي العينين باتجاه عصر جديد من الأزمات لا يمكن تجنبه، وهناك واحد من كل سبعة أشخاص على كوكب الأرض يجوع كل يوم على الرغم من حقيقة أن العالم قادر على إطعام الجميع’. وطالبت ستوكينغ بـ ‘اصلاح نظام الغذاء للتغلب على التحديات الملحة لتغير المناخ على نحو متزايد، وتصاعد أسعار المواد الغذائية، وندرة الأراضي الزراعية والمياه والطاقة’. وقالت اوكسفام في بيانها ‘الآن دخلنا عصر أزمة متنامية والصدمة تلو الصدمة: ارتفاعات متتالية في أسعار الغذاء وزيادات في أسعار النفط وأحداث مناخية مدمرة وانهيارات مالية وانتشار الآثار على مستوى العالم’. ويقول التقرير الذي يحمل عنوان (بناء مستقبل افضل: عدالة الغذاء في عالم محدود الموارد) ‘نطاق التحدي لم يسبق له مثيل وكذلك المزايا: مستقبل مستدام يحصل فيه كل فرد على ما يكفيه من الغذاء’. وتعتقد أوكسفام أن من سبل الحد من تضخم أسعار الغذاء الحد من المضاربات في أسواق التعاملات الآجلة على عقود السلع الزراعية. وتعارض المنظمة كذلك استخدام الغذاء كعلف أو وقود عضوي. وقالت ‘لابد من تنظيم المضاربات المالية والتخلص من دعم انتاج الوقود الحيوي الذي يستحوذ على مساحة الأراضي المخصصة لزراعة الغذاء’. وقالت ستوكينغ إنها تريد ان تفرض الجهات التنظيمية قيودا على معاملات العقود الآجلة للسلع الزراعية مشيرة إلى ان المضاربات المالية فاقمت اضطرابات الأسعار.

وقال التقرير ‘لابد من تصحيح الاختلال الكبير في الاستثمار العام في الزراعة بإعادة توجيه المليارات التي تضخ الآن في الزراعة الصناعية غير المستدامة في الدول الغنية باتجاه تلبية احتياجات صغار منتجي السلع الغذائية في الدول النامية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية