المغرب يتهم الجزائر بافتعال الحجج لإبقاء الحدود البرية مغلقة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: بددت تصريحات صحافية املا انتعش مؤخرا بإعادة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب المغلقة منذ 1994 في خضم توتر عرفته العلاقات بين البلدين بعد تحميل المغرب للسطات الجزائرية هجوما ارهابيا استهدف سياحا اوروبيين. واتهم المغرب امس الاربعاء السلطات الجزائرية باللجوء الى حجج وشروط لابقاء الحدود البرية بينهما مغلقة منذ صيف 1994 في اشارة الى اتهام الجزائر للمغرب بتسريب تقارير عن دعم عسكري جزائري للعقيد معمر القذافي.

واعربت وزارة الخارجية المغربية في بلاغ لها ردا على تصريحات رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى حول مسألة الحدود البرية المغلقة ‘عن أسفها للجوء السلطات الجزائرية مرة أخرى، إلى حجج أو شروط غير مبررة لإبقاء الأمور على حالها وتأخير إعادة فتح الحدود بين البلدين، وإدامة وضعية شاذة وفريدة من نوعها في العالم وتشكل عائقا جديا أمام حرية تنقل السكان بين البلدين.’وأكد البلاغ أن ‘المملكة المغربية، بعيدا عن كل اعتبار ظرفي أو ذريعة مفتعلة، تظل ملتزمة، بقوة وصدق، بتطبيع حقيقي للعلاقات الثنائية لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين الفاعلين والمتشبعين بإقامة علاقات ثنائية قوية ومكثفة’. وذكر البلاغ أن الوزير الاول الجزائري أشار خلال مؤتمر صحافي عقده يوم الأحد الماضي الى أن ‘فتح الحدود بين المغرب والجزائر غير وارد’ في الوقت الحالي، وأن إعادة فتحها يتطلب ‘مناخا يطبعه حسن النية والثقة المتبادلة بين البلدين الجارين’، لكن السيد أويحيى أضاف أنه ‘لوحظت خلال المدة الأخيرة تصريحات لوكالة الأنباء المغربية الرسمية، وتحركات للوبي الرسمي المغربي بالولايات المتحدة بهدف توريط الجزائر في إرسال مرتزقة وأسلحة الى ليبيا’. ووصفت وزارة الخارجية المغربية تصريح الوزير الاول الجزائري بالمثير للاستغراب على أكثر من صعيد، سواء بالنسبة لجوهره أو توقيته، مذكرا بأن أي مسؤول مغربي لم يثر دور الجزائر في تسهيل تجنيد أو عبور المرتزقة نحو ليبيا.

وقالت انه على الرغم من أن العديد من أعضاء المعارضة الليبية ووسائل الإعلام الغربية تطرقوا بإسهاب إلى مسؤولية الجزائر بهذا الخصوص، فإن المسؤولين المغاربة امتنعوا عن التطرق لهذا الموضوع أو استغلاله بأية طريقة كانت.

وأشار البلاغ إلى أنه يحق للمراقب أن يتساءل عن دواعي الإشارة إلى وكالة المغرب العربي للأنباء بالذات بخصوص موضوع تم تناوله بإسهاب على الصعيد الدولي، وذلك من أجل تبرير الإبقاء على الحدود مغلقة مع المغرب، موضحا أن نفس الأمر ينطبق أيضا على إثارة الوزير الأول الجزائري لما سماه ‘ تحرك اللوبي الرسمي المغربي بالولايات المتحدة’. وأكد البلاغ أن ما يزيد من دهشة المغرب كون تصريحات الوزير الاول الجزائري تأتي في الوقت الذي عرفت فيه العلاقات الثنائية تطورا واعدا خلال الأشهر الأخيرة مع تبادل زيارات وزارية مثمرة في عدة مجالات للتعاون، حددها الطرف الجزائري نفسه.

وأضاف البلاغ أنه يحق للمرء أن يتساءل عن جدوى إثارة مسألة تطور المبادلات التجارية ‘ غير المنظمة ‘ بين البلدين، في ظل حدود برية مغلقة، وأشار إلى أن هذه الملاحظة تثير الدهشة بالنظر إلى المخاطر العديدة وعمليات التهريب المتنوعة التي يتسبب فيها تنامي الاقتصاد غير المنظم ناهيك عن الخسائر الضريبية الهامة التي تلحق بالبلدين جراء ذلك.

ومن جهة اخرى تفقد العاهل المغربي الملك محمد السادس في مدينة وجدة أشغال إنجاز الشطر الأول من القطب التكنولوجي ‘تيكنوبول وجدة’، والذي انتهت أشغال التهيئة بداخله بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 30 مليون دولار) وتم استقطاب 11 مشروعا باستثمارات إجمالية تبلغ 12 مليون دولار في إطار تسويق الشطر الأول من القطب. ووصل الملك محمد السادس إلى مدينة وجدة القريبة من الجزائر في زيارة مطولة للمنطقة يرتقب أن تمتد لأسابيع وتشمل بالاضافة الى وجدة كلا من الناظور والحسيمة وهي منطقة عانت من جفاف اقتصادي منذ اغلاق الحدود البرية مع الجزائر وهو ما شجع على التهريب. وقام الملك محمد السادس في وجدة بوضع الحجر الأساسي لمركز ترحيل الخدمات ‘وجدة شور’ بتكلفة 180 مليون درهم، ويشمل الشطر الأول منه مساحة 107 هكتارات بفضاءات للصناعات غير الملوثة المرتبطة باستعمال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وفضاء للمقاولات الصغرى والمتوسطة ومنطقة لوجيستية وفضاء للأنشطة التجارية ومنطقة للأوفشورينغ خاصة بـ’ترحيل الخدمات’ وفضاءات خضراء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية