دعوات للتظاهر مجددا في البحرين بالتزامن مع رفع حالة الطوارئ وتهديدات لدبلوماسي أمريكي يعمل في مجال حقوق الانسان بالمنامة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات ‘القدس العربي’: أطلق ناشطون بحرينيون دعوات عبر الانترنت للتظاهر امس الاربعاء بالتزامن مع بدء رفع حالة الطوارئ، وذلك ‘لقلب المعادلة مع النظام والاحتلال السعودي’ وللتأكيد بان ‘الثورة لن تنتهي’. ويأتي ذلك فيما بدأ تدريجيا رفع مظاهر حالة ‘السلامة الوطنية’ بما في ذلك سحب مدرعات الجيش من شوارع المنامة لتحل مكانها قوات الامن، وبعد ان دعا عاهل البحرين الى حوار وطني لدفع الاصلاح في المملكة.

ودعا الناشطون عبر صفحة ‘ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير’ الى التظاهر ‘بقوة في مختلف الميادين’ للتعبير عن ‘انطلاقة حقيقية من شأنها قلب المعادلة مع النظام والاحتلال السعودي’ وللتأكيد ‘بان ثورتنا لم ولن تنتهي حتى ينتزع شعبنا من أبناء الطائفتين الكريمتين حقهم المشروع في تقرير المصير’. وفي توجيهات الى المتظاهرين، اكد الناشطون ضرورة التظاهر في الشوارع والميادين العامة و’تجنب التظاهر في الازقة الداخلية’. وتابعوا ان ‘الحركة يجب ان تعود في الاماكن المهمة والامامية تمهيدا للعودة المحتومة بإذن الله لميدان الشهداء’ في اشارة الى دوار اللؤلؤة الذي شكل في السابق معقل الحركة الاحتجاجية. وكان الملك حمد بن عيسى آل خليفة اعلن حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) في منتصف اذار/مارس وتم بموجبها وضع حد بالقوة للاحتجاجات التي قادها الشيعة للمطالبة بالتغيير والتي رفع خلالها شعار ‘اسقاط النظام’. واكدت ناشطة بحرينية معارضة انه سيتم تنظيم تظاهرة في المنامة في فترة بعد الظهر كما يفترض ان تنظم تظاهرات في القرى الشيعية. من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية في بيان السلطات البحرينية الى ‘عدم استخدام القوة المفرطة مع المحتجين’ الذين ينوون التظاهر امس الاربعاء. ودعا مدير المنظمة للشرق الاوسط وشمال افريقيا مالكوم سمارت السلطات في المملكة الى ‘عدم تكرار الاخطاء نفسها التي ارتكبتها في شباط/فبراير واذار/مارس حين استخدمت قوات الامن القوة لقمع تظاهرات كانت سلمية لدرجة كبيرة’. كما دعا السلطات الى السماح للمواطنين ‘بممارسة حقهم بحرية التعبير والتجمع بشكل سلمي’. وكان الملك حمد اطلق الثلاثاء دعوة الى ‘حوار وطني من دون شروط مسبقة’ اعتبارا من مطلع تموز/يوليو. وقال الملك في كلمة امام كبار الاعلاميين في البحرين ‘نوجه السلطتين التنفيذية والتشريعية للدعوة لحوار للتوافق الوطني بشأن الوضع الامثل لمملكة البحرين واتخاذ جميع الاجراءات اللازمة للتحضير لهذا الحوار الجاد والشامل ودون شروط مسبقة’. ودعا الى ان يبدأ هذا الحوار ‘مع بداية تموز/يوليو من هذا العام ليبادر الجميع بالاشتراك فيه بدورهم من خلال استشراف المستقبل واستخلاص المرئيات’. وقال الملك ان الحوار هو ‘من اجل دفع عجلة الاصلاح لمزيد من التطور في كافة المجالات، والمساهمة في ترسيخ قواعد المشروع الإصلاحي، وتحقيق آمال شعب البحرين الكريم في السلم والعدالة واستمرار عجلة التنمية والتقدم’. وتأتي مبادرة الملك بالرغم من حالة انعدام الثقة السائدة في البلاد، خصوصا مع قبول استقالات نواب المعارضة الشيعية واستمرار اعتقال قياديين في المعارضة وافادات ناشطين عن حملة تضييق واسعة على مؤيدي الحركة الاحتجاجية وعلى الشيعة البحرينيين عموما. وفي الوقت الذي كان الملك يلقي فيه كلمته، كانت النيابة العامة العسكرية تحقق مع زعيم المعارضة الشيعية الشيخ علي سلمان. وقد خضع سلمان مع ثلاثة مسؤولين اخرين من جمعية الوفاق التي يتزعمها والتي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد، لتحقيق استمر خمس ساعات. وكانت جمعية الوفاق دعمت التظاهرات الا انها لم تطالب بـ’اسقاط النظام’ مشددة في المقابل على ضرورة قيام ملكية دستورية في البحرين ووضع حد ‘لاحتكار’ الاسرة الحاكمة للسلطة. من جهته، اكد رئيس الوزراء البحريني الامير خليفة بن سلمان ال خليفة في تصريحات نقلتها وكالة الانباء البحرينية عن الصحف المحلية انه ‘لا تساهل في المصلحة العليا للوطن’. واضاف ‘سنواجه بحزم اي محاولة لجرنا إلى الوراء ونملك أكبر قوة لردع أي تآمر على مصلحة الوطن وهي الوقفة الشعبية الصادقة والالتفاف حول راية الوطن والقيادة’. وبنبرة حازمة قال الامير خليفة ‘لا عفو مع من لا يستحق العفو ولا تسامح مع من لا يستحق التسامح’. من جانبها وصفت وزارة الخارجية الامريكية دعوة ملك البحرين محمد بن عيسى آل خليفة إلى حوار وطني ابتداء من الأول من تموز/يوليو المقبل بأنها ‘خطوة إيجابية’. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية مارك تونر في مؤتمر صحافي ‘نحن نرى ان هذه خطوة إيجابية، ومرة جديدة كان الرئيس (الامريكي باراك أوباما) واضحاً في خطابه بأنه لا يمكن للبحرين أن تجري أي نوع من الحوار الذي تحتاجه فيما لا يزال أعضاء من المعارضة في السجن’. وأضاف انه لا بد ‘من اتخاذ خطوات إيجابية بغية تلبية تطلعات الشعب (البحريني)، و(الدعوة إلى حوار وطني) هي خطوة في هذا الاتجاه’. وشدد على ان المطلوب هو ‘رؤية التزام الحكومة في البحرين في تلبية مطالب الشعب البحريني’. وكان ملك البحرين دعا الثلاثاء لبدء حوار في مطلع شهر تموز يوليو بدون شروط مسبقة لتحقيق التوافق الوطني بشأن الوضع الأمثل للمملكة.

الى ذلك اعلنت وزارة الخارجية الامريكية الثلاثاء ان احد دبلوماسييها العاملين في البحرين تلقى تهديدات بسبب عمله في مجال حقوق الانسان وعاد الى الولايات المتحدة، نافية في الوقت نفسه ان تكون مغادرته المنامة مرتبطة بتلك التهديدات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية مارك تونر ان عودة لودوفيك هود الى واشنطن تمت في اطار انشطته المهنية وليس بسبب التهديدات التي تعرض لها في البحرين. من جهتها اكدت المجموعة الصحافية الامريكية ‘ماكلاتشي’ ان هود، المكلف شؤون حقوق الانسان في السفارة الامريكية في المنامة، تلقى تهديدات تتضمن ‘اهانة عرقية وتهديدات مبطنة’ على موقع موال للحكومة وفي الصحافة الرسمية. وقال تونر ‘نحن على علم بان تهديدات واهانات واتهامات وجهت اليه على بعض المواقع الالكترونية’، مؤكدا ان الولايات المتحدة ‘تأخذ كل التهديدات ضد موظفيها على محمل الجد’. واضاف ‘كنا قلقين على سلامته’، لكنه اكد ان هود ‘لم يستدع الى واشنطن’ بل عاد لان ‘عقده (في البحرين) شارف على نهايته’. وندد المتحدث بالتهديدات والاهانات التي وجهت الى الدبلوماسي الامريكي، ولكنه شدد على ان واشنطن لا تملك اي وسيلة للتحقق ممن يقف وراء التهديدات. وقال ان السلطات الامريكية ‘ليست لديها اي وسيلة للتحقق مما اذا كانت (هذه التهديدات) صادرة عن حكومة البحرين او عن اشخاص داخل الحكومة. لكننا على علم بانها نشرت على هذه المواقع’. واكد انه ‘من غير المقبول ان تستهدف اي عناصر دبلوماسياً يقوم بمهامه’. والبحرين حليف تقليدي للولايات المتحدة، ولكن العلاقات بين واشنطن والمنامة توترت خلال الاشهر الماضية بسبب الانتقادات الامريكية لقمع المتظاهرين الشيعة خلال الاحتجاجات التي شهدتها المملكة. وفي نفس السياق أجلت محكمة السلامة الوطنية في البحرين قضية التنظيم الإرهابي (مؤامرة قلب نظام الحكم) إلى 22 حزيران/يونيو الجاري لإصدار الحكم. وذكرت صحيفة ‘الوطن’ البحرينية في موقعها الإلكتروني على شبكة الانترنت امس الاربعاء أن 21 شخصا وجهت لهم اتهامات في قضية التنظيم الإرهابي والمتعلقة بمؤامرة قلب نظام الحكم في مملكة البحرين بالقوة وبالتخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية. وكان النائب العام العسكري ذكر أن قائمة المحالين إلى المحاكمة تضم عددا من قيادات الأحداث الأخيرة، التي شهدتها البحرين ومن بينهم عبدالوهاب حسين وحسن مشيمع، اللذان أعلنا خلال الاعتصام في دوار اللؤلؤة قيام جمهورية إسلامية في البحرين. كما تضم القائمة إبراهيم شريف الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي ‘وعد’ المتحالفة مع جمعية الوفاق الشيعية المعارضة، وعدد من القياديين الذين ستتم محاكمتهم غيابيا لوجودهم خارج البحرين وتم إبلاغ الشرطة الدولية ‘الانتربول’ للقبض عليهم، ومن بينهم سعيد الشهابي المقيم في لندن. وأكد النائب العام العسكري أن التهم التي وجهت لهؤلاء المتهمين تشمل تأسيس وإدارة جماعة إرهابية لقلب وتغيير دستور الدولة ونظامها الملكي والانضمام إليها، والسعي والتخابر مع منظمة إرهابية في الخارج تعمل لصالح دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية