الرباط ـ ‘القدس العربي’: بدأت امس الخميس بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء جلسة جديدة في محاكمة الصحافي المغربي رشيد نيني رئيس تحرير صحيفة ‘المساء’ اكثر الصحف مبيعا بالمغرب والمعتقل منذ نهاية نيسان/ابريل الماضي على خلفية مقالات نشرها تحدث فيها عن فساد مسؤولين ومؤسسات رسمية او شبه رسمية.
وسرعان ما انسحب دفاع رشيد نيني احتجاجا على رفض هيئة المحاكمة متابعته وفقا لقانون الصحافة بدلا من القانون الجنائي، كما تصر النيابة.
وقررت النيابة العامة محاكمة نيني بتهمة ‘تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة ‘. ومن المقرر ان تبت المحكمة امس في مجموع الطلبات الأولية والدفوعات الشكلية في الملف التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن نيني خلال الجلسة الماضية وانصبت بالأساس على ‘بطلان المتابعة’. وطالبت النيابة العامة، خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة يوم الثلاثاء الماضي، ‘التصريح بسقوط وعدم الاستجابة لهذه الدفوع’. فيما طالب الدفاع بإحضار وثائق التحريات، التي قامت بها الضابطة القضائية للوقوف على صحة ما جاء في عمود رشيد نيني، الذي يتابع في حالة اعتقال، وضمها إلى ملف الدعوى.
واتهم خالد السفياني منسق هيئة الدفاع عن رشيد نيني ‘تيارا في الدولة يريد تخريب هذا الوطن’ وقال أن على النائب العام الذي أمر باعتقال نيني لكونه شكك في أحد أعمدته بتفجيرات 16 ايار/ مايو 2003 أن يأمر باعتقال ملك البلاد لأنه اعترف بوجود تجاوزات في ذاك الملف.
وتطالب هيئة الدفاع منذ اعتقال نيني بمتابعته بحالة سراح وليس حالة اعتقال ما دامت ضمانات حضوره للمحاكمة متوفرة وطبق قانون الصحافة وليس طبقا للقانون الجنائي الذي كيفت النيابة العامة الملف على اساسه.
وقال السفياني ‘ان قانون الصحافة لم يعد له أهمية ما دامت متابعة الصحافيين تتم طبقا للقانون الجنائي’، وطالب الإعلاميين بالخروج لإحراق ذاك القانون بالساحات العمومية. واحتشد عشرات الصحافيين مساء الاربعاء امام وزارة العدل في وقفة صامتة تضامنا مع رشيد نيني الا ان قوات الامن الكثيفة التي حاصرت المكان ابعدت الصحافيين ثم فرقتهم وهم يرددون شعارات تتحدث عن خطر يهدد حرية الصحافة بالبلاد.