الانتخابات النصفية ستؤدي إلى زعزعة العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة والسعودية

رائد صالحة
حجم الخط
0

واشنطن- “القدس العربي”- من رائد صالحة:

قد تجلب انتخابات نصف المدة تغييرات حاسمة في قضية دعم الولايات المتحدة لحرب السعودية في اليمن، إذ يتوقع العديد من المحللين الأمريكيين أن يحاول الديمقراطيون، إذا ما استردوا أغلبية مجلس النواب، عكس القرارات الرئيسية التي اتخذها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دعماً لحرب اليمن، بعد أن تعزز رأيهم بسبب الضجة حول مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقال محللون أمريكيون إن الحزب الديمقراطي سيكون لديه قدرة محدودة على إحداث تغيير مع ترامب في البيت الأبيض، ومن المرجح أن يبقى مجلس الشيوخ في يد الحزب الجمهوري، ولكن من المتوقع أن يحاول الحزب استعراض عضلاته فيما يتعلق بعدد من قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي، بما في ذلك دعم الحرب في اليمن والرقابة على عمل المهمات الخاصة وتمويل الجدار الحدودي.

وإذا تمكن الديمقراطيون من تولي لجان الخدمات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب فإن الهدف سيكون بالنسبة لهم كبح المساعدات الدفاعية للسعودية، ووفقا للعديد من المراقبين، فقد تعرضت المساعدات الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات في اليمن، بما في ذلك تبادل المعلومات والمخابرات والتزود بالوقود الجوي ومليارات الدولارات من مبيعات الاسلحة إلى رقابة متزايدة مع ارتفاع عدد القتلى المدنيين في البلاد.

وأدى مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، المقيم في الولايات المتحدة، في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر بالقنصلية السعودية في اسطنبول إلى تصاعد التوترات حيث دعا المزيد من المشرعين من جانبي الممر الحزبي إلى إنهاء التدخل العسكري في اليمن، وبشكل منفصل، الحد من مبيعات الأسلحة أو وقفها للسعوديين.

وطالب الجمهوريون، من جانبهم، إدارة ترامب بالحد من إجراء المزيد من المحادثات مع السعوديين بشأن اتفاق للطاقة النووية في الوقت الراهن، وحث خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ ترامب على تعليق المفاوضات بشأن هذه الصفقة.

ويرأس النائب رو خانا (ديمقراطي عن كاليفورنيا) مجموعة من الديمقراطيين في مجلس النواب بشأن قرار سلطات الحرب الذي من شأنه أن ينهى الدعم العسكري الأمريكي للبلاد، ووفقا للعديد من مساعدي الكونغرس، يتطلع المشرعون إلى إجراء تصويت في الشهر الجاري  -بعد يوم الانتخابات- على الرغم من أن خانا قال إنه يتوقع فشل المشروع بسبب رفض الحزب الجمهوري ولكن إذا تمكن الديمقراطيون من استعادة مجلس النواب، فيمكنهم إعادة مشروع قانون إنهاء الحرب بنجاح.

ويقود النائب جيم ماكغفرن مشروع قانون يهدف إلى إلغاء صفقة مبيعات الأسلحة المحتملة التي تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار، ومع مقتل خاشقجي، قال ماكغفرن: “الوقت حان لوقف جميع مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية إلى السعودية، قيمنا الديمقراطية موجودة، وعلينا القيام بالأشياء الصحيحة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية