القاهرة ـ رويترز: رحب صندوق النقد الدولي يوم الخميس بمشروع الميزانية المصرية للسنة المالية 2011-2012، الذي يتضمن زيادة الإنفاق لخلق وظائف ومساعدة الفقراء، وقال إن المحادثات مستمرة حول دعم مالي محتمل لمصر من الصندوق.
ووافق مجلس الوزراء المصري يوم الأربعاء على ميزانية السنة المالية 2011-2012 التي تتضمن زيادة في الإنفاق قدرها 25 بالمئة في إطار سعي الحكومة لمساعدة الفقراء بعد ثورة شعبية أطاحت برئيس البلاد.
وقالت الحكومة إن مصر ستستحدث ضريبة على الأرباح الرأسمالية تبلغ عشرة في المئة إضافة إلى زيادة قدرها 5 نقاط مئوية لضريبة الدخل للشركات والأثرياء.
وقالت رانتا ساهاي نائبة المدير الإقليمي للصندوق إن الصندوق رحب بهدف الميزانية لتحقيق العدالة الإجتماعية. وقالت في بيان عبر البريد الألكتروني ‘الإجراءات تسير في الاتجاه الصحيح لدعم التعافي الاقتصادي وخلق وظائف ومساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي’. واضافت ‘المناقشات بين بعثة الصندوق الموجودة حاليا في القاهرة وبين السلطات المصرية حول خطة اقتصادية للحكومة تمول ذاتيا ويمكن أن يدعمها الصندوق ماليا تسير بشكل جيد’. واضاف البيان ان ‘الاجراءات تسلك الاتجاه الصحيح وهو دعم الانتعاش الاقتصادي وخلق وظائف ومساعدات العائلات المحدودة الدخل مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الشمولي’. وكانت الحكومة المصرية اعلنت الاربعاء انها وافقت على رفع الحد الادنى للاجور الى 118 دولارا وذلك لتحقيق مزيد من ‘العدالة الاجتماعية’. وقال وزير المالية المصري انه تقرر’اتخاذ’بعض”الاجراءات’الاصلاحية’للسياسة’الضريبية’لجعلها’أكثر’عدالة”عن’طريق زيادة ضريبة الدخل بنسبة 5′ على الشريحة العليا وفرض ضريبة على الارباح الرأسمالية. كما وافقت الحكومة المصرية على إنشاء صندوق لتمويل اعانات البطالة بقيمة 2 مليار جنيه بما يسمح لاول مرة بصرف اعانات لمن لا يعمل في مصر. وكان تحقيق ‘العدالة الاجتماعية’ احد مطالب ثلاثة رفعها المصريون خلال انتفاضتهم التي استمرت 18 يوما واسقطت الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي اذ رفع المتظاهرون شعار ‘كرامة، حرية عدالة اجتماعية’. وساهم الغضب من اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في مصر التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة في إطلاق ثورة شعبية أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.
وقال سمير رضوان وزير المالية يوم الإثنين الماضي إن مصر واقفت مبدئيا على اتفاق قرض مشروط مدته 12 شهرا بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي معربا عن أمله بان يتم توقيعه بحلول يوم الأحد. واضاف ان القرض سيساعد مصر في سد العجز بالميزانية للسنة المالية التي تنتهي في حزيران/يونيو 2012. وتتضمن الميزانية زيادة الإنفاق بنسبة 25 بالمئة إلى 514.5 مليار جنيه مصري (86.6 مليار دولار) وهو ما يترك عجزا يصل إلى 10.95 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا من 8.64 بالمئة في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 حزيران.
وتخطط الحكومة لزيادة الدعم للمنتجات الإستهلاكية بنسبة 26 بالمئة إلى 22.4 مليار جنيه. ومن جهة أخرى سيرتفع حجم الدعم المخصص للوقود للمستهلكين إلى 99 مليار جنيه بزيادة 31.3 مليار جنيه. وفي الوقت نفسه ستعفي الحكومة الدخول التي تصل الي 12 ألف جنيه سنويا من ضريبة الدخل إرتفاعا من تسعة آلاف جنيه حاليا.
الدولاريساوي 5.942 جنيه مصري.