السعودية وحلفاؤها الخليجيون قد يواجهون معارضة اذا اقترحوا زيادة اكثر من تجميلية بانتاج اوبك النفطي

حجم الخط
0

فيينا – رويترز: ربما تواجه السعودية وحلفاؤها الخليجيون صعوبات في الضغط نحو أكثر من زيادة ‘تجميلية’ في إمدادات النفط في اجنتماع منظمة أوبك هذا الأسبوع.

ونظرا للمخاوف من أن أسعار النفط المرتفعة التي تقترب حاليا من 115 دولارا للبرميل تضر النمو الاقتصادي العالمي فإن منتجين خليجيين من بينهم الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة يفضلون زيادة الإنتاج عندما تجتمع أوبك يوم الأربعاء.

لكن أعضاء وفود في فيينا التي تستضيف اجتماع أوبك قالوا إن الإتفاق على أكثر من سد الفجوة بين الإنتاج الرسمي المستهدف والإمدادات الفعلية سيكون أكثر صعوبة.

وتبلغ تلك الفجوة نحو 1.4 مليون برميل يوميا وهي الفارق بين أحدث تقديرات للإنتاج عند 26.2 مليون برميل يوميا والإنتاج الرسمي المستهدف الذي تم الإتفاق عليه في كانون الأول/ديسمبر 2008 عند 24.84 مليون برميل يوميا.

وقال عضو وفد خليجي ‘سنقوم على الأقل بسد الفجوة بين ما ننتجه وبين الحصص الرسمية. ما يزال النقاش دائرا حول ما إذا كنا سنضيف مزيدا من النفط أم لا’. وقال عضو وفد دولة خليجية أخرى ‘سنسد الفارق لكن لا توجد حاجة لزيادة إضافية لأن الطلب ليس قويا كما نعتقد’. وربما يأتي تحرك أوبك متأخرا بما لا يكفي لمنع ارتفاع أسعار النفط من تقويض الانتعاش الهش في الغرب.

واتفقت المنظمة في اجتماعات العام الماضي على عدم اتخاذ إجراء وألقت باللوم على المضاربين حينما تجاوزت الأسعار 75 دولارا للبرميل وهو المستوى الذي تفضله السعودية وواصلت الأسعار صعودها حتى بلغت 127 دولارا في أبريل/نيسان هذا العام.

وظلت العلامات على أن ارتفاع الأسعار يقلص الطلب ظاهرة لأسابيع. ويزيد ذلك من المخاطر المرتبطة بحدوث زيادة كبيرة في الإنتاج.

وقال العضو الخليجي الثاني ‘الطلب في آسيا ليس قويا كما نتوقع والبيانات من الولايات المتحدة ليست جيدة.’وقال أوليفييه جاكوب المحلل لدى بتروماتريكس ‘بدأنا الآن نرى بعض العلامات على هبوط الطلب. أعتقد أن الشئ المعقول هو أن تحاول أوبك خفض الأسعار إلى 75-80 دولارا للبرميل’. لكن السعودية ستواجه معارضة من إيران التي تتخذ موقفا متشددا ضد أي زيادة في الإنتاج وترغب في ارتفاع الأسعار.

فقد اعلن محمد علي خطيبي مندوب ايران لدى اوبك امس ان بلاده تعارض اي زيادة لانتاج اوبك. واضاف ان ‘السوق متوازنة (…) والاتجاه نحو انخفاض اسعار النفط يعني انه على المنتجين ان يتوخوا الحذر الشديد واليقظة الشديدة قبل اي رفع للانتاج’. من جهته قال وزير النفط الفنزويلي رفاييل راميريز امس في بيان نشره موقع شركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا على الإنترنت إن سوق النفط متوازنة ولا حاجة لأن تقرر أوبك زيادة الإنتاج في اجتماع الغد. وأضاف ‘نعتقد أن السوق في الوقت الراهن متوازنة… سننتظر تقرير لجنة المراقبة واجتماعاتنا لكننا لسنا قلقين بشأن المعروض’. ورغم دعوة وكالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح الدول المتقدمة المستهلكة للطاقة منظمة أوبك الأسبوع الماضي إلى ضخ المزيد من النفط إلى الأسواق، تقول المحللة الاقتصادية الألمانية كلوديا كيمفيرت”إنها لا تعتقد أن الدعوة سيكون لها صدى لدى وزراء نفط أوبك. وقالت كيمفيرت الأستاذ في معهد الأبحاث الاقتصادية’ببرلين ‘هناك كميات كافية من النفط في السوق ولا استطيع تصور أن توافق دول أوبك على أي زيادة’. يذكر أن دول أوبك تنتج حوالي ثلث إمدادات النفط في السوق العالمية ويمكن أن تنخفض الأسعار إذا قررت رفع سقف إنتاجها. يأتي ذلك في الوقت الذي توقف فيه إنتاج ليبيا أحد أعضاء أوبك على خلفية الصراع المسلح بين نظام العقيد الليبي معمر القذافي والثوار الذين يطالبون بإنهاء حكمه المستمر منذ أكثر من 41 عاما. ورغم خروج حوالي 1.5 مليون برميل نفط يوميا وهو إنتاج ليبيا من السوق العالمية فإن متوسط إنتاج أوبك الشهر الماضي زاد بمقدار 1.59 مليون برميل يوميا بحسب تقديرات”مؤسسة جيه.

بي.

سي إنيرجي الاستشارية في فيينا. ويقول خبراء إن السعودية وهي أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك ضخت كميات إضافية لتعويض غياب النفط الليبي عن السوق العالمية. وألمح وزير النفط السعودي علي النعيمي إلى استعداد بلاده لزيادة إنتاجها. وقال’إيوجين’فاينبرغ المحلل الاقتصادي في مجموعة كوميرتس بنك المصرفية الألمانية’إن السعودية حاليا هي الدولة الوحيدة التي لديها طاقات إنتاجية فائضة. في الوقت نفسه أشارت الأمانة العامة لمنظمة أوبك يوم الجمعة الماضي إلى أنها لا ترى أي حاجة لزيادة الإنتاج. وقالت الأمانة العامة في نشرتها الشهرية إن العوامل الرئيسية في سوق النفط العالمية’مازالت قائمة حيث أن كميات النفط في الأسواق كافية في الوقت الراهن. وإلى جانب التراجع الأخير في أسعار النفط أشار الخبراء إلى عوامل أخرى تدفع وزراء نفط أوبك بعيدا عن أي قرار لزيادة الإنتاج. وقالت فاينبرغ إن دول أوبك ستسعى إلى تعظيم أرباحها على المدى المتوسط والقصير مستفيدة من أسعار النفط المرتفعة نسبيا ولذلك لن تفكر في زيادة الإنتاج. في حين يرى خبراء كوميرتس بنك أن بعض دول أوبك تحتاج إلى أسعار النفط المرتفعة من أجل تمويل الإنفاق الاجتماعي المتزايد لتهدئة الاضطرابات الاجتماعية لديها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية