منظمات مجتمع مدني تدعو الحكومة العراقية الى عدم الاعتقال العشوائي وتشريع قانون الصحافيين

حجم الخط
0

بغداد ـ ‘القدس العربي’: دعت منظمات مجتمع مدني، الحكومة العراقية إلى تطبيق القانون على الجميع والابتعاد عن الاعتقال العشوائي، فضلاً عن تحسين ظروف السجناء، فيما طالبت بتشريع قانون حماية الصحافيين واحترام حرية الرأي، مؤكدة على ضرورة احترام حقوق الإنسان وتبني قضايا الضحايا.

وقالت المنظمات في بيان عقب مؤتمر متابعة توصيات مجلس حقوق الإنسان والخاص بالاستعراض الدوري الشامل لجمهورية العراق الذي انعقد في بغداد من 5 الى 7 من الشهر الحالي، تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه’، إنها تدعو الى ‘تفعيل الضمانات القانونية فيما يخص حالات الاعتقال والتأكيد على تطبيق القانون ونبذ عمليات الاعتقال العشوائي من قبل القوات الأمنية، وتحسين ظروف الحبس للسجناء وفق الدستور والمعايير الدولية’. وأشار البيان الى ضرورة ‘توفير ضمانات قانونية لحرية الرأي والتعبير، والإسراع بتشريع قانون حرية العمل الصحافي بما لا يخل بمبدأ الحق في حرية الرأي والتعبير’، موصية بـ’تبني قضايا ضحايا النظام السابق وضحايا الإرهاب وأعمال العنف والدفاع عنها بقوة’. من جهته وصف النائب عن القائمة العراقية ومقرر اللجنة البرلمانية لحقوق الانسان حيدر الملا واقع حقوق الانسان في العراق بانه واقع مؤلم ويحتاج الى وقفة حقيقية ومكاشفة من اجل ايجاد حلول ناجعة، من خلال شخصنة اماكن الخلل. واشار الملا في تصريح لوكالة الصحافة المستقلة (إيبا) الى ان تقارير منظمات حقوق الانسان المحلية والعالمية تبين ان العراق واحد من اسوأ البلدان في العالم في مجال حقوق الانسان. واوضح ان ذلك يأتي بناء على التقارير التي تشير الى الاعتقالات العشوائية والواقع السيئ الذي يعيشه المعتقلون الابرياء، اضافة الى عمليات الاعتداء على الاعلاميين والصحفيين، وغياب حقوق المرأة والطفل، مع تزايد اعداد العاطلين عن العمل. واضاف ان طريقة التعامل مع المتظاهرين والتظاهرات التي تشهدها بغداد وبعض المدن العراقية الاخرى هي خير دليل وشاهد على مدى سوء التعامل مع ملف حقوق الانسان.

ودعا البيان ‘الحكومة العراقية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية الى بذل المزيد من الجهود لتحقيق تقدم أفضل لواقع حقوق الإنسان في العراق’، اضافة الى ‘الإسراع في تفعيل مسودة الخطة الوطنية لحقوق الإنسان في العراق والتي وضعتها وزارة حقوق الإنسان بالتشاور مع الأطراف ذات العلاقة’. وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومقره جنيف، قد استعرض في الـ16 من شباط من العام الماضي2010، التقرير الرسمي الذي قدمه العراق إلى المجلس حول واقع حقوق الإنسان، ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل للمجلس لسجلات حقوق الإنسان لجميع الدول الـ192 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبواقع مرة كل أربع سنوات.

يذكر أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق فالتر كالين اتهم في تقرير رفعه إلى الأمم المتحدة، في الثالث من حزيران الجاري، الحكومةَ العراقية بعدم تنفيذها أغلب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل والسجناء وغيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية