السلطات البحرينية تعتقل مجموعة معارضة ورجال دين شيعة يتهمون الشرطة بانتهاك حرية العقيدة

حجم الخط
0

المنامة ـ وكالات: اعتقلت السلطات البحرينية مجموعة شيعية معارضة اطلقت هتافات سياسية خلال حفل ديني يوم الاحد الماضي.

ونسبت وكالة انباء البحرين ‘بنا’ الرسمية الى رئيس الأمن العام اللواء طارق بن مبارك بن دينه قوله بأن بعض المجموعات الصغيرة ‘قامت بالخروج عن القانون يوم الأحد مستغلة بذلك مناسبة ذكرى وفاة الامام الهادي بالقيام بمسيرات وترديد هتافات سياسية مخالفة في بعض مناطق المملكة’. واضاف انه تم التعامل مع هذه المجموعة ‘وفقا للإجراءات القانونية’ وانه تم القبض على ‘عدد من مثيري الشغب واتخذت الإجراءات القانونية بحقهم لإحالتهم إلى النيابة العامة’. واتهم رجال دين شيعة بارزون في البحرين الشرطة بانتهاك حرية العقيدة بتفريق تجمع في احتفال ديني في مطلع الأسبوع لكن الشرطة قالت إنها اتخذت إجراءات فقط ضد شيعة كانوا يرددون هتافات مناهضة للحكومة.

وأفاد بيان أصدره خمسة من رجال الدين الشيعة البارزين منهم الشيخ عيسى القاسم بأن استهداف الحشد يعد انتهاكا فجا لحرية ممارسة الشعائر الدينية واضافوا أنه ليس هناك مبرر على الإطلاق لافعال تثير الأزمات والتوترات والغضب وان التشديد الأمني يجب ان ينتهي وان تصان حقوق الافراد. وكان قرويون شيعة بعضهم يضرب صدره بالجنازير والبعض يردد هتافات يحيون ذكرى الامام الهادي أحد ائمتهم الإثني عشر.

وقال سكان وجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيعية المعارضة البارزة ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وقنابل صوت لتفريق مسيرات في العديد من القرى الشيعية الواقعة حول العاصمة المنامة. وأفاد بيان للشرطة امس الثلاثاء أن بعض الأشخاص اعتقلوا لترديدهم شعارات ضد الحكومة.

واضاف سكان ان بعض التجمعات كانت دينية تماما في حين اخذت تجمعات اخرى صبغة سياسية بعد ان هتف المشاركون ‘يسقط يسقط (الملك) حمد’ و’الشعب يريد اسقاط النظام’. وجاءت هذه الاضطرابات بعد يومين فقط من عودة سباق جائزة البحرين الكبرى في بطولة فورمولا 1 للسيارات. وأجل موعده الاصلي في اذار مارس بسبب الاحتجاجات الواسعة النطاق في ذلك الوقت.

وفي آذار مارس استدعى حكام البحرين السنة قوات من دول الخليج العربية المجاورة لاخماد اسابيع من الاحتجاجات التي قاد معظمها افراد من الاغلبية الشيعية يطالبون باصلاحات ديمقراطية. ودعا متشددون الى اقامة جمهورية.

وقالت البحرين مقر الاسطول الخامس الامريكي ان القوات السعودية والاماراتية ستبقى في البلاد لاجل غير مسمى للمساعدة في مواجهة تهديد ملحوظ من جانب ايران الشيعية.

الى ذلك قال محامون ان بعض البحرينيين العاملين في المجال الطبي المتهمين بالتورط في الاضطرابات التي هزت المملكة في وقت سابق من العام لم يسمح لهم بالحصول على المشورة القانونية من محاميهم.

وكل المتهمين من الاغلبية الشيعية في البحرين ويقول ناشطون معارضون ان الاتهامات تجيء في اطار الحملة التي تشنها السلطت على المهنيين الذين شاركوا في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في المملكة التي تحكمها اسرة سنية.

ويواجه العاملون في المجال الطبي اتهامات تتراوح بين التحريض ضد الحكومة وتخزين اسلحة والسيطرة على مستشفى رئيسي خلال الاحتجاجات البحرينية التي جاءت في اطار سلسلة احتجاجات شعبية تشهدها دول شمال أفريقيا ودول خليجية هذا العام.

وفي مارس اذار استدعى حكام البحرين السنة قوات من دول الخليج العربية المجاورة لاخماد اسابيع من الاحتجاجات التي قاد معظمها افراد من الاغلبية الشيعية يطالبون باصلاحات ديمقراطية. ودعا متشددون الى اقامة جمهورية.

وأبلغ بعض المحامين رويترز انهم لم يتمكنوا من رؤية موكليهم المحتجزين قبل جلسة اجرائية امس الاثنين في المحكمة العسكرية وطالبوا بالافراج عن المحتجزين الى حين محاكمتهم. وصرح مسؤول حكومي بأنه سيسمح للمحامين بمقابلة موكليهم قبل جلسة يوم الاثنين القادم التي ستتلى فيها الاتهامات.

وقال ‘سيسمح لهم (المحتجزون) بلقاء محاميهم بعد ان تتاح للدفاع فرصة النظر في ملفاتهم ويحدد مسار قضيتهم للجلسة القادمة’. ووجهت اتهامات لما يصل الى 48 طبيبا وممرضا جميعهم في الحجز باستثناء عشرة.

وأغضبت محاكمتهم الكثيرين من شيعة البحرين مع تنامي التوتر في المملكة بعد اقل من اسبوع من الغاء السلطات قانون الطوارئ الذي اخمد احتجاجات استمرت اسابيع.

وقال عضو بجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيعية المعارضة ‘لا تستطيع فهم هذه الاتهامات انهم (المسؤولين) يستخدمونها لمحاولة اخفاء اخطائهم خلال الحملة القمعية’. وقال بعض اقارب المتهمين المحتجزين الذين سمح لهم بالزيارة بعد الجلسة لرويترز ان المحتجزين شكوا لهم من التعذيب. وقال قريب أحد المحتجزين لرويترز ‘لقد قال انهم جعلوه واقفا طوال أيام وقيدوا يديه وقدميه وضربوه وهم يقولون له عبارات مهينة’. ولم تعلق حكومة البحرين على هذه المزاعم لكنها قالت من قبل انها ستحقق في مزاعم الانتهاكات اذا كانت مرفقة بأدلة دامغة. وعبر متهمون وأقاربهم عن اعتقادهم بأن هذه القضايا ستعتمد على ما يتوصل اليه الحوار الوطني المنتظر في تموز يوليو الذي عرضه ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وقبلته الوفاق واحزاب سياسية اخرى.

وقال أحد المتهمين الذين أفرج عنهم الشهر الماضي لرويترز ‘كلنا نعتقد ان الحل سياسي اننا ورقة للضغط على المعارضة لتقديم تنازلات’. ومن المنتظر صدور الاحكام على المتهمين في جلسة يتقرر موعدها في وقت لاحق من الشهر. ولم يتضح الحكم الذي يمكن ان يواجهوه لكن بعض المتهمين قالوا ان محاميهم يتوقعون أحكاما بالسجن تتراوح بين 10 و20 عاما. وقال احد المتهمين ‘اذا كان هناك حل نتوقع الافراج عنا. لكن اذا تعثر الحوار الوطني سنظل في السجن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية