القاهرة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: واصلت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس يوم أمس الثلاثاء إغلاق معبر رفح البري الفاصل بين القطاع ومصر لليوم الثالث على التوالي، لعدم اتفاقها مع السلطات المصرية على طريقة جديدة لعمل هذا المعبر المشترك بعد بروز خلافات بينهما في نهاية الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع.
ولم يتمكن أحد من المسافرين من قطاع غزة إلى مصر من اجتياز الحدود بعد أن بقيت بوابات معبر رفح موصدة، فيما تم فتح البوابة المطلة على الجانب المصري للسماح للقادمين إلى القطاع من الدخول.
وأدت عملية إغلاق المعبر بقرار من حكومة حماس احتجاجا على طريقة العمل في الجانب المصري من المعبر إلى تكدس كبير في أعداد المسافرين الغزيين الراغبين في السفر سواء لمصر أو إلى دول أخرى من العالم.
ويقول مسؤولون في حكومة حماس انهم لم يتلقوا بعد أي ردود مصرية على مطالبهم المتمثلة في إدخال تحسينات على عمل المعبر تسهل حركة المسافرين.
ونقلت وكالة ‘صفا’ المحلية عن مصادر خاصة قولها ان حكومة غزة قدمت بعض المطالب للسلطات المصرية بشأن العمل في معبر رفح.
وذكرت أن هذه المطالب التي قدمت في اجتماع مشترك لمسؤولين من كلا الطرفين تمثلت في خمس نقاط هي الالتزام بموعد السفر المتفق عليه بين الجانبين من الساعة 9 صباحا وحتى الساعة 5 مساء، وإدخال 700 مسافر يوميا، إلى جانب إدخال حافلة كل 45 دقيقة خلال ساعات عمل المعبر، وتقديم إيضاح فيما يخص الممنوعين من السفر، وتقديم قائمة بأسماء أصحاب التنسيقات المصرية قبل أسبوع من موعد سفرهم لإدخالهم ضمن المسافرين.
وذكرت المصادر ان الحكومة ما زالت تنتظر رد الجانب المصري على هذه النقاط. يذكر أن الخلاف بين الطرفين دب نهايات الأسبوع الماضي بعد أن قالت حكومة حماس ان الجانب المصري تراجع عن التسهيلات التي شرع في تنفيذها مطلع الأسبوع.
وزادت الأزمة حين أغلقت مصر السبت المعبر لإجراء تحسينات فنية على البوابة، قبل أن تعلن عن فتح المعبر الأحد، وهو أمر أثار حفيظة المشرفين على المعبر في الجانب الفلسطيني كون أن الخطوة اتخذت دون تنسيق، ما دفعهم إلى إغلاق المعبر من طرفهم بدءاً من يوم الأحد.
وتمثلت هذه التسهيلات في السماح بالسفر لمن هم دون سن الـ 18 عاماً وفوق سن الـ 40 عاماً من الرجال دون قيود، إلى جانب السماح للنساء من كافة الأعمار بالسفر، مع تمديد فترة عمل المعبر يومياً وأسبوعياً، والسماح لأعداد أكبر بالسفر.
وذكرت إدارة المعابر في غزة أن الجانب المصري تراجع عن السماح لأعداد كبيرة بالسفر وقلص العدد من نحو 700 مسافر يومياً إلى 400. وتفيد المعلومات أن الجانبين ما زالا يجريان اتصالات بهدف الوصول إلى حل لهذه الأزمة.
وكان الدكتور حسن أو حشيش رئيس المكتب الإعلامي في حكومة حماس طالب في مؤتمر صحافي المجلس العسكري الحاكم في مصر وجهاز المخابرات ووزارة الخارجية بالتدخل لإعادة التسهيلات التي كانت مقدمة للمسافرين.
وقدم أبو حشيش تطمينات لمصر تؤكد عدم وجود أي مخطط لإتباع قطاع غزة لمصر، وقال ‘إن التواصل بين أهلنا في القطاع وشعب مصر لا يعني أننا نرغب في إعفاء الاحتلال من مسؤولياته عن القطاع كونه كيان احتلال’. وأضاف يقول ‘نطمئن الجميع وخاصة مصر بهذا الموقف الثابت’. إلى ذلك، أغلقت إسرائيل يوم أمس معبر كرم أبو سالم التجاري وهو المعبر الوحيد الذي تدخل منه البضائع لسكان قطاع غزة المحاصرين والواقع جنوب القطاع سبب حلول أحد الأعياد اليهودية.
وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع انهم أبلغوا من قبل السلطات الإسرائيلية بإغلاق المعبر ليومين متتاليين على أن تتم إعادة تشغيله يوم الخميس المقبل.