تقرير من الكونغرس ينتقد الجهود الأمريكية لإعادة بناء كابول

حجم الخط
0

بريطانيا والولايات المتحدة تدرسان تسريع خروج قواتهما من افغانستانعواصم ـ وكالات: ذ كرت صحيفة التايمز الصادرة امس الاربعاء أن المسؤولين الامريكيين يدرسون سحب القوات الاضافية التي ارسلوها إلى افغانستان والبالغ عديدها 30 ألف جندي أواخر العام المقبل، وفي اطار استراتيجية ستحاكيها بريطانيا بتسريع عملية سحب قواتها من هناك.

وقالت الصحيفة إن موظفي البيت الأبيض يدرسون مجموعة من الخيارات لتخفيض القوات الامريكية في افغانستان اعتباراً من الشهر المقبل، مع استعداد الرئيس باراك أوباما لإجراء محادثات حاسمة مع الرئيس الافغاني حامد كرزاي. واضافت أن مصادر في لندن رجحت احتمال تخفيض عدد القوات البريطانية في جنوب افغانستان بنحو 450 جندياً، وتسريع خطط اخراجها من هناك في حال قرر القادة العسكريون الامريكيون قيادة هذا التوجه، فيما أكد مسؤول بارز في الحكومة البريطانية أن أهم شيء الآن هو ‘الظهور بأننا نتخذ خطوة تخفيض قواتنا بالتنسيق مع الامريكيين’. واشارت الصحيفة إلى أن المبعوث البريطاني الخاص السابق إلى افغانستان وباكستان شيرارد كوبر كولز ساند قضية تسريع خروج القوات البريطانية من افغانستان، وطالب مسؤولي بلاده بـ ‘الإصرار على سحب المزيد من القوات البريطانية بسرعة أكبر من رغبة الجنرالات المترددين’. ونسبت إلى كولز قوله ‘إذا كنا جادين في تحقيق الاستقرار في افغانستان، فإن من الأفضل وقف اطلاق النار هناك’. وتنشر بريطانيا نحو 10 آلاف جندي في افغانستان معظمهم في اقليم هلمند، قُتل 371 جندياً منهم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001. من جهة اخرى ذكر تقرير من الكونغرس ينشر امس الاربعاء أن المحاولات الأمريكية لإعادة بناء أفغانستان قد لا تصمد أمام انسحاب القوات الامريكية، كما أنها تضر بالاقتصاد المحلي وقد لا يكتب لها الاستمرار. ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن التقرير الذي أعده أعضاء الحزب الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي القول إن البرامج لم تحقق سوى نجاح محدود. وصدرت نتائج تحقيقات الكونغرس التي استغرقت عامين في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب قواتها من أفغانستان بداية من هذا الصيف وبدء تسليم المسؤولية الأمنية للقوات الافغانية. وجاء في التقرير أن الأموال التي أنفقت على برامج المساعدات يمكن أن تربك وتضر بالاقتصاديات المحلية، كما أنه ليس هناك دليل قوي على استدامة نتائجها. كما خلص التقرير إلى أن استخدام المساعدات في تحقيق الاستقرار في مناطق انتزعت من قبضة طالبان هو حل قصير المدى. وجاء في التقرير أن مشروعا يسمح بتوزيع أكثر من 100 ألف دولار شهريا على القادة الإقليميين في أفغانستان، يمثل ‘كماً ضخماً من التمويل’ .. كما أن المسؤولين المحليين غير قادرين على ‘الإنفاق بحكمة’. كما وجهت انتقادات للبرنامج لكونه يشجع على الفساد بسبب ضعف الإشراف، كما واجهت خطة الحكومة الأفغانية بتولي مسؤولية المشروع انتقادا شديدا نظرا لأنها لا تمتلك القدرة المالية أو الإدارية. وفي برلين طالبت رابطة الجيش الألماني، المستشارة أنجيلا ميركل بعقد اجتماع يشارك فيها أعضاء الحكومة ممن لهم صلة بأمور الجيش وذلك في أعقاب سلسلة الهجمات التي استهدفت القوات الألمانية في أفغانستان مؤخرا. وقال رئيس الرابطة أولريش كيرش في تصريحات لصحيفة ‘زود دويتشه تسايتونج’ الصادرة امس الاربعاء إن هذا الاجتماع يجب أن يبحث أيضا ما إذا كان من الضروري تعزيز القوات الألمانية في أفغانستان قبل البدء في سحبها. وأشار كيرش إلى أن الحكومة تعقد اجتماعات مستمرة حول كافة الموضوعات المحتملة ولكنها لا تفعل شيئا حيال هذا الموضوع المهم الذي يتعلق بالموت والحياة. يأتي هذا بعد مقتل أربعة جنود ألمان في ثلاث هجمات بشمال أفغانستان خلال الأسبوعين الماضيين. وكانت ميركل ووزير دفاعها توماس دي ميزير قد أكدا أكثر من مرة أن تغيير السياسة الألمانية تجاه أفغانستان مسألة غير مطروحة. ويشارك الجيش الألماني حاليا بحوالي خمسة آلاف جندي في أفغانستان. وعززت ألمانيا وجودها العسكري في أفغانستان العام الماضي بهدف تدريب المزيد من عناصر الأمن الأفغانية. ومن المنتظر البدء بسحب القوات الألمانية من أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري حال سمحت الأوضاع بذلك. لكن كيرش شكك في استراتيجية سحب الجنود وقال إنه سمع من جنود مشاركين في المهمة إن الوضع بحاجة للمزيد من الجنود من أجل الوصول إلى هدف تدريب أكبر عدد ممكن من عناصر الأمن الأفغانية. وأضاف كيرش: ‘قبل أن ننسحب يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لضمان عدم عودة طالبان للسلطة’. وقال: ‘أقول إن علينا فعل المزيد والاستماع لأقوال من يرجوننا قائلين: نحن بحاجة لتعزيزات جديدة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية