جنبلاط زار الاسد… وكبارة يقول: لن نتفرّج على الشعب السوري يُذبَح

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ في خطوة لافتة بعد سلسلة المواقف الداعية الى الاصلاح في سورية، زار رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط امس الرئيس السوري بشار الأسد يرافقه وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي.

وجاء هذا اللقاء عقب اجتماع أقطاب 8 آذار في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور الرئيس المكلف نجيب ميقاتي حيث جرى التفاهم على تسريع الخطوات تسهيلاً لتأليف الحكومة.

واللافت ما نُقل عن الاسد بعد اجتماع بجنبلاط لجهة أمله في أن يتجاوز اللبنانيون خلافاتهم وأن يتم الاعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية قريباً لما فيه خير ومصلحة اللبنانيين. كما تناول اللقاء الأحداث الخطيرة التي تشهدها سورية بسبب ما تقوم به التنظيمات المسلحة من عمليات قتل وترهيب واستهداف لأمن سورية وشعبها حيث أعرب النائب جنبلاط عن ثقته بقدرة سورية على تجاوز هذه المحنة. وكان لبنان اعترض على مشروع قرار في مجلس الامن يدين التدابير التي تتخذها السلطات السورية ضد المتظاهرين المدنيين المطالبين باصلاحات واسعة. واتخذ لبنان هذا الموقف بصفته عضواً غير دائم لدى المجلس وتحدث باسم المجموعة العربية لدى المنظمة الدولية، فيما لفت أن جامعة الدول العربية لم تجتمع لتحديد موقفها مما يجري على الرغم من مرور ثلاثة اشهر على بدء اندلاع التظاهرات والحوادث الامنية، علماً أن الجامعة كان لها موقفها من الصدامات التي وقعت في ليبيا بين قوات العقيد معمر القذافي والمعارضين حيث طلبت من لبنان ان يكلّف مندوبه لدى مجلس الامن نواف سلام ان يساهم في الاتصالات في اروقة المجلس بهدف انشاء منطقة حظر جوي فوق ليبيا وفقاً لرغبة عدد من الدول الغربية في مقدمها امريكا وفرنسا وبريطانيا. ولعب لبنان دوراً بارزاً في صوغ القرار بالتنسيق مع مندوب فرنسا.

وكانت المواقف استمرت من الاحداث في سورية وأبرزها لعضو كتلة ‘المستقبل’ النائب محمد كبارة الذي قال ‘اننا لن نتفرج على الشعب السوري يذبح ونقول نحن على الحياد’، معلناً تأييده له ‘لأن من يضطهده هو نفسه من اضطهدنا، ومن أذله سبق وأذلنا، ومن يدوس على كرامته، داس على كرامتنا سابقاً’. وقال في بيان ‘تتجه دبابات الحرس الأسدي إلى بلدة جسر الشغور لارتكاب مجزرة إضافية في حق أبناء الشعب السوري، والعرب يتفرجون والمجتمع الدولي يتفرج.

تنقل المخابرات السورية أبناء الشعب الفلسطيني من مخيم اليرموك إلى الجولان وتتركهم عزل ويقتلون، ثم تطلق النار على أهاليهم أثناء تشييعهم. دبابات ماهر الأسد وحرس شقيقه تطلق النار على المواطنين السوريين الهاربين من العريضة المحتلة إلى لبنان، ولبنان يتفرج’. وسأل ‘ماذا ننتظر بعد؟ أننتظر أن يدخل حرس الأسد أراضينا لملاحقة الشعب السوري البريء الهارب… ودولتنا تتفرج؟ أننتظر أن يخطب بعض أصحاب العمائم في المساجد تأييدا لنظام الأسد… ونتفرج على الشعب السوري يُذبح’. أضاف ‘اليوم، نحن أحرار ولن نسمح أبداً بإعادة احتلالنا، ولن نتفرج على الشعب السوري يذبح، ونقول نحن لا نتدخل في الشأن السوري. لن نتفرج على أتباع نظام الأسد في لبنان يتدخلون ضد الشعب السوري ونقول نحن على الحياد. كلا. نحن لسنا على الحياد. نحن مع الشعب السوري يقتله هو من قتلنا، ويهينه هو من أهاننا. كلا لن نتفرج على من ارتكب المجازر في طرابلس وهو يهدد بذبح الشعب السوري، فسكاكينه مرت على رقابنا سابقاً، ولن نحزن أبداً إذا سحبها الشعب السوري من يده ورماه بها’. وختم ‘نعم. نحن مع الشعب السوري لأن جلاده هو جلادنا، ولأن الأخلاق تقتضي أن ننصر المظلوم على الظالم’. في المقابل، دافع رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب عن النظام السوري وقال في احتفال في مدينة حمص ان اسورية، هي الوحيدة القادرة على استعادة الامة’، معتبراً أن اعزة سورية وكرامتها ورفعتها، هي رفعة للأمة وعزة وكرامة لها، وإذا سقطت، لن يبقى رأس مرتفع في هذه الأمةب. وأضاف اعندما بدأت تتضاءل فرص نجاح المؤامرة داخل سورية، انتقلوا إلى مؤامرة من نوع آخر’، مشيراً الى ان االاقتصاد مستهدف، والمطلوب إفلاس الدولة واستمرار الفوضى فيها لأشهر، لكي ترفع سورية يديها وتستسلم للأزمة الاقتصادية المالية’، داعياً ‘الى حماية سورية، فإذا سقطت سورية سقطنا جميعاً’. واكد وهاب أن اسورية حمت وحدة لبنان وأوقفت الحرب الأهلية ووحّدت الجيش اللبناني والمؤسسات، وجيشها دفع آلاف الشهداء لحماية لبنان، فتأكدوا بأنه سيدفع آلاف الشهداء لحماية وحدة سورية، وحماية السلام والسلم الأهلي فيها، ومنع ضربها، وإذا أكملوا باللعبة، فالأوراق كثيرة، ومن يعتقد نفسه بأنه سيخرج سالماً من هذه المعركة، هو مخطىء، ومن يعتقد بأن إسقاط سورية هو كإسقاط تونس أو ليبيا أو اليمن أو غيرها، فهو أيضاً مخطىء، فسورية لن تسقط، ومن ينتظر قراراً من مجلس الأمن، سينتظر طويلاً، ومن ينتظر أيضاً تدخلاً أوروبياً أو أمريكياً سينتظر مدة أطول وأطول، فهذا لن يحصل في سورية، وإذا حصل، سيكون يوم القيامة في الشرق الأوسط، ولينتظروا هذا اليومب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية