التغيير المطلوب في الاردن

حجم الخط
0

تشهد منطقتنا العربية فورانا جماهيريا غاضبا ووصل الامر الى سقوط حكومات واهتزت عروش وانظمة بوليسية وانكشفت ألاعيب حكومات كانت تتلاعب بمقدرات شعوبها والفساد الذي استشرى في كل مفاصل الاجهزة الحكومية لهذه الانظمة وقد يكون هذا سببا لهذا الفوران أو ان هناك دعما خارجيا معتمدا على اخطاء وسلوك هذه الانظمة مستغلاً هذا الغضب الجماهيري لتعطيه القوة في سقوط هذه الانظمة وبسرعة البرق وهذا ما حدث في مصر وتونس وما يحدث اليوم في ليبيا وسورية واليمن الذي وصل الامر به الى حرب قبلية وأهلية وهذا ما جعل الانظمة تعيد النظر في سياساتها تجاه شعوبها ومتابعة عمل الحكومات من قبل قادتها لكي تصل للحد الذي يقيها الضرر او السقوط.

ولكن هناك من سارع الى اجراء تصحيحات تخدم مصالح شعوبها وتطوير اقتصادها واستغلال الطاقات البشرية لغرض النهوض والتقدم وهذا ما يحصل اليوم في الاردن بحكم القيادة الهاشمية الحكيمة وضعت في اولى اهتماماتها خدمة المواطن والعناية به ومكافحة الفساد والفاسدين حتى وصل الامر الى ان يقوم جلالة الملك عبد الله الثاني بزيارة هيئة الفساد وقال لهم ان وجدتم فسادا في الديوان الملكي لا تسكتوا عليه واكشفوه وهذا ما وضع الحكومة الاردنية امام مسؤولية كبرى تحتم عليها تقديم افضل الخدمات ومعالجة الخلل في مفاصل الدوائر الخدمية وفتح افاق الاستثمارالعربي والاجنبي وتقديم التسهيلات لهم والابتعاد عن الحساسية المفرطة امام من يريد من المستثمرين العمل في الاردن مثلما يحصل اليوم في دولة الامارات المتحدة. وما يقدم لهم من تسهيلات توفر لهم حرية الحركة وما يقدم لهم من تسهيلات تمكنهم من النهوض في حركة النشاط الاقتصادي الاردني وهذه تنحصر بين دوائر الصناعة والتجارة والبنوك والداخلية واستحداث دائرة يكون جل اهتمامها رعاية المستثمرين بعيدا عن الدوائر الامنية حتى لا يولد لديه شعور وحساسية تعيق عمله وان تقوم الحكومة بتنفيذ توجيه جلالته في خدمة المواطن وان تتم متابعة عمل الدوائر الخدمية وان يخرج هذا المسؤول من المحيط الضيق في مكتبه ويكون بين جمهور مراجعيه ويتابع قضاياهم ويسهل امورهم وان يكون مثلهم الاعلى جلالته عندما قام ويقوم بزيارة اصغر حلقة في مجتمعه ويستمع لهم ويتخذ الاجراءات ويوضح لهم مسيرة التطور التي يشهدها الاردن والانفتاح على العالم كل هذا سوف يجعل – وبجهود جلالته وافكاره – من الاردن الدولة النموذج فيما يخص احترام الانسان وخدمته وتطوره وهذا ما تطرق اليه جلالته اثناء لقاءاته مع الحكومة والكتل السياسية والمنظمات الجماهيرية والمهنية والعوامل الناجحة التي تساعد وتنهض بالاردن وتجعله بصفوف الدول المتقدمة.

وهذه هي مسؤولية كل ابناء الاردن ان يتعاونوا في سبيل تحقيق ما يصبو اليه جلالته من غرّ وسؤدد لمصلحتهم وتقدمهم وان يكون شعارهم جميعا حاكما ومحكوما الاردن واحة التقدم والازدهار. المهندس فاضل الدباس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية