بروكسل – رويترز: قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية – ذراع البنك الدولي لإقراض القطاع الخاص- إنها تعتزم زيادة استثماراتها في الشرق الأوسط وشمال افريقيا رغم الاضطرابات السياسية التي أثنت كثيرا من المستثمرين.
وقال لارس تانيل الرئيس التنفيذي ونائب الرئيس في مقابلة مع رويترز إن المؤسسة خصصت نحو 1.5 مليار دولار لعام 2011 لكن هذا الرقم قد يرتفع إلى 2.5 مليار دولار سنويا بحلول 2014. وذكر أن جزءا كبيرا من التركيز ينصب على تطوير التعليم ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشروعات البنية التحتية وهو ما سيخلق مزيدا من فرص العمل.
وأصبح دور مؤسسة التمويل الدولية أكثر أهمية بسبب تراجع الاستثمار الأجنبي في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة والتي أضرت باقتصادات في شمال افريقيا والشرق الأوسط. وقال تانيل ‘تراجعت الاستثمارات 50 بالمئة أو أكثر في بعض البلدان’. وكانت البطالة أحد الدوافع لخروج الاحتجاجات وقال تانيل إنه من الضروري معالجة مستوى البطالة المرتفع الذي يصل إلى 25 بالمئة بين الشباب.
وذكر تانيل أن هناك تركيزا رئيسيا على دعم المشروعات الصغيرة لخلق فرص العمل. وأضاف أن هذا القطاع يتيح نسبة أقل كثيرا من الوظائف في المنطقة مقارنة مع نحو 80 بالمئة في العديد من الاقتصادات المتقدمة.
وستخصص مؤسسة التمويل الدولية 500 مليون دولار للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة في عام 2011 من خلال صندوق جديد. وسيجري تحويل 50 بالمئة من إجمالي 1.5 مليار دولار عبر بنوك محلية بهدف ايصال الأموال بسرعة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهي نسبة أكبر مما اعتادت المؤسسة على تحويله عبر بنوك محلية.
وقال تانيل ‘هذه طريقة أسهل لايصال الأموال (إلى المشروعات) وأعتقد أننا سنرى ذلك كثيرا في الأجل القصير’. وستضطر المؤسسة إلى العمل على إزالة الشكوك التي تساور الشعوب بشأن القطاع الخاص والرأسمالية نظرا لأن الفساد كان سببا في سخط كثيرين على الحكام السابقين في تونس ومصر. وقال تانيل ‘جرى التشكيك في العديد من عمليات الخصخصة والامتيازات. هناك بعض الشك لدى المواطن العادي’. وهناك تساؤلات أيضا بشأن هل ستكون الحكومات الجديدة في مصر وتونس متحررة اقتصاديا كما كانت الحكومات السابقة الموالية للغرب. وفي ظل عدم وضوح ذلك يخشى المستثمرون الأجانب من ضخ أموالهم في هذه البلدان.
وقال تانيل ‘لكي نعمل مع القطاع الخاص يجب أن تكون الحكومة مهتمة بوجود القطاع الخاص’. وتابع ‘لكننا نحترم أن تفعل الحكومات ما تعتقد أنه في صالح بلادها ونحاول العمل في هذا السياق’. وأشار إلى معاملات إسلامية شاركت فيها المؤسسة كدليل على مرونتها.
وقال إن المؤسسة واثقة من أن الأجواء المناهضة للقطاع الخاص ستتلاشي حين يدرك صناع القرار أن عليهم العمل مع القطاع الخاص لعلاج العجز في الميزانية وتباطؤ النمو الاقتصادي.