حملة اسرائيلية لاحباط الخطط الفلسطينيةرام الله ـ تل ابيب ـ د ب أ ـ ا ف ب: قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الجمعة إنه ‘من السابق لأوانه’ الحديث عن وجود خلافات فلسطينية وعربية بشأن التوجه لطلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة في ايلول (سبتمبر) المقبل. وذكر عريقات، في بيان عقب اجتماعين منفصلين في الضفة الغربية مع القنصل البريطاني العام بالقدس السير فنسنت فين، والقنصل الإيطالي العام لوشيانو بيزوتي، أن منظمة التحرير الفلسطينية شكلت لجنة لدراسة خيار التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف أن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بالجامعة العربية شكلت كذلك لجنة للهدف ذاته برئاسة رئيس وزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وعضوية الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى و’فلسطين’ وعدد آخر من الدول العربية وأنه من السابق لأوانه الحديث عن خلافات أو تناقضات حول هذا الخيار قبل أن تطرح التوصيات من قبل اللجنتين. وشدد على أنه ‘من حق فلسطين، ووفقا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، أن تقدم عضوية للأمم المتحدة وأن على كل من يحرص على مبدأ الدولتين على حدود 1967، أن يدعم عضوية دولة فلسطين’. وطالب عريقات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الاستيطان وخاصة في القدس الشرقية والإعلان عن قبوله بمبدأ حل الدولتين إسرائيلية وفلسطينية على حدود 1967. ولوح الفلسطينيون مرارا بالتوجه إلى الأمم المتحدة في ايلول (سبتمبر) المقبل من أجل طلب عضوية دولة فلسطين على الحدود المحتلة عام 1967 ردا على استمرار تعثر محادثات السلام مع إسرائيل منذ أكتوبر الماضي. الى ذلك قالت صحيفة ‘هآرتس’ الجمعة ان وزارة الخارجية الاسرائيلية ستطلق حملة لمحاولة لاحباط الخطط الفلسطينية بالحصول على اعتراف بدولتهم في ايلول (سبتمبر) المقبل.
ونقلت الصحيفة عن وثائق سرية في الوزارة ان الوزارة انشأت ما يسمى بـ’منتدى ايلول (سبتمبر)’ وامرت جميع مبعوثيها بالتبليغ عن الجهود لاقناع الدول الاخرى بمعارضة الجهود الفلسطينية احادية الجانب. وقالت ‘هآرتس’ ان المدير العام لوزارة الخارجية رفائيل باراك كتب في احدى المذكرات الداخلية ان’الهدف الذي حددناه هو جعل اكبر عدد من الدول تعارض عملية اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية’. ونصت الوثيقة على توجيهات للدبلوماسيين تقضي بالاجتماع ‘مع ارفع السياسيين وتعبئة المنظمات المحلية والرأي العام ضد محاولة اقامة الدولة’. ولم يكن بالامكان الاتصال بمسؤولي وزارة الخارجية للتعليق على الفور الجمعة. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن ان الفلسطينيين سيتوجهون للامم المتحدة للاعتراف بدولتهم من خلال قبول دولة فلسطين كعضو كامل في اجتماع الجمعية العامة في ايلول (سبتمبر) المقبل ان لم يتم استئناف محادثات السلام. ومن المتوقع ان يركز الدبلوماسيون ايضا على اوروبا حيث الدول منقسمة حول دعم الخطوة الفلسطينية. واعلنت عدة دول منها فرنسا انها تدرس الاعتراف بفلسطين ان بقيت المفاوضات معلقة. وبحسب الصحيفة، قال مدير قسم اوروبا الغربية للعلاقات الخارجية نائور غيلون انه يأمل في ‘انشاء كتلة كبيرة من دول الاتحاد الاوروبي تعبر عن معارضتها في اقرب وقت ممكن للخطوة الفلسطينية احادية الجانب’.