إيران تدعو الى انضمام إسرائيل لمعاهدة منع الانتشار الذري طهران ـ يو بي اي: قال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي امس الاحد إن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت الأسلحة النووية وهي من اكبر الدول المنتهكة لمعاهده الحد من انتشار الأسلحة النووية، معتبراً أن إسرائيل العقبة الأساسية والوحيدة أمام جعل الشرق الأوسط منزوع السلاح النووي.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن صالحي قوله في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لنزع أسلحة الدمار الشامل في طهران، إن ‘امريكا هي من أكبر الدول المنتهكة لمعاهدة حظر الانتشار النووي’، وهي الوحيدة في استخدام السلاح النووي ضد الدول الأخرى. واعتبر ان نزع الأسلحة النووية كفيل بخلاص الحضارة البشرية من التخلف الذي تسببه هذه الأسلحة، مضيفاً ‘ينبغي ان تحظر الاتفاقيات والمعاهدات، الأسلحة النووية كما حظرت الأسلحة الجرثومية وما سواها ومنعت استخدامها’. واتهم صالحي الولايات المتحدة بتأهيل وتمويل الإرهاب في أنحاء مختلفة من العالم.
وقال ‘ان الكيان الصهيوني بصفته بؤرة التوتر والدمار في المنطقة لا يزال يطور أسلحته النووية ويرفع مؤشر المخاطر في المنطقة’، متهماً واشنطن والغرب بأنهما الداعم الرئيسي والممول الأول لإسرائيل في تطويرها الأسلحة النووية. وأضاف أن إسرائيل هي العقبة الأساسية والوحيدة لجعل الشرق الأوسط منطقة منزوعة السلاح النووي. وقال صالحي إن استخدام الأسلحة النووية يؤدي إلى كارثة في العالم لا يمكن تصورها، لافتاً إلى ان بعض الدول تحاول تطوير هذه الأسلحة بدلاً من التخلص منها. وأضاف أن ‘الدول النووية تعقد في الوقت الحاضر اتفاقيات ثنائية لتقوية أواصرها على غرار توقيع معاهدة ستارت 2 (بين الولايات المتحدة وروسيا). واضاف صالحي إنه ‘يتعين على المجتمع الدولي ممارسة ضعوط على النظام الصهيوني (اسرائيل) للانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي والسماح بعمليات تفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية’. ووصف صالحي، خلال حديثه في مؤتمر بشأن نزع السلاح النووي بطهران، ترسانة القنابل النووي الإسرائيلية بأنها التهديد الرئيسي للشرق الأوسط. وقال صالحي إن الولايات المتحدة باعتبارها الراعي الرئيسي لإسرائيل يقع على عاتقها مسؤولية وقف تهديد إسرائيل النووي للمنطقة. وركز المؤتمر الذي يستمر ليومين في طهران بصورة أساسية على سياسة الغموض النووي الإسرائيلية ورفض إسرائيل تأكيد أو نفي حيازتها لأسلحة نووية. وتقول إيران إنه بدلا من حرمانها من استخدام الطاقة النووية في أغراض مدنية، يتعين على القوى العالمية تركيز اهتمامها على إسرائيل، والتي تقول إنها تمارس عملها في الخفاء. وتصر طهران على أن برامجها النووية سلمية، لكن القوى العالمية تخشى من استخدام إيران لنفس التكنولوجيا لتطوير أسلحة. وترفض إيران بشكل دائم الاتهامات وتقول إن لديها الحق الشرعي في متابعة تطوير النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، باعتبارها احد الموقعين على معاهدة منع الانتشار النووي بالإضافة إلى كونها عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد بدأ المؤتمر الدولي الثاني لنزع أسلحة الدمار الشامل وحظر انتشارها أعماله اليوم في مركز الدراسات الدولية بوزارة الخارجية بطهران بحضور خبراء وباحثين من 40 بلدا في العالم، حيث سيستغرق يومين.
ويتناول المؤتمر عدداً من القضايا وخاصة التحديات التي تواجهها عمليه نزع أسلحة الدمار الشامل في العالم والالتزامات الدولية في مجال نزع أسلحة الدمار الشامل وحظر انتشارها وتداعيات استمرار وجود هذه الأسلحة والخطوات العملية لتحقيق نزعها في العالم.
و يحضر الموتمر ايضا مندوب ايران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانيه وممثلون من الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومعاهده حظر انتشار الأسلحة الكيميائية والوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك ممثلون عن معاهده حظر انتشار أسلحه الدمار الشامل ( NPT ) ومعاهده حظر التجارب النووية.
وكان نائب وزير الخارجية الإيرانية مهدي آخوند زاده أوضح في وقت سابق، أن هذا المؤتمر سيركز على التجاهل الدولي للبرنامج النووي لإسرائيل وسياسة الغموض النووي الإسرائيلية. وأضاف آخوند زاده إنه في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها فرض ضغوط على دول ليست لديها أسلحة نووية مثل إيران، إلا أنها تتجاهل تهديد تل أبيب النووي الذي يلوح في أفق الشرق الأوسط. وكانت طهران استضافت المؤتمر الدولي الأول لنزع أسلحة الدمار الشامل بين 18 و19 نيسان /ابريل من العام 2010.