رحلة الرئيس اليمني للعلاج ام ما خفي اعظم؟

حجم الخط
0

الساحة اليمنية تشهد اليوم بروز وجه اخر ومنافس لعبدالله صالح، انه صادق الاحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد اليمنية الذي يقود حربا ضروسا ضد نظام علي عبدالله صالح، فرغم تمكن القوات الامنية الخاصة من تطهير عدد من المنشآت والمقار الحكومية من قوات الاحمر، الا ان ثمة العديد من المباني ما زالت تحت سيطرتها فاليمن الذي دخل في النفق الانكليزي منذ عقود خلت ما زال يعاني حتى اللحظة من تنافس اممي نتيجة مصالح الدول الكبرى على اراضيه هذا شكل له معضلة، حيث سارع صالح لعقد اتفاقات عسكرية واقتصادية مع امريكا لكي يؤمن شرها، الا ان هذا لم ينفعها ابدا اذن الصراع على اليمن بدأ بشكل علني، الكل يسارع للي يد الاخر واقصد هنا امريكيا وبريطانيا. ففي المؤتمر الذي عقدته الولايات المتحدة الامريكية عام 1950 خلص الامريكان الى نتائج مهمة، وهي الانفصال عن السياسة البريطانية في جميع القضايا المتعلقة بينها وبين العالم العربي واتخاذ تأييد مطالب العرب القومية اساسا لسياستها في الشرق الاوسط، وقد استعرضوا في مؤتمر عام 1950 ابرز الاوضاع السياسية الاستراتيجية والاقتصادية، واستقر رأيهم على انه لا سبيل لبقاء السياسة الامريكية مرتبطة بالسياسة البريطانية، اذا كانت تريد فعلا تحويل الشرق الاوسط الى قاعدة امريكية بغض النظر عن هدف الثورة العربية او الربيع العربي فان لامريكا اهدافا غير معلنة. وهذا الهدف المخفي يكمن في الشرق الاوسط، وهو في نظر امريكا خط الدفاع الاول عن مصالحها والموقع الاستراتيجي المهم حيث البحار والمضائق الحساسة التي تخدم مصالحها، بحيث يشكل نقطة حرجة بين المعسكرين الغربي والسوفييتي على اعتبار ان الشرق الاوسط يشكل حزامها المضروب ضد روسيا نتيجة ذلك سعت امريكا لزرع قواعد عسكرية لها في الشرق الاوسط وأنشأت المطارات والقواعد النووية وغيرها، كيف لا واليمن احد الدول الذي يقع على الخليج العربي ومضيق هرمز، فضلا عن وجود النفط فيه، اذن الصراع الدائر اليوم في اليمن هو امريكي بريطاني ولكن بأدوات محلية، جيش الاحمر الذي اعلن ثورته على عبدالله صالح هو اداة امريكية بحتة من اجل قلب النظام وانجاح المشروع الامريكي في اخراج الانكليز نهائيا من اليمن قد ينجح او يفشل، وهذا يعتمد على دول الجوار وخصوصا السعودية التي ترى في التخلص من علي عبدالله صالح معضلة لها، خصوصا ان الهم اليمني السعودي مشترك على صعيد مواجهة الحوثيين المدعومين من ايران ومباركة امريكية وعلى صعيد اخر فان الملك عبدالله ملك السعودية يخشى على نفسه من مد الثورة التي ربما قد تصل على عقر داره وهو صديق بريطانيا. ورغم سيره مع الركب الامريكي احيانا فهذا لا يعني لامريكا انه حليف مهم يجب الحفاظ عليه. مجمل القول ان السعودية تحاول قدر الامكان الحفاظ اولا على حياة علي عبدالله صالح، وثانيا اعادته سالما بعد تطبيبه لكي يباشر حكمه مجددا اذن لا يوجد في الافق ما يبشر بان صالح ذهـــــب للسعودية هربا من الثورة على العكس تماما سوف يتلقى العلاج في السعودية ويخضع لدروس سياسية تحاول السعودية اعادته كحليف مهــــم لها حامي حدودها من ثورة الحوثيين وعنصر فعلا في منظومتها لحصر المد الشيعي.

فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية