موردخاي تسيبوري: شارون قاد إسرائيل إلى حرب لبنان بطرق الاحتيال وجنرالات الجيش في العام 1982 احتقروا بيغن وتصرفوا كما في جنوب أمريكا

حجم الخط
0

وزير المعارف الإسرائيليّ الأسبق: بيغن وشامير إرهابيانالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قال وزير التربية والتعليم الإسرائيليّ الأسبق، يوسي ساريد، إنّ مناحيم بيغن وإسحق شامير، هما مجرما حرب. وقالت صحيفة ‘معاريف’ العبريّة، في عددها الصادر الخميس، إنّ ساريد، وهو من مؤسسي حركة (ميريتس)، المحسوبة على ما يُسمى باليسار الصهيونيّ الإسرائيليّ، أدلى بهذه الأقوال خلال مشاركته في أمسية في تل أبيب، حيث أضاف ردًا على سؤال إنّه لا يشعر أنّه قريب إلى كل اليهود.

وبحسب الصحيفة، قال الوزير الأسبق إنّ المخربين اليهود، على حد تعبيره، يقلقونه أكثر بكثير من المخربين العرب، ذلك أنّ المخرب اليهوديّ، كما قال ساريد، يمسكني بيدي ويحاول أنْ يجرني معه، وفي الوقت ذاته، لا تربطني بالعربيّ أيّ صلة.

وفي هذه اللحظة، أضافت الصحيفة، نشب في المكان نقاش حامي الوطيس، حيث قال له الجمهور إنّه درج على الالتقاء بالإرهابيين الفلسطينيين، أمثال ياسر عرفات ومروان البرغوثي، عندها ردّ ساريد بالقول إنّ بيغن وشامير هما إرهابيان لا يقلان في خطورتهما عن عرفات، عندها طالبه الجمهور بتقديم اعتذار، ولكنّه رفض الطلب رفضًا قاطعًا. وقال ساريد للصحيفة إنّه يرفض التراجع عن أقواله، وأكد أنّ عرفات كان يقود حركة تحرر وطني، ولكنّ كل شعب يحب الإرهابيين الذين يخلقون منه، أيضًا شامير وبيغن كانا إرهابيين، على حد تعبيره.

على صلة، نشرت الصحيفة نفسها مقابلة مع وزير الاتصالات الإسرائيليّ في حرب لبنان الأولى عام 1982، موردخاي تسيبوري، الذي اتهم وزير الأمن آنذاك، ارييل شارون، ورئيس هيئة الأركان العامة في حينه، رفائيل إيتان، بأنّهما تسببا في قتل أكثر من ألف جنديّ إسرائيليّ دون سبب، وقال ‘اليوم بعد مرور حوالي ثلاثين عامًا على الحرب ما زال ضميري يؤنبني، لأننّي سكتت عن هذه الأعمال. وبحسب السكرتير العسكريّ للحكومة الإسرائيليّة في تلك الفترة، عزريئيل نيفو، فإنّ الوزير تسيبوري كان الوحيد من بين الوزراء الذي حذّر من أنّ وزير الأمن شارون يقوم بجر الحكومة إلى الوحل اللبنانيّ، مستعملاً طرق الاحتيال، على حد تعبيره.

وقال الوزير أيضًا في المقابلة مع ‘معاريف’ إنّه حذّر الحكومة من العلاقات التي تقيمها الدولة العبريّة مع المسيحيين في لبنان، مشددًا على أنّ المسيحيين الذين ارتبطت إسرائيل بعلاقة معهم كانوا من الفاسدين.

وزاد قائلاً: قلت إنّه ممنوع علينا أنْ نزودهم بالسلاح، وأقصد رجال بشير الجميل، وبالفعل فإنّهم لم يفعلوا شيئًا، لقد قمنا نحن بالعمليات العسكريّة، وفي نهاية المطاف بصقوا علينا وتركونا.

ووجه الوزير الإسرائيليّ السابق انتقادات لاذعة لشارون وقال إنّه لا يحترمه كإنسان، وليس على استعداد أنْ يدفع عنه حتى قرشًا واحدًا. وكشف الوزير النقاب عن أنّ شارون قام خلال المفاوضات مع مصر لإبرام اتفاقية السلام بإدخال البيوت المتحركة (كرافانات) إلى شبه جزيرة سيناء، لكي يقول بعد ذلك إنّ هذه مستوطنات وبواسطة هذا الأمر يقوم بابتزاز المصريين، وفعلاً في أوج المفاوضات، دخل أحد الجنرالات المصريين إلى غرفة المفاوضات وأبلغ الوزير عازر فايتسمان، بأنّ إسرائيل تقيم مستوطنات في سيناء، والوزير لم يكن يعرف شيئًا عن خطوة شارون. كما قال الوزير الإسرائيليّ انّ رؤساء الأجهزة الأمنيّة في تلك الفترة كانوا يخشون ويخافون من شارون، ورفضوا التعاون مع الوزراء وتزويدهم بالمعلومات الحساسة حول التخطيط الذي وضعه شارون لاحتلال بيروت، في حين كان يقول خلال جلسات الحكومة أنّ الهدف من العملية العسكرية هي اجتياح 40 كيلومترًا فقط من الجنوب اللبنانيّ.

وبحسب الوزير تسيبوري فإنّ الوحل اللبنانيّ هو الذي أدّى إلى ابتعاد بيغن عن الساحة السياسيّة، وأضاف: أقول اليوم وبصراحة متناهية: شارون وإيتان مسؤولان عن مقتل أكثر من ألف جندي إسرائيلي في تلك الحرب، لقد قتلوا الجنود بدون أيّ سبب، لأنّ الحرب التي خاضها شارون لم يكن لها ما يبررها، على حد تعبيره.

وقال الوزير أيضا إنّه في تلك الفترة كان رئيس الوزراء، مناحيم بيغن، يخاف من كبار الضباط في الجيش الإسرائيليّ، وأضاف أنّه في إحدى جلسات المصادقة على ميزانية الأمن تحدث رئيس هيئة الأركان إلى بيغن وكأنّه أضحوكة أوْ دمية، عندها تدخلت بصفتي نائبًا لوزير الأمن وقلت للجنرال: هنا ليس جنوب أمريكا، ولكن ذلك لم يجد نفعًا، الجنرالات فعلوا ما شاؤوا وحصلوا على ما أرادوا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية