زهير أندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ التقى وفد قيادي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، يتقدمه رئيس الجبهة النائب محمد بركة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبو مازن، في مقر الرئاسة في رام الله، ، وجرى التباحث في قضايا الساعة، والتطورات المستقبلية القريبة على مسار النضال الفلسطيني من أجل التحرر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وضم وفد الجبهة الديمقراطية، النائب محمد بركة، رئيس الجبهة، وأعضاء قيادة الجبهة، المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة، وأيمن عودة سكرتير الجبهة، ود. زهير طيبي نائب رئيس الجبهة، وجهاد عقل رئيس كتلة الجبهة في نقالة العمّال، وجميل أبو راس رئيس لواء المثلث الجنوبي في النقابة، وعمر نصّار رئيس مجلس عرابة، وعوفر كسيف والمحامي شحدة بن بري، كما حضر اللقاء أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم.
وقال الرئيس أبو مازن في اللقاء، إن المصالحة الوطنية الفلسطينية هي خيار وطني استراتيجي رغم كل الضغوطات التي رفضناها واخترنا المصالحة الوطنية. وأضاف أن القيادة الفلسطينية متمسكة بخيار التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، إذا ما واصلت الحكومة الإسرائيلية رفضها استئناف المفاوضات المستندة لقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الواضحة للمفاوضات. كما أكد الرئيس أبو مازن على أهمية البقاء والنضال المدني للفلسطينيين في إسرائيل من أجل السلام والمساواة، مؤكدا على أن هذا الدور هو عظيم تجاه الشعب الفلسطيني وأيضا تجاه الجماهير العربية الباقية في وطنها. وثمن النائب بركة مواقف الرئيس والقيادة الفلسطينية لما انتهجته من سياسات خاصة في المصالحة الوطنية، واستحقاقات أيلول في ظل انغلاق أفق المفاوضات، وشدد على ضرورة تطبيق المصالحة على ارض الواقع، لأنها ضرورة أساسية لتعزيز المسيرة النضالية الفلسطينية، على مستويي النضال الشعبي والعملية السياسية.
وقال بركة في كلمته إن حكومة إسرائيل تتكشف يوميا أكثر فأكثر على أنها جهة الرفض لكل آفاق حل الصراع، وحكومة تتمسك بمثل هذه المواقف لا يمكن التقدم معها في أي مفاوضات، فهي في هذه الأيام تشعر أنها أقوى بدعم الكونغرس الأمريكي الذي حظي به نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، في حين أن تمسك القيادة الفلسطينية بالثوابت والتحرك في الساحة الدولية على أسس واضحة، أعاد للقضية الفلسطينية دعم قطاعات واسعة في الرأي العام العالمي، وهذا يعزز مكانة القضية.
وتكلم رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي عن أهمية وضع أساسات الدولة الفلسطينية بالتوازي مع النضال الشعبي والسياسي لتحقيق الهدف، فبناء المؤسسات كما هو جار الآن، إضافة إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني من خلال تشجيع الاستثمارات، رغم كل المعوقات والحواجز التي تضعها سلطات الاحتلال من شأنه أن يقرب تحقيق الهدف، وطرح جرايسي اقتراحات لتشجيع هذه الاستثمارات من خلال ضمانات وغيرها.
وتكلم سكرتير الجبهة أيمن عودة عن مظاهرة الرابع من حزيران اليهودية العربية في تل أبيب، وقال إن الجبهة تستعد لسلسلة نشاطات تمهيدا لاستحقاق أيلول، ومنها إعداد عريضة يوقع عليها الآلاف من اليهود والعرب وتدعو للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والقيام بزيارات إلى السفارات الأوروبية، والنشاط المركزي الأكبر سيكون مظاهرة جماهيرية كبيرة في تل أبيب قبيل التصويت على طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية.