بريطانيا تطالب مجلس الامن باتخاذ ‘موقف واضح’ والمانيا تعتبره ‘امرا ملحا’ وواشنطن تتهم دمشق بالتسبب بـ ‘ازمة انسانية’

حجم الخط
0

الاسرة الدولية تعزز ضغوطها على الاسدلندن ـ ا ف ب: عززت الاسرة الدولية الاحد ضغوطها على سورية وطالبت بريطانيا مجلس الامن الدولي باتخاذ ‘موقف واضح’ منها بينما عبر الاتحاد الاوروبي وواشنطن عن قلقهما من الوضع الانساني في سورية وطالبا دمشق بالسماح بدخول فرق طبية فورا، فيما اتهم البيت الابيض دمشق بالتسبب بـ’ازمة انسانية’ عبر قمع المعارضين.

وصعد البيت الابيض السبت لهجته متهما دمشق بالتسبب بـ’ازمة انسانية’ جراء القمع الدامي للمعارضين في شمال البلاد. وقال البيت الابيض ان ‘الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية الى وقف هذا العنف والسماح للجنة الدولية للصليب الاحمر بالوصول فورا وبدون قيود الى تلك المنطقة’. وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاحد لتلفزيون سكاي نيوز ان على مجلس الامن الدولي اتخاذ ‘موقف واضح’ بشأن سورية باصداره قرارا يدين القمع الذي تمارسه القوات الحكومية ضد المحتجين في هذا البلد. وفيما يتزايد الغضب الدولي من حملة القمع السورية ضد المتظاهرين قال هيغ ان احتمالات صدور قرار ضد سورية ‘غير مضمونة’. وقال هيغ لتلفزيون سكاي نيوز ان ‘الوقت حان’ لان يتحدث الرئيس السوري بشار الاسد الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. وذكر مسؤولون في الامم المتحدة ان الاسد يرفض الرد على المكالمات الهاتفية الواردة من بان كي مون الذي انتقد بشدة الرئيس السوري منذ اندلاع التظاهرات في اذار (مارس) والتي خلفت 1100 قتيلا على الاقل، بحسب منظمات حقوقية. من جهته، اعرب الامين العام للامم المتحدة مجددا على هامش زيارة الى كولومبيا عن ‘حزنه وقلقه العميقين’ ازاء الوضع في سورية حيث يقتل ‘الكثير من الاشخاص’. وقال بان ‘انا حزين جدا وقلق جدا حيال ما يجري في سورية. لقد ادليت بالكثير من التصريحات وتحدثت مرات كثيرة مع الرئيس (السوري بشار الاسد) كي اقول له ان عليه ان يتخذ اجراءات فورية وحاسمة وان يستمع لشعبه’. واضاف ‘اشعر بحزن عميق ازاء مقتل هذا الكم من الاشخاص’. وكان الامين العام للامم المتحدة اعرب الجمعة عن ‘قلقه الشديد’ من استمرار اعمال العنف في سورية، مؤكدا ان استخدام السلطات السورية القوة العسكرية ضد المدنيين امر ‘غير مقبول’ وان ‘من واجبها’ حماية شعبها. وفي سياق المواقف الدولية المنددة بقمع نظام الاسد للمحتجين، اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون عن ‘قلقها الشديد لتدهور الوضع الانساني’ في سورية، مجددة نداءها الى السلطات السورية بالتوقف عن قمع المتظاهرين وبالسماح بوصول الوكالات الانسانية. وقالت آشتون في بيان مساء السبت انها تشجب ‘التصعيد في استخدام القوة الوحشية ضد المتظاهرين في سورية خلال الايام الماضية’. واضافت ‘انا قلقة جدا لتدهور الوضع الانساني الناجم عن اعمال السلطات السورية، واطالبها بالسماح فورا بدخول مراقبين دوليين لحقوق الانسان ووكالات انسانية مثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر’. وتابعت آشتون ‘اكرر نداءاتي العديدة الى السلطات السورية كي تغير مسلكها’، مشيرة الى ان هذا التغيير ‘يتضمن اطلاق سراح كل الذين اعتقلوا على خلفية التظاهرات اضافة الى كل السجناء السياسيين الذين ما زالوا معتقلين رغم قرارات العفو التي اعلنها مؤخرا الرئيس (السوري بشار) الاسد’. وشددت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي على ان ‘الحصار المفروض على مدن، بما فيها درعا وجسر الشغور، يجب ان يرفع من دون تأخير’، وان ‘المسؤولين عن اعمال العنف والقتل يجب ان يحاسبوا’. واكدت آشتون ان ‘اطلاق النار على المتظاهرين ومهاجمتهم واعتقالهم والانتهاكات المقلقة جدا للحقوق الاساسية للانسان يجب ان تتوقف حالا لافساح المجال امام حوار وطني’. وتأتي دعوة آشتون بعيد ساعات على اتهام البيت الابيض للنظام السوري بالتسبب بـ ‘ازمة انسانية’ بقمعه العنيف للحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس بشار الاسد ومطالبته دمشق بالسماح فورا بدخول فرق الاغاثة الطبية. وقال البيت الابيض في بيان ان ‘الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية الى وقف هذا العنف والسماح للجنة الدولية للصليب الاحمر بالوصول فورا وبدون قيود الى تلك المنطقة’. وتابع البيان انه ‘اذا لم يسمح القادة السوريون بهذا الامر فانهم سيثبتون مجددا انهم يزدرون كرامة الشعب السوري’. وتشعر كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال بالاحباط من معارضة عدد من الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن لصدور قرار يدين سورية. وتستمر المحادثات خلف الكواليس خلال عطلة نهاية الاسبوع. وتعارض روسيا والصين صدور قرار كما اعربت كل من جنوب افريقيا والبرازيل والهند عن تحفظات شديدة. الى ذلك قالت المانيا الاحد ان العمليات التي يشنها الجيش السوري في شمال البلاد تجعل صدور قرار من مجلس الامن الدولي امرا اكثر الحاحا من اي وقت مضى. وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيليه الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الامن، في بيان ان ‘الوضع الخطير يجعل صدور رد فعل واضح من مجلس الامن الدولي امرا ملحا اكثر من اي وقت مضى’. واضاف فيسترفيليه ان ‘جهودنا السياسية الدبلوماسية لا تزال موجهة الى تمرير مسودة القرار التي اعددناها (مع بريطانيا وفرنسا والبرتغال) في مجلس الامن بالسرعة الممكنة’. واكد ‘ادين الاعمال التي تقوم بها القيادة السورية في شمال البلاد. ان العنف واستخدام الاسلحة الثقيلة تهدد بخلق ازمة انسانية’. كما دانت ايطاليا الاحد ‘لجوء (السلطات السورية) غير المقبول للعنف’ وطلبت السماح للصليب الاحمر بالدخول ‘فورا ومن غير قيود’ في حين اعلن عن دخول الجيش السوري مدينة جسر الشغور.

وقال مكتب رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني في بيان ان ‘الحكومة الايطالية تتابع بقلق تطور الازمة الانسانية الناجمة عن هجوم القوات الحكومية على شمالي سورية’. واضاف البيان ان ايطاليا ‘تدين لجوء (النظام السوري) غير المقبول للعنف ضد شعبه’ ودعا الحكومة الى ‘وقف العنف’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية