القاهرة ـ رويترز: قال رئيس البورصة المصرية إنه سيتم تطبيق نظام الاقتراض بغرض البيع ‘بShort Sellingب’ وعودة العمل بنظام الشراء والبيع في ذات الجلسة في أوائل تموز/يوليو.
وقال محمد عبد السلام في مقابلة مع رويترز امس الاثنين إن مؤسسات عديدة عربية وأجنبية رحبت بالاستثمار بالسوق المصري عقب انحسار المخاطر السياسية بعد ثورة 25 يناير وأنه يتوقع تنامي الثقة في السوق مع اكتمال مؤسسات الدولة التشريعية والرئاسية.
وقال عبد السلام ‘سيتم عودة نظام الشراء والبيع في ذات الجلسة مع بداية الشهر المقبل (يوليو تموز) وتطبيق نظام الاقتراض بغرض البيع. لابد أن يعلم المستثمر أن هذا النظام به مخاطرة عالية. أرى أن الوقت سيكون مناسبا للتطبيق وتنشيط السيولة بالسوق’. وبموجب نظام الاقتراض بغرض البيع يمكن للمستثمرين بيع أسهم لا يملكونها من خلال الاقتراض من آخرين وفقا لقواعد محددة وهو نظام تسعى البورصة المصرية لتطبيقه بهدف تنويع أدوات التداول وجذب مزيد من المستثمرين للسوق.
وكانت هيئة الرقابة المالية علقت العمل بنظام(T+0) لآليات البيع والشراء وأوقفت العمل بالجلسة الاستكشافية عند استئناف التداول في السوق في 23 آذار/مارس الماضي عقب إغلاقها في 30 كانون الثاني/يناير بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية في 25 يناير.
وترأس عبد السلام جولة خليجية وعالمية للترويج للبورصة المصرية في الاسبوع الأول من ايار/مايو الماضي في محاولة لتنشيط التداولات بالسوق بعد أن انخفض متوسط التداولات من ما بين 800 مليون ومليار جنيه قبل الثورة الى أقل من 500 مليون جنيه يوميا عند استئناف التداول في اواخر آذار/مارس.
وقال عبد السلام إن جولته جاءت لتبديد المخاوف التي اعترت بعض المؤسسات نتيجة للتغيرات التي تشهدها مصر حاليا.
واضاف ‘نتحدث الآن مع أسواق خليجية ليس للربط ولكن من أجل عمل إدراج مزدوج للشركات. الجولة الخليجية والعالمية ساعدت في دخول مؤسسات عربية وعالمية للاستثمار لأول مرة بالسوق. مؤسسات عديدة رحبت بالاستثمار بالسوق المصري عقب تخفيض المخاطر السياسية بعد ثورة 25 يناير’. وعن ضعف قيم التداولات والسيولة بالسوق أكد رئيس البورصة المصرية على أن السيولة ستزيد بالسوق خلال الفترة المقبلة. وقال ان هذا سيحدث ‘عند عودة الثقة للمستثمر. وليست الثقة في السوق بل في النظام العام للدولة. أتوقع عودة هذه الثقة مع إكتمال مؤسسات الدولة التشريعية والرئاسية’. وأضاف ‘السوق يحتاج إلى بضاعة(أدوات) جديدة. اليوم كان هناك اجتماع مع رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية. لقد تحدثوا معنا في إنشاء صندوق استثمار في الذهب على أن يتم اصدار وثائق للصندوق وتداولها بالسوق’. لكنه اوضح ان الأمر مازال في بدايته ويحتاج لموافقة هيئة الرقابة المالية على تأسيس الصندوق. وقال عبد السلام لرويترز إنه كان من المفترض إطلاق صناديق مؤشرات مع بداية 2010 ولكن حدثت بعض المشاكل القانونية وتم حلها الآن.
وصناديق المؤشرات هي صناديق استثمارية مفتوحة تتبع أداء مؤشر معين ويتم تداول وثائق هذه الصناديق فى البورصة مثل الأسهم.
من ناحية اخرى قال عبد السلام إن إلغاء مشروع قانون فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية اشاع جوا من الارتياح وساعد في عدم خروج المستثمر من البورصة. واضاف ‘كان هناك مستثمرون سيخرجون في حالة تطبيقها. القرار بعدم فرض الضريبة أراح نفسية المستثمرين. المستثمر يعمل بالسوق منذ 128 سنة بدون ضرائب. لقد تعود أن يعمل بدون ضريبة’. وتعتبر البورصة المصرية واحدة من أقدم البورصات التي تم إنشائها فى الشرق الأوسط حيث تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر عندما تم إنشاء بورصة الاسكندرية فى عام 1883 وتلتها بورصة القاهرة عام 1903. وكانت وزارة المالية اقترحت مشروع قانون ضريبة على الأرباح الرأسمالية للشركات التي تزيد أرباحها عن عشرة ملايين جنيه وفرض ضريبة بنسبة عشرة بالمئة على توزيعات الأرباح وعمليات اعادة تقييم الأصول لأغراض الدمج والاستحواذ ولكنها عادت وألغت فكرة المشروع الاسبوع الماضي بعد مواجهة معارضة شديدة من القائمين على سوق المال بمصر.
ونوه عبد السلام بصعوبة تطبيق نظام (T+1)- الشراء والبيع في الجلسة التالية- كما يطالب بعض الخبراء بالسوق. وقال امن وجهة نظري لابد ألا تقل التسوية عن يومين(T+2)- الشراء والبيع في الجلسة بعد التالية-. المستثمر الأجنبي لا يستطيع التسوية في يوم واحد. لابد من يومين. وهذا لا يعني الانحياز للمستثمر الأجنبيب.
وأكد عبد السلام إن نظام الرقابة الجديد بالبورصة تم تركيبه بالفعل ‘ولكن مع مرحلة الاختبار النهائي له كان لنا بعض المطالبات من الشركة التي قامت بتركيبه وطلبت مهلة ثلاثة أشهر حتى الانتهاء من تلك التعديلات واختبار النظام من جديد’. وعزا رئيس البورصة المصرية تأخر الربط مع بورصة لندن إلى ‘بعض المشاكل الفنية الموجودة لدي بورصة لندن. سأعرف إلى أين وصلوا خلال زيارة لهم في 20 يونيو الجاري’. ويتيح الربط مع بورصة لندن للمستثمرين الاجانب من الشراء والبيع بشكل مباشر في سوق الاسهم وهو أمر من شأنه تعزيز سيولة وكفاءة السوق.
وعن الادراج المزدوج مع البورصات العربية قال رئيس البورصة ‘هناك الآن لجان مشتركة بين البورصة المصرية وأسواق قطر ودبي وأبوظبي والكويت لدراسة كيف سيتم الادراج وقواعد الافصاح ونوعية الشركات وقوتها’. وتابع ‘هناك شركات خليجية ابدت رغبتها بالقيد في البورصة المصرية. ولكنى لا أستطيع الافصاح عن أسمائها الآن’. ووفقا للبيانات الرسمية للبورصة فقد ارتفعت وتيرة الشراء من المستثمرين العرب بشكل ملحوظ بعد الجولة التي شملت الامارات وقطر والكويت وأمريكا ولندن في الاسبوع الاول من مايو وحتى نهاية الشهر حيث بلغ صافي استثماراتهم كشراء نحو 171 مليون جنيه مقارنة بنحو 63 مليون جنيه منذ استئناف التداول في الاسبوع الأخير من شهر آذار وقبل بداية الجولة.
وفي نفس الفترة الزمنية تقلصت مبيعات الأجانب إلى النصف تقريبا لتصل الى 590 مليون جنيه بعد ما قاربت نحو 1.15 مليار جنيه منذ 23 آذار/مارس الماضي إلى 30 نيسان/ابريل الماضي.
وقال عبد السلام إن هناك وفدا من إدارة البورصة سيتجه للسعودية قبل شهر رمضان المقبل للترويج للبورصة المصرية هناك بين المؤسسات والجالية المصرية. واضاف ‘المستثمر السعودي مهم جدا للسوق’. الدولار يساوي 5.94 جنيه مصري.