انباء عن انشقاقات ومواجهات بين القوات السورية في جسر الشغور وقصف عنيف للدبابات والطائرات

حجم الخط
0

شهود: عمليات القتل جاءت بعد أن رفض بعض الجنود إطلاق الرصاص.. والسلطات تلقي القبض على المئات.. وإضراب في دوما بعد مقتل طفلعمان ـ نيقوسيا ـ جوفيتشي (تركيا) ـ وكالات: قال سكان فارون إن القوات السورية ألقت القبض على المئات في عملية تمشيط للقرى القريبة من بلدة جسر الشغور الإثنين بعد أن سيطر جيش الرئيس بشار الأسد على البلدة.

ويقول نشطاء إن ما يقرب من سبعة آلاف سوري فروا بالفعل من المنطقة المحيطة بجسر الشغور ولجأوا الى تركيا المجاورة في حين لجأ آلاف آخرون الى مناطق ريفية داخل سورية قريبة من الحدود.

وقال بعض السكان إن القتل جاء بعد أن رفض بعض الجنود إطلاق الرصاص على المحتجين الذين انضموا الى تظاهرات تجتاح البلاد وتدعو الى إنهاء حكم الأسد.

وروى لاجئ سوري من مدينة جسر الشغور في تركيا لوكالة فرانس برس انه شاهد دبابات سورية تتواجه فيما بينها الاحد اثناء سيطرة القوات السورية على هذه المدينة الشمالية، في شهادة جديدة على حصول نزاعات داخل القوات السورية.

وقال عبد الله (35 عاما) الذي كان الاحد في جسر الشغور وقد عبر خلسة الى تركيا بحثا عن طعام ان ‘الجنود السوريين منقسمون. انشقت اربع دبابات وبدأت الدبابات تطلق النار على بعضها البعض’. وقال عبد الله الذي شهد دخول الجيش السوري جسر الشغور الواقعة على مسافة اربعين كلم من الحدود التركية ‘حين بدأوا يطلقون النار على بعضهم البعض هربت. لست ادري ان كانوا دمروا جسورا ام لا. لم يكن احد قبل ذلك اطلق النار على الجسور، لقد عبرت الدبابات منها’. وروى الشاهد الذي عرف عن نفسه باسمه الاول فقط ان القوات السورية ‘طوقت المدينة بالدبابات في بادئ الامر’ وقال ‘بدأوا باطلاق النار من الخارج، اطلقوا النار بغزارة بالرشاشات واستخدموا اسلحة ثقيلة. ثم دخلوا. قالوا ان هناك مسلحين في الداخل، لكن لم يكن هناك احد في الحقيقة. المدينة كانت خالية’. وكان لاجئ سوري اخر في تركيا يدعى علي (27 عاما) افاد الاحد عن حصول مواجهات داخل الجيش السوري. وقال الشاب متحدثا لفرانس برس ‘ثمة الان انشقاق في صفوف الجيش وهناك مجموعة تحاول حماية الناس: لقد دمروا جسرين في جسر الشغور’ موضحا انه حصل على هذه المعلومات من اشخاص فروا من المدينة في اليوم نفسه. وقال عبد الله ان قوات الامن السورية وصلت ‘الى مسافة ستة كيلومترات من الحدود التركية’. وتابع ان ‘الجنود لم يخرجوا بعد من جسر الشغور، لكن قوات الامن وصلت الى زياني على مسافة ستة كلم من الحدود’. واوضح ان ‘شرطيين باللباس المدني وعناصر من ‘الشبيحة’ هم الموجودون في زياني. الجنود والدبابات لم يصلوا الى هناك بعد.. من الممكن ان يتمركزوا على المرتفعات ويطلقوا النار بالاسلحة البعيدة المدى’. واكد ‘انهم احرقوا المحاصيل بذخائر حارقة وقتلوا الماعز والبقر. وفي المدينة نهبت محلات البقالة والسوبرماركات ولم يبق شيء. الابواب مخلوعة’. وقال ‘لقد قصفوا السجن ودمروه. واطلقوا النار على المساجد وعلى بعض المنازل. المباني العامة ايضا دمرت: الاحوال الشخصية والبريد’. وتابع ‘كان الفرار صعبا، هربت سيرا على الاقدام في الجبال عبر الاحراش حتى الحدود التركية’. واوضح ان ‘سكان جسر الشغور ومحيطها لا يحق لهم الخروج من المنطقة الى مدينة اخرى. هناك مراكز تفتيش على طرق اللاذقية وحلب. يحظر الخروج والدخول ويوقفون كل من يريد العبور ولا نعرف ما يحل بهم. كل ذلك لاننا نريد الحرية’. وقال ان ‘الجنود لم يقتربوا من القرى العلوية’ الطائفة التي يتنمي اليها الرئيس بشار الاسد. واكد ‘انهم هاجموا البلدات السنية. البلدات السنية دمرت.. الناس والاطفال تحت المطر، الكثيرون منهم مرضوا’. وقال لاجئون من جسر الشغور على الجانب السوري من الحدود مع تركيا إن الجيش يمشط قرى الى الشرق من البلدة ويلقي القبض على مئات الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما وهو نمط شوهد من قبل في حملات عسكرية أخرى منذ اندلاع الانتفاضة في آذار (مارس). قصف مسجدينوقال شخص يدعى خالد هرب من جسر الشغور إن الدبابات قصفت مسجدين وإن جثث ثلاثة من السكان الفارين وهي لرجل وامرأة وطفل ملقاة على طريق يقع على بعد كيلومترين شمالي البلدة قرب مصنع لمواد التغليف.

وقال مصطفى (39 عاما) وهو عامل بناء فر الأحد إنه كانت هناك تسع جثث في جسر الشغور وسبع على المشارف.

وقال ناشط في دمشق ‘هذا عدد ضئيل نسبيا للقتلى… القصف وإطلاق الرصاص عشوائيان ونحن نخشى من زيادة عدد القتلى’. وتقول جماعات حقوقية سورية إن 1300 قتلوا منذ بدء الانتفاضة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن اكثر من 300 من رجال الجيش والشرطة قتلوا. وتقول الحكومة ان الاحتجاجات جزء من مؤامرة تدعمها قوى اجنبية لزرع الفتنة الطائفية.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان وحدات الجيش ‘تسيطر على مدينة جسر الشغور بالكامل وتلاحق فلول التنظيمات الارهابية المسلحة بالأحراج والجبال المحيطة بها’. وأضافت ان جنديا واثنين من المسلحين قتلوا في اشتباكات حول البلدة وان وحدات الجيش أبطلت مفعول متفجرات زرعت على الجسور والطرقات.

وطردت سورية معظم المراسلين الأجانب مما يجعل من الصعب التحقق من الروايات بشأن الأحداث.

وقال رجل عرف نفسه بانه منشق عن الجيش السوري نشرت تصريحاته على الانترنت وترجمتها شبكة ‘سكاي نيوز’ التلفزيونية البريطانية ان القوات المناهضة للحكومة نصبت فخاخا لتعطيل تقدم القوات السورية لاتاحة فرصة امام الناس للهرب.

وقال الرجل الذي اوضح انه المقدم حسين حرموش لقناة ‘اوغاريت نيوز’ الاخبارية للشرائط المصورة على الانترنت ‘انتظرنا لاخراج نحو عشرة في المئة من السكان. والتسعون في المئة الباقية تمكنت بالفعل من المغادرة’. وفر الآلاف من البلدة البالغ عدد سكانها 50 الف نسمة الى تركيا التي تبعد نحو 20 كيلومترا قبل هجوم امس الاول.

وزادت تركيا من حدة انتقادها للأسد في الأسابيع القليلة الماضية وأقامت أربعة مخيمات لإيواء اللاجئين.

وفي مؤشر على تصاعد التوتر بين الدولتين اللتين كانت تربطهما علاقات تجارية واقتصادية قبل الأزمة نظم أنصار الأسد احتجاجا امام السفارة التركية في دمشق امس الاول.

وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء إن بعض الأشخاص تسلقوا أسوار السفارة وعلقوا العلم السوري وإن قوات الأمن السورية منعت بعض المحتجين من محاولة إنزال العلم التركي.

وقال مقيم إن الحشد مر في وقت سابق من امام السفارتين الفرنسية والبريطانية ثم مزق صورا لمواقع سياحية على السور المحيط بالسفارة التركية.

ونفذت مدينة دوما قرب العاصمة دمشق، الاثنين، إضراباً شاملاً بعد وفاة طفل دهسته سيارة عسكرية.

وقالت مصادر حقوقية سورية إن ‘جميع المحال التجارية في المدينة أغلقت امس بشكل كامل وذلك بعد دفن طفل تم دهسه من سيارة عسكرية منذ أسبوعين وتوفي يوم الاحد’. وتشهد مدينة دوما مواجهات منذ بداية اندلاع الاضطرابات في سورية منذ منتصف آذار (مارس) الماضي.

وقالت صحيفة ‘الوطن’ الخاصة امس إن لجنة تشكلت للتحقيق في الاضطرابات فرضت منعا للسفر على محافظ درعا السابق والتي تفجرت فيها الاحتجاجات في 18 آذار (مارس) ورئيس جهازها الأمني. وأضافت أنه لا حصانة لمن ارتكبوا جرائم.

سبعة الاف لاجىء سوري في تركياذكرت وكالة انباء الاناضول التركية الاثنين ان عدد اللاجئين السوريين الفارين من القمع في بلادهم قد ارتفع في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة ليصل الى ستة الاف و817 لاجئا الى المخيمات التي نصبت في جنوب تركيا قرب الحدود مع سورية.

وكانت الوكالة شبه الرسمية قد حددت عدد اللاجئين الى تركيا الاحد بخمسة آلاف و51 لاجئا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية