واشنطن ـ ا ف ب: اعتبر الرئيس الامريكي باراك اوباما امس الثلاثاء ان عدم رفع سقف الديون الامريكية الذي بلغ الحد القانوني الذي لا يمكن للدولة تجاوزه، قد يهدد النهوض الاقتصادي ويؤدي الى ازمة جديدة.
وقال اوباما في حديث لقناة ‘ان بي سي’: ‘يمكننا ان نشهد استئنافا للازمة المالية اذا بقينا قرب الخط’ المحدد. واضاف ‘بالتالي سنعمل بكد الشهر المقبل. اتوقع في ان نتوصل الى ذلك (رفع سقف الديون). هذا ما يتوقعه الامريكيون’. وفي منتصف ايار/مايو الماضي بلغ الدين العام الامريكي الخاضع لسقف الكونغرس الحد القانوني الذي لا يسمح للدولة بزيادة ديونها (14294 مليار دولار). وتطلب الخزانة الامريكية من النواب منذ كانون الثاني/يناير رفع هذا السقف. ومنذ مطلع ايار اتخذت سلسلة تدابير استثنائية تسمح لها بالاستمرار في اصدار سندات من دون زيادة ديون الدولة. وبحسب تقديراتها لن تتمكن الخزانة من الاستمرار على هذا النحو بعد الثاني من اب/اغسطس اذ انه اعتبارا من هذا التاريخ لن تتمكن من تسديد بعض السندات المستحقة. وحاليا فان المفاوضات بين الحكومة والكونغرس حول مسألة رفع سقف الديون في طريق مسدود. وقال اوباما ‘اني آخذ تصريحات القادة الجمهوريين على محمل الجد عندما يقولون ان عدم رفع سقف الديون كارثة’. واضاف ان ‘الصدق والثقة في الولايات المتحدة اساس نمط عيشنا وايضا النظام المالي العالمي’. على صعيد آخر – أظهر تقرير حكومي أن مبيعات التجزئة الأمريكية تراجعت في ايار للمرة الأولى في 11 شهرا متأثرة بانخفاض حاد في مبيعات السيارات مما قد يثير مخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي طويل الأمد.
وقالت وزارة التجارة يوم الثلاثاء إن مبيعات التجزئة الإجمالية تراجعت 0.2 بالمئة بعدما ارتفعت 0.3 بالمئة في نيسان/ ابريل.
وكان خبراء اقتصاديون قد توقعوا في استطلاع لرويترز أن تتراجع مبيعات التجزئة 0.4 بالمئة.
وعلى أساس سنوي ارتفعت مبيعات التجزئة 7.7 بالمئة.
وتأثرت مبيعات التجزئة الشهر الماضي بانخفاض مبيعات السيارات بنسبة 2.9 بالمئة وهو أكبر تراجع منذ شباط/ فبراير 2010 وذلك لأن نقص المكونات بسبب زلزال اليابان جعل المخزونات هزيلة ودفع المصنعين إلى رفع الأسعار.
وباستبعاد السيارات ارتفعت مبيعات التجزئة 0.3 بالمئة الشهر الماضي مسجلة أقل زيادة منذ تموز/ يوليو بعدما زادت 0.5 بالمئة في نيسان/ابريل.