المنامة ـ رويترز: قالت محكمة بحرينية امس الاربعاء انها ستسمح لاربعة صحافيين متهمين بنشر قصص زائفة باستدعاء شهود في محاكمتهم وهو ما قال نشطاء انه اجراء غير مألوف في قضايا لها صلة بالاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقضية صحافيي ‘الوسط’ الذين يحاكم احدهم غيابيا منذ ترحيله هي احدى القضايا القليلة المرتبطة بالاضطرابات التي تنظرها محكمة مدنية. واجلت القضية الى جلسة 19 حزيران يونيو. وافرج بكفالة عن المتهمين وبينهم رئيس تحرير الصحيفة السابق. وقالوا انهم فوجئوا بالقرار مضيفين انه يشير الى ان القضية تلقى معاملة عادلة. واتهمت جماعات حقوقية دولية البحرين باستهداف الصحافيين في حملة على المعارضة بعدما سحقت احتجاجات مناهضة للحكومة في وقت سابق من العام مستخدمة الاحكام العرفية وقوات من دول خليجية عربية مجاورة.
وتقول جماعات المعارضة ان مئات الاشخاص يحاكمون واغلبهم في محاكم عسكرية بتهم تتعلق بأعمال غير قانونية خلال الاحتجاجات. ويقول مسؤولون ان العدد اقل بكثير من ذلك. وتقدر منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ان 82 شخصا ادينوا حتى الان وان خمسة فقط حصلوا على البراءة.
ويقول حكام البحرين السنة ان الاحتجاجات في شباط (فبراير) وآذار (مارس) التي قادت معظمها الاغلبية الشيعية لها اهداف طائفية مدعومة من ايران. وتنفي المعارضة ذلك.
وقال الناشط الحقوقي الكبير نبيل رجب ان محامين في المحاكمات العسكرية واجهوا صعوبات في تقديم ادلة لان الشهود يمانعون كثيرا في الادلاء بشهاداتهم خوفا من الاعتقال. ويقول كثيرون انهم تعرضوا لاساءة المعاملة اثناء الاعتقال. وقال ان الشهود يخشون بشدة من ان يستهدفوا بعد ذلك ولهذا السبب يندر وجود شهود في هذه المحاكمات.
ويقول بعض اقارب المتهمين ان محاكمة الصحافيين سواء كانت جيدة ام سيئة فإنها اجراء صوري لان الصحافيين فقدوا بالفعل وظيفتهم في الوسط. وقال احد الاقارب ‘يمكنهم ان يعاملوهم معاملة جيدة الان لانهم حصلوا بالفعل على ما يريدون وهو تدمير الصحيفة’. وعلق اصدار الوسط لفترة وجيزة بعدما اتهمت بتزوير ست مقالات اخبارية لكنها عاودت الصدور مرة اخرى بعد استقالة رئيس تحريرها منصور الجمري ورجلين آخرين يحاكمان (المدير الاداري البريطاني وليد نويهض والبحريني عقيل ميرزا رئيس الاخبار المحلية) في نيسان (ابريل). ودفع الصحافيون ببراءتهم من تهم اختلاق انباء ونية التسبب في حالة من عدم الاستقرار. وعقوبتهم في حالة ادانتهم الغرامة او السجن لما يصل الى عامين.
واعترف الجمري بان ستة مقالات كاذبة نشرت في الوسط لكنه قال انها ارسلت الى الصحيفة بالبريد الالكتروني من نفس العنوان في اطار حملة على ما يبدو للتضليل.
وابلغ الجمري الصحافيين ان جلسة امس التي قدم الدفاع فيها ثلاثة ادلة لاظهار ان الصحيفة كانت على اتصال بالملك وغيره من كبار المسؤولين بالاضافة الى خطابات لوزارة الداخلية تطلب المساعدة بعدما تعرضت مكاتبها للهجوم في آذار (مارس).