مخطوطات : (إليك أيها الجسد)

حجم الخط
0

مبارك سالمينالمخطوط الأول: لست لي , فأنت منذور لما سيحدث لك في الطرقات أعرف أن سنديانة روحك معلقة بأجساد أخرى وأنك ترفعنى قليلا ثم تهبط بي أعرف أنك مستودع الوهم نمَــوت بك. أنت أدخلتني خيلاء العمر , ودفعت بي غضا طريا إلى رمضائهملست أدري من أي زمن عابر أتيت وألي أين تأتي لكنني أشكر لك ثباتك , وصهيلك عند دخول أول امرأة فيك , حين وسدتها الريح وأشعلتها كالنوائحأشكر لك محبة الأخريات وأعتذر لك عن زمجرة الأنوثة التي أرعبتك……………………. أيها الجسد الناحل الضعيف لست طيري ولست لي أيها الجسد المتشوف والنيئ هذا لابني أيها الجسد البض والرخو والمستحيلأنت جسدها أيها الجسد المر والمعجزة , لست لي لكنني قد ذرعت بك الأرض واتكأت عليك مشيت بك في الجنائن , وسكرت بك وغرقت بك في الرمل ووعدتك بالماء ورميت بك في البحرأيها الجسد العزيز:

لست لي لكنني أكبر منك فقد صلّيت بك الفجر وصافحت بعينيك رائحة امرأة مبللة في الصباح وضقت بك فأدخلتك في غرفة النوم وذهبت لست لي فأنا أرفع منك لأنني أطير وأنت لا تستطيع!!!! جسد الطاعة:

أيها المثال المنبثق من شقوق الأرض أيها العينة الموحدة , أيها الكمون , ليس لك حريتي أعبث الآن بالوقت , وأخلط الليل بالنهارلي ما ليس لك وليس لك ماليس لي لي أن أتجاهل النار وأن أعفو عن المغفرة , وألعب كالماء والنسائم وليس لك سوى أذى الكتلة الذي سيواريك……………………….. المخطوط الثاني:

أستطيع أن أترك آثاري , وودائعي, أن أتكلم بلسان الطريق وأبدّد رخاوتهلي ألعابي الرملية وليس لك , لي عينان بدون أذناب ,أستطيع أن أتجمهر منفردا! لي جسم غزال وروح مروحة…… أيها…… المرأنت في الظاهر وأنا في باطن المتن أستطيع أن أكتب عنك, أن أحولك إلى طيف وأبعث بذراتك إلى الهلاك أن أغزو بك بنات البحر وقواقع الفجر……………… أعلمك دهشة الحياة , فتبيض في راحتي بعض هشاشات , أعلمك ذهب الموت وكيف تغار منه كائنات الأرض أهمس في أذنيك بمباهج السوق فتردّني إليك إليك أيها الجسد العنفوان.

رقتي وصباي منذورتان لزهو الطين و……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………. المخطوط الثالث: خمسون عاما وأشجاري سامقةخمسون عاماّ وأنت يقتلك البلى , والفيزياء تعتلي عرشك كأميرة , ياقوتة لاتنام… خمسون عاما والليالي معي وغفلة الجاذبية عني , وأنت في الأسر ياصاحبي عنكبوت تشبث في الأسر خمسون عاما وأنا: أرفرف , ألهو , أعرف, أرفض , أقبل , أتجنّى , أحب , أتكلم قريباّ وبعيدا وأنت في الأسر كأنه النعيم.

المخطوط الرابع: أقيم في كل ساعة وفي كل سرب وفي كل ثانية تمرّبي دقائق البنات خمسون عاماً وأنت في هبوب البحر بلا طيورخمسون عاماً في مياه البحر بلانهايةخمسون عاماً وأنت في قلاية الحبر الذي لايقيم الأودوفي ديون الربح , دونما قصد سوى الطبيعة التي تفضي إلى السأم خمسون عاماً لم أخن , وأنت تلف البلادة بالتغاضي خمسون عاماً وأنا أنزع جذوة الملح العالقة بسوادك خمسون عاماً وأنت في ‘ ايروتيكا ‘ المتاهة تقطر العمر وتذهب به عن الحاجة إليه وأنا أشكر النفس التي أمرتني بالوعد والأحزمة المفخخة لتدميرك أو حرقك إذا اقتضت الحاجة لنيل مساحة كافية من الحرية ونبل المعيش خمسون عاماً , وأنا أتذكر طقوسك التي اتخمتني بالغبار ايها الجسد المرحلي ايها الحيل التي لاتكف……………………………………………………………………………………………….. عدن بنغازي 2010

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية