قصّي اللبديلا شيء فيّ. خرجتُ من جسدي مساء، مثل ضوء يعبر الشباك لم أطلبك في النسيان، كنت بعيدة جدا، ولكني أردت السير أبعد.*جبتُ، مثل الطير، أمكنة مخلعة النوافذ، لا ظلال لأهلهاوسمعت أصواتا معذبة، ترجّ الليل، ثم تسيل متعبة على الجدران والأدراج، لم أعرف لماذا.*قالت امرأة: لماذا جئت؟
قلت: أنا هنا في الحلم. لا يختار إنسانمكان الحلم.
قالت: عد إذن من حيث جئت.
رأيت طفلا ينثر القمصان بين منازلالجيران.’فلتعط الظهيرة ظهرك’. التفتت إليّ، وقالت:’ابني اجتاز عاما عاشرا لكنه ما زال طفلا.. يا إلهي احفظه من عاداته’. فضحكت من عبث يسلّي فكرة.*وأنا مزاج القهوة السوداء، تضحكني الحياة، إذا نظرت إلى زواياهاالبعيدة من مكان مستوٍ.
وأنا الغريب.. كأنني لا وجه لي، أبكي كطفل حين تكتشف الفراشة ما وراءجناحها.*فكرت في نفسي:
لأذهبْ في اتجاه الضوء.
كان هناك شيء غير مرئيّ تمامافاقتربتُ.. رأيتُ وجهي ناقصا عينيّ، أو صوتيولم أعرف لماذا.. فاستدرتُوعدتُ ملهوفا عليّ، وخائفاوسمعتُ صوت رصاصة خلفي، فقلت:
لعلّ شيئا ما سقط..*لا شيء فيّ، فهذه عيناي، لوني مثلما هو.
كلّ شيء فيّ مكتمل، ولم أخسر سوى حلم فقط.. شاعر من الاردن