رام الله ـ د ب أ: كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس للمبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل استعداد الجانب الفلسطيني لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل بشرط التزام الأخيرة بالحدود المحتلة عام 1967. وقال مصدر بالرئاسة الفلسطينية لوكالة الأنباء الألمانية إن عباس أكد لهيل خلال اجتماعهما في عمان بحضور القنصل الأمريكي العام بالقدس دانيال روبنستين، أن استئناف المفاوضات ‘يحتاج إلى موافقة إسرائيل على وقف الاستيطان والالتزام بحل الدولتين وفق الحدود المحتلة عام 1967’. وأضاف المصدر أن عباس أكد أن القيادة الفلسطينية لا تمانع استئناف المفاوضات وأن ذلك يحتاج إلى موافقة إسرائيلية على هذين المبدأين المذكورين. وبين المصدر أن المبعوث الأمريكي أكد بدوره معارضة بلاده لخيار التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لطلب اعتراف بعضوية دولة فلسطين لدى المنظمة الدولية، وأنها تركز على استئناف مفاوضات السلام. ونشرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الخميس نص رسالة أعدتها السلطة الفلسطينية وتعتزم توجيهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينيشة في حدود العام 1967. وطلبت الرسالة من بان ‘اتخاذ الخطوات الملائمة من أجل أن يتم البحث بصورة إيجابية في طلب قبول فلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة’. وأضافت الصحيفة أنه يوجد ثلاث طلبات في ملحق الرسالة تتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود العام 1973 وقبولها كعضو دائم في الأمم المتحدة وعضو في المحكمة الدولية في لاهاي واليونسكو و(وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) الأونروا.
ونقلت ‘يديعوت أحرونوت’ عن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات قوله إن القيادة الفلسطينية لم تقرر بعد موعد تقديم الرسالة إلى الأمم المتحدة معللا ذلك بأن مجرد تقديمها سيحدث حراكا على الفور. وأضافت الصحيفة أن القيادة الفلسطينية عقدت اجتماعا يوم الاثنين الماضي لبحث صيغة الطلب للأمم المتحدة بحضور رئيس الوزراء سلام فياض والقيادي في حركة فتح ناصر القدوة اللذين يعارضان المسعى الفلسطيني بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة إن النقاش خلال الاجتماع كان موضوعيا وتم سماع آراء فياض والقدوة.
ونقلت عن فياض قوله خلال الاجتماع أن التوجه إلى الأمم المتحدة ‘لن يعود بالفائدة وسوف نصل إلى مواجهة سياسية مع الأمريكيين الذين يعارضون خطوات أحادية الجانب وسوف نحرجهم وفي نهاية المطاف لن نحصل على ما نريده لأنهم سيضطرون إلى استخدام الفيتو’. ونسبت الصحيفة الى عضو الكنيست أحمد الطيبي قوله إنه ‘إذا استخدمت الولايات المتحدة الفيتو فإن مكانتها ستتراجع في العالم العربي’.