حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم ما الدور الذي ينتظره العرب من تركيا ان تركيا لها دور تاريخي كبير في المنطقة، وجغرافيا تحتل موقعا مهما جدا. امس عندما القى اردوغان خطابه بمناسبة فوز حزبه في الانتخابات، اكد على اهمية تركيا في استقرار المنطقة، وذكر سورية وغزة ومدنا اخرى. اردوغان والاتراك لا يضمرون الا الخير لجيرانهم وسياستهم منذ سنوات هي تصغير المشاكل مع دول الجوار.

ان تركيا اثبتت مدى مصداقيتها عندما رفض البرلمان التركي القرار الذي يسمح للامريكان بمهاجمة العراق من اراضيها ابان غزو العراق، واثبتت بذلك انها تريد السلام والخير في المنطقة. ولا شك ان تركيا لها تاريخ عريق ولا يمكن ان ننسى انها آخر حصون الخلافة الاسلامية، ونحن العرب نعتز بالثقافة التركية ونعول عليها كثيرا في سياساتنا ويجب التركيز عليها والتقرب من تركيا، وهي البلد الذي اخذ يتقرب من الامة العربية ويهتم بقضاياهم، مع ان العرب لا يحبذون هذا التقارب لاسباب كثيرة تتعلق بالقادة وليس بالشعوب، لان القادة لا يريدون ان تتدخل تركيا في السياسات العربية او تهتم بقضايا العرب، وبالاخص القضية الفلسطينية. لقد كان لتركيا دور بارز في الحرب الاخيرة على غزة ولم يعجب العرب هذا التدخل لاسيما مصر.

عبدالهادي ابراهيم ـ العراقمصر ابقى من تركيا العرب عندما ينتظرون الدور التركي فهذا شهادة وفاة للدور العربي عموما. تركيا لن تعطينا بقيادة اردوغان سوى الشعارات والتصريحات الرنانة ومواقف اعلامية، وفي المقابل يدفع العرب بسخاء لقاء ذلك، فاردوغان تاجر شاطر لديه بضاعة يعرف اين يروجها.

مصر فقط مع تغيير القيادة السياسية هي القادرة على لعب دور اقليمي يصب في مصلحة العرب وقضاياهم، وعلى العرب ان يساندوا مصر للخروج من كبوتها واستعادة مكانتها، خاصة دول الخليج الغنية فحضن العربي ادفأ بكثير من حضن العثماني المجرب اربعة قرون عجاف. اما الاتراك فبضاعتهم بالية يبيعونها للبلهاء الذين يصدقون ان غيرهم سوف يكون احرص على مصالحهم.

ولا اعتقد ان موقف تركيا الحالي من سورية هو موقف انساني، فالاتراك ابعد من ان يكونوا مدافعين عن الانسانية، ومجازرهم اكبر من انسانيتهم هم فقط بلباس الاسلام وعودوا للتاريخ القريب والبعيد ماذا فعلوا لفلسطين، لا شيء. ارجو ان لا تكبروا حجم تركيا فهي كبرت بسورية وستصغر بسورية، انا اتمنى من كل قلبي عودة مصر الى الساحة العربية فلا استقرار للعالم العربي بدون توافق مصري وسوري، وهذه القاعدة عمرها الاف السنين وتركيا تريد ان تدخل اوروبا وان تبيض صفحتها ومساومة الغرب بالبلد العربية للدخول لاوروبا.

مرسي عبدالسلام ـ مصرتركيا لن تتخلى عن اتاتورك فما الجديد اذا؟ في كتابه الشهير ‘صراع الحضارات’ ذكر صمويل هنتنغتون انه في اللحظة التي تتخلى فيها تركيا عن اتاتورك سوف تعود الى محيط الحضارة الاسلامية تماما كما تخلت روسيا عن لينين فانها عادت الى حضارتها الارثوذكسية. تركيا تبدو على مسافة الان من اتاتورك وهي قريبة منا الان، حزب الحرية والعدالة المصري عينه على تركيا مستلهما النموذج، تركيا تقترب من المنطقة وهي على دراية كاملة بظروف المنطقة ومشكلاتها وتتعاطى معها بوعي، ولقد رأينا تلك السرعة والحرص في اغاثة النازحين السوريين من نظام الاسد بمنتهى الاخوة والانسانية.

اضف الى ذلك ان واشنطن تريد منها ان تقدم حسن بادرة كدولة علمانية ليكون لها دور فى تهذيب المنطقة العربية المتهمة بالتطرف وتبقى بساطة الشعوب العربية تتقبل وجهة اوردوغان كونها معادية للسياسة الامريكية. وارى ان دمشق وطهران كانتا تضحك كل منهما على الاخرى ولكن اسطنبول اصبحت تضحك على دمشق وبيروت وغزة وهي التي ستضرب سياسيا محور عرب الممانعة.

محمد عزاوي ـ تونسالعلمانية ضمانة قوية للاردوغانية لا بلح الشام ولا عنب اليمن، وهو مثل عربي يضرب الى من يسعى الى هدف أو غاية نبيلة، كانت تركيا مديونية والأتراك يفضلون الهجرة الى اوروبا، ولكن تحسنت الأوضاع التركية حيث ارتفعت صادرات تركيا الى الغرب كما تحسنت العلاقات العربية ـ التركية عن طريق سورية. الاردوغانية التركية تجربة مميزة في التوازن السياسي بين الامال المنتظرة للتقدم الحضاري للافضل والانتكاسة الرجعية القاتلة للوراء والتشرذم الافغاني والصومالي، ومن حسن الحظ للاردوغانية الكم الهائل من الموروث والقانون الحضاري لدولة اتاتورك الحضارية التي لولا الله لتحولت تركيا الاردوغانية الى المصير الذى خططة احفاد بن غوريون فى ترويج الاسلمة السياسية لتدمير تركيا وبقية التاريخ الاسلامي والعربي لمصلحة التقدم الاسرائيلي للشعب اليهودي، ولذلك يجب الحذر من الوقوع في النار التي اوصلوا اليها التجارب الافغانية.

بهيج مطر ـ بيروتليتعلم زعماؤنا من اردوغان بدل مهاجمته مواقف تركيا الأخيرة مواقف مثيرة للإعجاب كنا نتمناها من حكامنا العرب. تركيا تظهر هؤلاء الحكام بمظهر سيئ، فهذه الحكومة تعادي اسرائيل علناً بعكس مصر والأردن والسعودية وبقية دول الخليج. لا أعتقد أن الحكام معجبون بتركيا بعكس الشعوب العربية. لكن الحكام يتغيرون ولا أحد يعلم في أي اتجاه سيأخذنا التيار.

ووسط غياب اي موقف عربي مشرف تمكنت تركيا من استقطاب الشارع العربي بكل اطيافه لمواقفها تجاه اسرائيل وبالموازاة مع حزب الله ومن خلفه ايران لفترة ما قبل الثورات، حيث اسقطت الثورة السورية ورقة التوت عن حزب الله، وثبت وبالادلة القاطعة تورطه في قتل الشعب السوري وهو قتل حاقد طائفي، واتوقع لتركيا دورا بارزا ومهما في المرحلة المقبلة على كافة الاصعدة واعتقد ايضا ان المسألة السورية سوف يحسمها الاتراك، ان عسكريا او دبلوماسيا، فضلا عن انها سيكون لها دور في المرحلة الانتقالية كحل وسط عن اي تدخل خارجي.

عزيز القحطاني ـ عمانمطلوب تدخل دول جوار ليبيا عسكريا بدل ان يحتلها الاجنبي بالاشارة الى اجتماع الدوحة الذي نشرتم عنه في جريدتكم الصادرة يوم 14/4/2011 في الصفحة الاولى تحت عنوان: ‘اجتماع الدوحة يصر على رحيل القذافي لبدء العملية السياسية.. وليس في المواقف حول التسلح’. كان الاجدر بالاجتماع أخذ القرار في سحب اي تدخل اجنبي في ليبيا، وتوقف طيرانه، وتكليف الجيوش العربية، خاصة الدول المجاورة الى ليبيا، برا وجوا وبحرا، في التدخل والاطاحة بالقذافي ونظامه.

اذ ما يخشاه كل عربي، هذا التباطؤ والتوقف احيانا في حماية المدنيين، هو التمهيد للاحتلال الاجنبي في ليبيا، كما حدث في غزو العراق واحتلاله وتدميره.

وائل المقداديعراقي مقيم في لندن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية