عواصم ـ وكالات: حصلت شبكة ‘سي إن إن’ الامريكية على نسخة من تقرير استخباراتي امريكي يفيد عن تناقل المواقع الإلكترونية الجهادية ‘قائمة أهداف’ تتضمن أسماء شخصيات ومواقع لاستهدافها في الولايات المتحدة، في وقت عبرت مصادر أمنية عن ‘استغرابها’ للتأخر في الإعلان عن تعيين أيمن الظواهري خلفاً لأسامة بن لادن في قيادة لتنظيم ‘القاعدة’. وأوضحت الشبكة ان تقرير مكتب التحقيقات الفدرالي ‘إف بي آي’ يتضمن ‘قائمة أهداف’ موجودة لدى السلطات الأمنية الامريكية وتتداولها مواقع تستخدمها الجماعات المتشددة المسلحة لاستهداف شخصيات ومراكز حكومية وصناعية وإعلامية في الولايات المتحدة.
وأشارت إلى ان تقرير الـ’إف بي آي’ يحمل تاريخ 8 حزيران/يونيو، يشير إلى انه ‘بالرغم من المعلومات التفصيلية التي نشرت على المواقع، إلا انه من غير الواضح إن كان الخطر سيتخطى حدود البحث’. وذكر مكتب التحقيقات في التقرير ان قائمة الأهداف تضم أسماء 40 شخصاً، وفيها صور لـ26 منهم، معتبراً ان هذه القائمة هي الأكثر دقة منذ مقتل الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مطلع أيار مايو الماضي، والذي كان مقتله مناسبة لزيادة التسجيل والإعلان على المواقع المتشددة.
ورصد المكتب تداول ‘قائمة الأهداف’ على نطاق واسع بين مستخدمي المواقع المتشددة، مع طلب بعض الأطراف من كل العناصر جمع معلومات وصور وأرقام هواتف للشخصيات والمراكز المدرجة على اللائحة.
وتحدثت ‘سي إن إن’ إلى مصدر في الـ’إف بي آي’ فرفض الكشف عما إذا كانت السلطات الأمنية أعلمت الشخصيات التي وردت أسماؤها في القائمة بوجود خطر على حياتها أو لا. ولفت إلى انه ما من مؤشر على وجود مخطط محدد.
من جهة أخرى، قال مسؤول أمني امريكي للشبكة طالباً عدم الكشف عن هويته ان واشنطن تعتقد بأن الظواهري قد تسلّم بالفعل مقاليد الأمور على الأرض في تنظيم ‘القاعدة’، بخاصة أنه كان القائد الفعلي للتنظيم منذ مقتل بن لادن.
وأضاف المسؤول المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب ان ‘اختيار الظواهري ليس مفاجئاً، فهو الرجل الثاني في التنظيم، ولكن الغريب هو ان التنظيم انتظر يومين قبل الاعتراف بمقتل بن لادن، كما استغرق فترة طويلة قبل أن يقول ان الظواهري هو القائد الجديد’. ويشار إلى ان واشنطن حددت مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات قد تقود إلى اعتقال الظواهري الذي فقد زوجته وثلاثة من أطفاله في غارة امريكية استهدفت منزله في أفغانستان في العام 2001. وكان تنظيم القاعدة أعلن في بيان منسوب إلى قيادته العامة الخميس، تعيين المصري أيمن الظواهري زعيماً للتنظيم، خلفاً لابن لادن، الذي قتل في عملية نفذتها وحدة امريكية خاصة في أوائل أيار مايو الماضي، على منزل يسكنه في مدينة أبوت آباد الباكستانية.
من جهة اخرى هددت حركة طالبان الأمير هاري، المصنّف ثالثاً في ترتيب ولاية العرش في بريطانيا، بأنها لن ترحمه في حال أسرته بعد الاعلان عن عودته للخدمة في افغانستان العام المقبل.
وابلغ المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد صحيفة ‘ديلي تليغراف’ الصادرة الجمعة ‘أن مقاتلي طالبان سيدمرون الأمير هاري في حال وقع بين أيديهم، وخطتنا مشابهة لخطط جميع المجاهدين المسلمين، وسنهاجم هؤلاء الكفار الذين غزوا بلادنا واحتلوها’. وقال مجاهد ‘إن بريطانيا تملك ثاني أكبر عدد من القوات في افغانستان ولذلك هم أعداؤنا ونتعامل معهم بالطريقة نفسها، ولا يهمنا إذا كان هاري أميراً أم مجرد جندي عادي وسنقوم بتدميره إذا وقع بين أيدينا’. وأُعلن أمس الخميس أن الأمير هاري سيعود للخدمة في افغانستان كطيار للمروحية الهجومية (أباتشي) بعد موافقه قادة الجيش وجدته الملكة إليزابيث الثانية.
ويحمل الأمير هاري رتبة نقيب بعد إكماله خمس سنوات من الخدمة في الجيش البريطاني، وأكمل دورة تدريبية على مروحيات أباتشي القتالية لمدة ثمانية أشهر وصار مؤهلاً لقيادة هذه المروحيات من دون مدرب، لكنه يخضع لدورة تدريبية أخرى لكي يصبح طياراً قادراً على تنفيذ العمليات الكاملة في سلاح الجو الملكي البريطاني.
وكان الأمير هاري (26 عاماً) امضى عشرة أسابيع في الخدمة مع القوات البريطانية في افغانستان أواخر 2007 ومطلع 2008، وتم استدعاؤه من هناك على محمل السرعة بعد الكشف عن وجوده إلى جانب القوات البريطانية التي تقاتل طالبان في إقليم هلمند.