الجيش استدعى المغاوير وتعرض لاطلاق نار من الطرفين

حجم الخط
0

انفجار الاحتقان السني العلوي في طرابلس يوقع 6 قتلى وميقاتي ووزراؤه ألغوا الاحتفال بتشكيل الحكومةبيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: تزامناً مع التوتر الحاصل في سورية بين النظام والشعب السوري، انفجر الاحتقان في طرابلس بين حي باب التبانة ذي الاغلبية السنية وجبل محسن ذي الاغلبية العلوية، ودارت اشتباكات مسلحة بالاسلحة الرشاشة والصاروخية أدت الى سقوط 6 قتلى بينهم المسؤول الأمني في الحزب ‘العربي الديمقراطي’ علي فارس وقتيل من الجيش يدعى محمود عبد الحميد عندما تعرضت قوات الجيش الى اطلاق نار من الطرفين المتقاتلين ما دفع الجيش الى إنذار الطرفين بأنه في حال استمر اطلاق النار سيرد على أي مسلح لأي جهة انتمى، وقد عزز الجيش تواجده بالمدرعات واستقدم وحدات من فوج مغاوير البحر لوقف الاشتباكات التي اسفرت عن سقوط عدد من الجرحى.

واعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه انه ‘على اثر الاشتباك المسلح في محلة التبانة ـ جبل محسن، تدخلت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة على الفور، حيث تعرضت لإطلاق نار سقط على اثره شهيد وجريحان من الجيش، وهي تقوم حالياً بحملة مداهمات لتوقيف المسلحين وإعادة الوضع الى طبيعته. وتحذر قيادة الجيش بأنها سترد بكل حزم وقوة على مصادر إطلاق النار من أي جهة كانت، ولن تتهاون مع كل شخص يحمل السلاح أو يحاول تعريض حياة المواطنين للخطر’. وقد تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الوضع شمالاً مع كل من وزيري الدفاع فايز غصن والداخلية والبلديات مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي وجرى بحث الوضع المضطرب في طرابلس ووجوب العمل على إعادته إلى طبيعته.

من جهته، ألغى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي انتقل الى طرابلس مع الوزراء محمد الصفدي واحمد كرامي ونقولا نحاس وفيصل كرامي الاحتفال بتشكيل الحكومة وتعيين حصة وازنة من طرابلس، واستبدله بعقد مؤتمر صحافي أكد فيه ‘ان السلم الاهلي خط احمر ولا مساومة على الامن اطلاقاً’، واشار الى ‘اننا جئنا اليوم الى طرابلس لنتشارك معكم في الاحتفال بالتمثيل الوازن لطرابلس في الحكومة لكننا فوجئنا بيد الفتنة تعبث بأمن المدينة واهلها’. واعتبر ان ‘توقيت ما جرى مريب ومن مسؤوليتنا امن المواطنين والوطن ونؤكد ان السلم الاهلي خط احمر ولا مساومة على الامن اطلاقاً ولا تراجع عن الانماء’. ولفت ميقاتي الى انه ‘اعطى تعليماته الى القوى الامينة والجيش الى الضرب بيد من حديد، ويخطئ من يظن نفسه أقوى من الدولة، وبأنه قادر على الافلات من العقاب’، مشيراً الى انه ‘دعا الى البدء بتحقيق في هذه الحوادث التي حصلت اليوم’. وشدد على ‘اننا نريد ان يكون مستقبل طرابلس ساطعاً’، لافتاً الى ‘اننا نفهم أن تكون المعارضة سلمية وهذا ما وعدنا به، ونحن ‘نقوم بواجبنا كاملاً كحكومة لقطع يد الفتنة في هذه المدينة’، كاشفاً ‘عن إعطاء الجيش اوامر واضحة لوضع حد لهذه الفتنة من جذورها’. ونفى ان يكون متهماً احداً بما حصل في طرابلس، كاشفاً ان التحقيقات بدأت لمعرفة ما حصل.

وكان المسؤول الاعلامي في الحزب العربي الديمقراطي أكد ‘أن الموضوع تعدى الخطوط الحمر’، وقال ‘نحن مواطنون لبنانيون وان ارادوا التظاهر ضد النظام السوري فليتوجهوا الى الحدود مع سورية’. في المقابل، حذّر نائب طرابلس محمد كبارة من حال غضب تسود الشارع وقال ‘سنلجأ للطرق الديمقراطية والسلمية التي يتيحها لنا الدستور علماً أن الشارع بحالة غضب وفوران نتيجة ممارسات حزب الله وقد ينفجر في أيّ لحظة’، ولفت الى ‘أن تيار المستقبل يبذل جهده لعدم انفجاره الا أن الطريقة التي اسقطت فيها الحكومة ومن ثم الطريقة التي شكّلت فيها الحكومة الجديدة كلّها عناصر تساهم بحقن الشارع الذي لن يتمكن ‘المستقبل’ في ما بعد من لجمه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية