مقتل 5 من الجيش السوري في حمص وإطلاق نار كثيف في المدينة محاصرة قرية كان اللاجئون يتمونون منها.. ونشطاء يتحدثون عن أوضاع مأساوية

حجم الخط
0

عدد اللاجئين السوريين يتخطى الـ10 آلاف.. ورئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر يزور سورية اليومغوفتشي (تركيا) ـ دمشق ـ القاهرة ـ ا ف ب: قال موقع إخباري سوري إن خمسة عناصر من الجيش السوري قتلوا بنيران مسلحين استهدفوا نقاط عسكرية في مدينة حمص وسط سورية بعد منتصف ليل السبت الأحد.

ونقل موقع ‘سيريانيوز’ الالكتروني أن ‘ثلاثة أفراد من الجيش قتلوا إثر اعتداء مسلحين على حاجز عسكري بعد منتصف ليل السبت، كما تم استهداف عنصرين في نقطة عسكرية في حي العشيرة بحمص’. الى ذلك، قال شهود عيان ليونايتد برس انترناشونال ‘أن إطلاق رصاص كثيف مساء امس الاول شهدته بعض إحياء المدينة استمر حتى ساعات الصباح الاولى.

وتشهد مدينة حمص أحداث عنف راح ضحيتها مئات القتلى من مدنيين وعسكرين منذ بداية أحداث العنف التي بدأت في سورية منتصف آذار (مارس) الماضي.

وقام الجيش السوري بمحاصرة قرية قرب الحدود التركية كان اللاجئون السوريون الهاربون من القمع يقصدونها للتمون، وفق ما افاد سكان لاذوا بالفرار.

وقال سكان من قرية بداما قرب الحدود التركية السورية ان قريتهم باتت شبه مقفرة وان قوات الامن السورية اقامت حواحز على الطرق المؤدية اليها، علما انها تقع على بعد بضعة كليومترات من الحدود. وقال السوري رجا العبدو (23 عاما) لفرانس برس ‘لقد اغلقوا المخبز الوحيد في القرية. لم يعد في امكاننا العثور على خبز (…) شاهدت جنودا يطلقون النار على صاحب المخبز. لقد اصيب في صدره وساقه’. واوضح انه فر من قرية بداما السبت مع 14 شخصا هم افراد عائلته، لكنه عاد اليها الاحد مستخدما طرقا جانبية فوجد القرية شبه مقفرة. واضاف ‘الجيش يسيطر على كل مداخل القرية ويتحقق من الهويات لاعتقال المعارضين’. وكان ناشط سوري افاد السبت ان الجنود الذين وصلوا على متن ست دبابات و15 ناقلة جند، دخلوا بداما السبت ووسعوا بذلك نطاق عمليات التمشيط في محافظة ادلب في شمال غرب سورية. من جهته، قال حميد (26 عاما) انه فر من بداما السبت مع عائلته بعدما بدأ الجنود يطلقون النار عشوائيا في القرية. واضاف ‘كنت خارج منزلي (…) اطلقوا النار من بعيد. هربنا الى الجبال. شاهدت دراجتي النارية تحترق’. وتابع ‘(السبت)، قاموا بصب الوقود واضرموا النار في الجبال لمنع الناس من الهرب’. واورد صديقه سمير ان اهالي بداما كانوا بدأوا بمغادرة القرية قبل ايام عدة، حين دخلتها ميليشيات وعناصر في الاستخبارات السورية مطلقين النار في الهواء. وقال ‘بقي نحو الف شخص فقط عمدوا الى الفرار (السبت)’، لافتا الى ان ‘من لا يزالون هناك يعملون لحساب النظام’. واوضح سمير انه غادر قبل شهر مدينة اللاذقية (شمال) لانه خشي على حياته بعدما شارك في تظاهرات، وعاد الى مسقط رأسه بداما. ولجأ اكثر من عشرة الاف سوري الى تركيا فيما لا يزال الاف اخرون عند الحدود بعدما فروا من قوات الامن. وبدأت تركيا تقديم مساعدة الى السوريين الذين نزحوا هربا من القمع واحتشدوا على الحدود في الجانب السوري، كما اعلنت الاحد الوكالة الحكومية المكلفة الاوضاع الطارئة. وذكرت الوكالة في بيان نشر على موقعها الالكتروني ان ‘توزيع المساعدة الانسانية بدأ لتلبية الحاجات الغذائية العاجلة للمواطنين السوريين الذين ينتظرون في الجانب السوري للحدود’. وهي المرة الاولى التي تقوم بها السلطات التركية بعملية مساعدة عبر الحدود، حيث يعاني مواطنون سوريون ظروفا معيشية صعبة ويقيمون في خيم اعدت على عجل. وقال ابو محمد (47 عاما) انه موجود على الحدود منذ عشرة ايام بعدما فر من جسر الشغور التي تبعد حوالى 40 كلم من الحدود التركية وحيث نفذ الجيش السوري عمليات عسكرية الاسبوع الفائت تخللها قمع وحشي وفق شهود. واضاف ان ‘الجيش حضر (الى بداما) لذبحنا. يريدون ان يعود الناس الى منازلهم لقتلهم واعتقالهم’. وتابع ابو محمد ‘ننتظر مساعدة تركيا. من دونها اما نعود ونموت واما نبقى هنا ونموت هنا’. واكد سمير ان الناس يخشون ان تهاجم القوات السورية مخيماتهم عند الحدود. وقال ‘يقولون ان الميليشيات ستأتي ليلا وتقتلنا (…) الجميع قد يعبر الى تركيا في اي لحظة’. كما أكد نشطاء سوريون تردي الأوضاع الإنسانية على الحدود مع تركيا، مع استمرار السلطات السورية في حملتها لقمع الاحتجاجات في شمال غربي البلاد. وقال نشطاء سوريون إن هناك المئات من المرضى بسبب سوء التغذية وانتشار الأمراض وخصوصا بين الأطفال. وأضافوا أن الجيش السوري يقطع الطرق المؤدية للحدود السورية التركية في محافظة إدلب ويقيم عشرات الحواجز ويعتقل كل من يريد النزوح من القرى باتجاه تركيا. وأوضحوا أن الشبيحة وقوات الأمن قاموا بحرق وتخريب عشرات البيوت في عدد من القرى سواء أكان أهلها من المشاركين في المظاهرات أو لا، وأكدوا وجود الآلاف ممن يرغبون في اللجوء إلى تركيا ويريدون الاقتراب من الحدود إلا أن قوات الجيش تمنعهم. وفي إطار متصل، قال النشطاء إن ‘عناصر المخابرات داهمت الاحد مشفى درعا (في الجنوب) الوطني واعتقلت عددا من الممرضين لقيامهم بمداومة جرحى المظاهرات واقتادتهم إلى أحد الفروع الأمنية في المدينة’. وتخطى عدد السوريين الذين وصلوا إلى تركيا هرباً من الاضطرابات التي تشهدها بلادهم الـ10 آلاف لاجئ.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول ان عدد السوريين الذين وصلوا إلى تركيا عبر بلدة يايدالاغ في إقليم هاتاي بجنوب البلاد بلغ 10533 لاجئاً.

ويتم نقل اللاجئين السوريين إلى 4 مخيمات مؤقتة أقامها الهلال الأحمر التركي في بلدتي ألتينوزو ويايلاداغ بإقليم هاتاي في جنوب تركيا.

ونقل 38 سورياً إلى المستشفيات لعلاج إصاباتهم.

ودعا النشطاء إلى إضراب عام يوم الخميس المقبل في جميع أنحاء البلاد، كما دعوا إلى مقاطعة التجار’والصناع الداعمين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. من جهة اخرى يقوم رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جيكوب كيلنبيرغر بزيارة لسورية تستغرق يومين على ما افاد الاحد المكتب الاعلامي للجنة الدولية في دمشق لوكالة فرانس برس.

وذكر مسؤول الاعلام في مكتب دمشق للجنة الدولية، صالح دباكة لوكالة فرانس برس ‘ان رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر سيصل سورية فجر الاثنين في زيارة تستغرق يومين لمناقشة الوضع الانساني في سورية مع المسؤولين السوريين’. واضاف دباكة ‘ان كيلنبيرغر سيبحث الدور الذي من شأن اللجنة الدولية لعبه من أجل مساعدة السكان المتضررين’ من أعمال العنف الجارية. واشار دباكة الى ان رئيس اللجنة ‘سيلتقي خلال زيارته برئيس الوزراء السوري ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون الهلال الأحمر السوري و رئيس منظمة الهلال الاحمر العربي السوري’. وكان كيلنبرغر دعا الاسبوع الماضي دمشق الى السماح بـ’الوصول الفوري’ الى المناطق التي تشهد اعمال عنف معربا عن استعداده للتوجه شخصيا الى سورية للقاء السلطات هناك. وقال كيلنبرغر في بيان ‘نكرر طلبنا الوصول الى كل الاشخاص المعتقلين بهدف تقييم ظروف توقيفهم والمعاملة التي يلقونها والتمكن من نقل وجهات نظرنا بشكل سري الى السلطات المعنية’. واضاف ‘انا مستعد للتوجه شخصيا الى سورية لاجراء محادثات مع السلطات’. وبعد ان عبر عن اسفه لسقوط قتلى وجرحى بسبب القمع العنيف للتظاهرات المناهضة للنظام دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى تأمين ‘امكانية الوصول فورا’ الى كل الضحايا بمن فيهم الموقوفون او المعتقلون. وقال كيلنبرغر ‘نحن مصممون على مساعدة السكان الذين يتعرضون للعنف ونحن مصممون على زيارة الاشخاص المعتقلين’. وبالتعاون مع الهلال الاحمر السوري قامت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارات قصيرة الامد الى درعا وطرطوس وحمص في ايار (مايو). وتابع انه ‘في اطار هذه الزيارات المحدودة، كان من الصعب تكوين فكرة واضحة عن الوضع الميداني وحجم الاحتياجات الانسانية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية