مقتل جندي من الناتو بانفجار في جنوب أفغانستانعواصم ـ وكالات: أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان ‘إيساف’ امس الاثنين عن مقتل جندي تابع لها بانفجار عبوة ناسفة بجنوب البلاد. وأصدرت ‘إيساف’ بياناً ذكرت فيه أن جندياً تابعا لها قتل اليوم بانفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع بجنوب أفغانستان، ولم تشر إلى جنسية القتيل أو المكان المحدد لمقتله. وقد قتل منذ بداية العام الحالي، 253 جندياً أجنبياً في أفغانستان.
وفي بيان آخر، أعلنت ‘إيساف’ أن قوة مشتركة منها ومن القوات الأفغانية قتلت أمس جندياً في الجيش الأفغاني قتل مؤخراً جندياً أسترالياً في 30 أيار/مايو الفائت في إقليم اوروزغان. وذكرت أن دافع عملية القتل لم تعرف ولم يكن للجندي الأفغاني أية علاقات مع أية شبكة للمتمردين. وأشارت ‘إيساف’ الى أنها حاولت وعناصر من القوات الأفغانية اعتقال الجندي الأفغاني لكنه رفع بندقيته فاشتبكت معه وقتلته. وذكرت أنها اعتقلت أيضاً عدداً من الأشخاص يعتقد انهم ساعدوا في تهريب الجندي الأفغاني. الى ذلك أعلن وزير الدفاع الأسترالي ستيفن سميث في كانبيرا امس الاثنين إن القوات الخاصة التي تقودها أمريكا قتلت جنديا أفغانيا مارقا قتل جنديا أستراليا الشهر الماضي. وكان الجندي الأفغاني قد أطلق النار على الجندي اندرو جونز (25 عاما) أربع مرات أثناء نوبة حراستهما في منطقة شورا فالي. وقد فر الجندي الأفغاني من القاعدة التي كانت القوات الاسترالية تدرب فيها القوات المحلية. وأطلق جندي أفغاني آخر النار على الجندي الافغاني المارق أثناء هروبه ولكنه أخطأه. وقال سميث إن الجندي المارق قتل خلال كمين في الإقليم الذي يقيم به وذلك بعد مطاردة استمرت 20 يوما. كما احتجزت قوات التحالف بقيادة القوات الأمريكية والتي تضم عددا محدودا من الجنود الأستراليين شقيقه. ويجري استجواب شقيقه لمحاولة تحديد الدافع وراء حادث إطلاق النار. ويشار إلى أن 27 جنديا استراليا قتلوا في أفغانستان.
من جهة اخرى أعرب وزير الدفاع الأسترالي ستيفن سميث عن اعتقاده امس الاثنين ان الحرب في أفغانستان لن تنتهي إلا بالتوصل إلى تسوية سياسية وليس تحقيق نصر عسكري، لكنه شدد على ان طريق السلام ما زال طويلاً.
ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية ‘آي آي بي’ عن سميث قوله انه في ظل ما يرد من تقارير عن إجراء الولايات المتحدة محادثات أولية مع حركة طالبان بغية التوصل إلى حل سياسي للحرب الأفغانية، فإن ‘الطريقة الوحيدة حتى تجلس طالبان على طولة (المفاوضات) تكون عند وصولها إلى خلاصة مفادها انها لا تستطيع تحقيق الفوز عسكرياً’. وأشار إلى ان ‘أستراليا كانت طوال عدة سنوات داعماً قوياً لمفهوم انه لا يمكن الفوز بمهمتنا في أفغانستان عبر السبل العسكرية والقتالية وحدها’. واعتبر سميث انه ‘لا بد من استراتيجية سياسية وكنا من أكثر الداعمين للمصالحة والاندماج وجهود التقارب ونحن نرى يومياً إشارات إلى ذلك’. لكنه قال ‘ان الطريق طويل أمام التوصل إلى تسوية سياسية، الطريق طويل جداً’. يشار إلى ان وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس أكد ان مسؤولين امريكيين يجرون محادثات أولية مع طالبان للتوصل إلى حل سياسي للحرب الأفغانية، لكنه لم يتوقع إحراز تقدم ملحوظ لعدة أشهر. من جهته قال زعيم الخضر الأسترالي بوب براون ان المفاوضات الامريكية مع ‘طالبان’ تعني انه لا بد من سحب القوات الأسترالية من أفغانستان، ودعا رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد وزعيم المعارضة طوني أبوت إلى إعادة الجنود الأستراليين.