حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: ما زال الخلاف حول قضية انتخابات مجلس الشعب والشورى في سبتمبر القادم، ثم وضع الدستور، أم وضع الدستور أولا والانتخابات ثانيا، يسيطر على الاهتمامات السياسية وازداد اشتعالا بسبب تصريحات الدكتور المستشار محمد أحمد عطية، رئيس الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة التي قال فيها عن المجلس العسكري: ‘المجلس ملتزم بتنفيذ المادة ستين من الإعلان الدستوري التي تنص على أن يجتمع الأعضاء غير المعينين في مجلس الشعب والشورى في اجتماع مشترك بدعوة من المجلس خلال 6 أشهر من انتخابهم لاختيار جمعية تأسيسية من مائة عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيله، وأن أي تغيير يلزمه استفتاء آخر. والعنصر الثاني هو ثاني تصريح لرئيس الوزراء الدكتور عصام شرف بأنه يحبذ إجراء الانتخابات أولاً لإتاحة الفرصة للقوى الجديدة لتشكيل أحزابها، وتعرضه الى هجوم عنيف من الإخوان والسلفيين، كما شن صديقنا والفقيه القانوني الدكتور محمد سليم العوا هجوما عنيفاً عليه، ووصف المطلب بأنه من شياطين الإنس، على الرغم من وجود عدد كبير من أساتذة الدستور يؤيدون تأجيل الانتخابات، والحقيقة كما قلنا من قبل، أن حجة الإخوان والسلفيين وأنصار الوطني في البدء بالانتخابات سببها الأساسي ليس احترام الإدرادة الشعبية التي ظهرت في الاستفتاء ولكن لأن التأجيل سيضيع عليهم فرصة تحقيق الأغلبية، فكلما طالت المدة، ازدادت أخطاء الإخوان والسلفيين، أمام الناس، وتكشف المزيد من الفضائح لكثير من شخصيات الحزب الوطني وسحبهم للتحقيقات سواء أمام النيابة أو جهاز الكسب غير المشروع، وأعلنت جماعة الإخوان فصل عبد المنعم أبو الفتوح لمخالفة قرارها عدم التقدم للترشح للرئاسة، وأصبح هناك ثلاثة من التيار الإسلامي، أبو الفتوح من الإخوان، والعوا من الوسط، وحازم صلاح أبو إسماعيل، وهو ابن صديقنا الراحل الشيخ صلاح، عن السلفيين، ونشرت الصحف عن نفي وزير الخارجية السابق أحمد أبو الغيط ما نشر بأن لديه جنسية بريطانية، وقال ان جمال كان يتدخل بعنف في الشؤون الداخلية ولم يقترب من السياسة الخارجية لأنها أمن قومي يشارك فيه الجيش والمخابرات العامة، وتناسى ما حدث منه ومن شقيقه علاء من إدارة الأزمة مع الجزائر والسودان، بعد مباراة الفريق المصري والجزائري في الخرطوم، بل ورفض التليفزيون الرسمي المصري السماح له بمداخلة، كما لا تزال الصحف تبرز آخر الأخبار عن رجل الأعمال الهارب في اسبانيا حسين سالم، والتحقيقات هناك حول تورط مبارك في قضايا غسيل أموال، واستيلاء ملثمين على أكثر من أربعة ملايين جنيه من سيارة لشركة بترول، وامتحانات الثانوية العامة.
وإلى بعض مما عندنا:
وزير الزراعة الاسبق والمبيدات المسرطنةونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي لا يجمعها رابط ولا ضابط، ونبدأها برد وزير الزراعة الأسبق الدكتور يوسف والي، والذي نشرت له ‘صوت الأمة’ – الأسبوعية المستقبلة، رداً في صفحتها الثانية على اتهامات نشرتها ضده، وقال في رده: ‘لم أسافر لإسرائيل ولو لمرة واحدة في حياتي، كما أنني لم أغادر مصر إلى أي بلد آخر في العالم منذ نحو عشرين عاما.
أما مسألة ‘المبيدات’ فرغم الضجيج العالي الذي صاحب تناولها إعلاميا منذ 2002 وحتى الآن والإلحاح الغريب على ربطها بمرض السرطان، فالحقيقة الثابتة أن مصر لم يدخلها مبيد واحد من المبيدات المحظور استخدامها في أكثر دول العالم تقدما – وليس من بينها إسرائيل – التي لم تستورد مصر منها أية مبيدات كيماوية، وأنه خلال الفترة من 1981 حتى 2002 تم خفض استخدامات المبيدات الكيماوية في مصر بنسبة تسعين في المائة وذلك في إطار اعتبارات حماية البيئة ولقد توالت شهادات الخبراء المتخصصين بنظافة مصر على امتداد الأعوام الماضية من أية مبيدات محظورة، وخروج المبيدات من قائمة الحظر إلى نطاق الاستخدام تم في إطار علمي بحت بعد تقديم الابحاث العلمية والتأكد من سلامتها تماما ‘بعض هذه الأبحاث يمتد لعشر سنوات ويتكلف ملايين الدولارات’. كما أن هناك العديد من المواد المصنفة عالمياًَ كمسببة للإصابة بالسرطان تستخدم في مصر على نطاق واسع مثل منتجات الألومونيوم والاسبستوس والمطاط والنيكل والتبغ والفرو مالدهيد، ورغم ذلك فإن مصر بفضل الله تقع في النطاق الأدنى بالنسبة لمعدلات الإصابة بالسرطان.
قضية توزيع الأراضي على رجال الأعمال العربأما قضية توزيع الأراضي على رجال الأعمال العرب في توشكى، فأود التأكيد على حقيقة هامة وهي أن الإطار الحاكم لتوقيع عقود تخصيص الأراضي الصحراوية بغرض استصلاحها قام على مبدأ أساسي وهو توفير جميع الحوافز لأصحاب هذه المشروعات صغارهم وكبارهم على السواء، بشرط استصلاح واستزراع المساحات المخصصة، وإلا تم فسخ العقد نهائياً، وفي حالة تغيير النشاط يقوم العقد على شروط جديدة تستوعب الاستغلال الجديد في حالة اتفاقه مع الخطة الاستثمارية للدولة في المجالات الأخرى كالسياحة والصناعة والتنمية العمرانية، وهذه السياسة نجحت في إضافة 293 مليون فدان جديدة للمساحة الزراعية في مصر.
وإنهاء وتعديل العديد من التعاقدات التي خالفت شرط الجديدة في الاستصلاح’. وأود التنبيه هنا إلى أن أي دفاع من أي من الشخصيات في النظام السابق سواء عن نفسها، أو بواسطة آخرين، سيتم الالتزام، مهنياً وأخلاقياً، بالإشارة إليها، حتى وان طالت بعض الشيء، لأنه من المؤسف ان كل من استفادوا من مبارك وأسرته ومن نظامه ورجاله انقلبوا عليهم، بدرجات متفاوتة، وكثير منهم يحاول أن يدعي انه قام بمهاجمته ويعيد نشر، أو الإشارة إلى أجزاء من مقالات كتبها من سنوات بعيدة، يهاجم فيها الحكومة، بينما كان عليهم أخلاقيا، ومهنيا، أما ان يهاجموه، أو يدافعوا عنه، خاصة ان احدا لن يقصف لهم قلما أو يسجنهم، أو يفصلهم مثلما كانوا يحرضون النظام السابق على خصومه. خلع الرئيس وخلع الزوج التعيسومما آلمني أشد الألم، مقال لا أعرف كيف سمحت جريدة ‘اللواء الإسلامي’ الدينية التي تصدر عن ‘أخبار اليوم’ بنشره، للأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالله النجار، والذي أوقفته جريدة ‘الجمهورية’ قبل ثورة يناير عن كتابة عموده، قرآن وسنة، وكان لسنوات يهاجم خصوم النظام ويحرض ضدهم، وفجأة ظهر من أشهر في ‘اللواء الإسلامي’ ليهاجم – وياللعجب – المنافقين.
المهم انه قال عن مبارك: ‘هناك وجه شبه كبير بين خلع الرئيس، وخلع الزوج التعيس كما ان هناك وجوه اختلاف بين نوعي الخلع، ومن الأهمية بيان وجوه التمايز بينهما، حتى لا يختلط أحد الخلعين بالآخر، وحتى لا يظن البعض أن خلع الرئيس قد افتقد بعضا من شروطه الشكلية ومنها ان ترفع دعوى خلع الرئيس أمام المحكمة المختصة، وهي محكمة الأسرة الكائنة بحي مصر الجديدة، وأن يتم عرض الصلح بين الطرفين المتنازعين في إحدى جلسات نظر الدعوى وأن تقف مصر أمامه وبحضوره وتقرر بالصوت العالي: انها لا تحبه، وأنها تخشى ألا تقيم حدود الله معه، وأنه قد أصبح في نظرها كالشيطان الرجيم لا رجاء في إصلاحه، ولا أمل في أن تعود سفينة الحياة المشتركة معه، وأن عليه أن يعتق مصر إلى حال سبيلها، وأن يفارقها مخلوعاً فرقة لا رجعة بعدها، وهنا يطلب منها القاضي أن ترد له ما دفعه مقابل الارتباط بها، وهو بالقطع لم يدفع شيئاً لها بل أخذ منها أموالها وكل دخلها وراح يبدده ذات اليمين وذات الشمال غير آبه بأبنائها وغير مراع حقوق الله فيها، لقد أكلها لحماً ورماها عظماً، ولم يعد ثمة بد من خلعه ورحيله، بل وخروجه من حياتها خروجاً نهائيا الى ان يلقى ربه، وهنا ينطق القاضي بالخلع وطرد الرئيس من حياة مصر.
الرئيس المخلوع ضاجع مصر عنوةلقد ظل هذا الرئيس المخلوع يضاجع مصر عنوة وهي منه نافرة وله كارهة لا تطيق رائحته، ولا تحتمل النظر إلى وجهه الكريه، وصارحته بما في نفسها أكثر من مرة، بل قالت له بصريح العبارة: يا بني أتق الله في واذهب إلى حال سبيلك فلم تعد تصلح لي، ولم أعد أصلح لك وأنا متنازلة لك عن كافة حقوقي في سبيل التحرر من ذلك الارتباط الفاسد، بل قالت له مصر يوما ‘ما’: لو كان في وجهك ذرة من دم اتركني لحال سبيلي، فليس من النخوة ولا من الرجولة أن يبقى الرجل ممسكا بتلابيب من لا تطيقه ولا تقبل العيش معه، وأنا لا أطيقك ولا أرغب في الاستمرار معك، ولكنه كان يقابل مشاعرها بالسخرية، وكان يرد على كلامها باستخفاف بالغ، بل سمعه أبناؤها اكثر من مرة يتحداها ويقول لها في غرور وغطرسة، لن أتركك حتى أسكنك القبر، ولن أدع لك فرصة تسهري فيها مع رجل غيري وأعلى ما في خيلك اركبيه، فلم تجد المسكينة بدا من اللجوء إلى خلعه حتى يكون عبرة لغيره، إذا كان هناك وجه شبه بين خلع الرئيس وخلع الزوج التعيس إلا أن ثمة فروقاً واضحة بين الخلعين ويتمثل وجه الشبه بين هذين النوعين للخلع فيما يأتي:
أولاً: خلع الرئيس يتفق مع خلع الزوج في أن كلا منهما يجب أن يكون مبعثه الكره لاستمرار المعيشة المشتركة.
فما بالنا إذا كان كصاحبنا المخلوع مكروها من طوب الأرض ومن المعلوم أن الكره يؤدي إلى النفرة، والنفرة تجعل الزوجة لا تطيق النظر في وجه الرجل، وفي كلا النوعين من الخلع قدر من هذا كبير.
النفرة تؤدي إلى كره المضاجعة وإذا حدثت فإنها تدخل في عداد التعدي والاغتصاب والتصرف الحيواني الذي ينم عن خسة من يفعله، كما تدل على انه رجل أناني لا يعنيه إلا تلبية رغباته.
وهو غارق في شهوته يتلقى بصاقها على وجهه، وهذا الوضع يتشابه مع ما يحدث في الخلع الأسري وربما فاقه ضراوة وشراسة لأن كره الأوطان أشرس من كره الإنسان.
ثالثاً: والنفرة عندما تكتمل عناصرها ويشتد عودها ترسل نظرها سريعاً إلى ساحة القضاء وتشق طريقها إليه، وهذا موجود في كلا الخلعين’. ما هذه الألفاظ الفاحشة التي سمحت الجريدة الدينية بتمريرها؟ مضاجعة وغارق في شهوته وهو يضاجعها؟
مهما كانت الخصومة السياسية، فإنها لم تدفع بأحد من أعداء مبارك إلى هذا المستوى غير الأخلاقي، فما بالك بأحد ممن كانوا يؤيدون نظامه ويحاربون خصومه؟
وللعلم، فهذا ثاني استخدام لهذا الفحش في الخصومة، والأول الذي استخدمه كان أنيس منصور عندما هاجم الشعب لاستمرار محبته لخالد الذكر، بأنه كان يمثل له الفحل الذي يفعل فيه – والعياذ بالله -. اتهامات للواء عتمانبمحاولة فرض سيطرته على الإعلامثم نتحول إلى ‘الفجر’ وزميلنا خالد حنفي أحد مديري تحريرها، وهجومه الذي قال فيه: ‘في مؤتمر الإعلام المصري، الريادة والتحدي’ شدد إسماعيل عتمان على أهمية التنسيق بين وسائل الإعلام في مصر بهدف الحفاظ على أمن واستقرار البلد وأشار إلى ضرورة مراعاة طريقة التعامل مع الموضوعات العسكرية والقوات المسلحة لأنها أمور تمس أمن وسلامة البلد، فالموضوعات الأمنية لها طبيعة خاصة ‘ما قاله عتمان كلام معقول، لكن ما أضافه هو المزعج حقاً، فقد قال ‘نشر موضوع يتعلق بالبنك المركزي بشكل يهدد الاقتصاد فهذا اعتبره موضوعاً أمنياً، هذا يعني أن عتمان يحدد لنا الموضوعات التي يجب أن نتناولها، ما قاله يعني انه سيضع شروطا مسبقة على موضوعات أخرى لا يجب الاقتراب منها، ربما يخرج علينا من جديد ليقول إن نشر موضوع عن البورصة أمن قومي ونشر موضوع عن الفتنة الطائفية أمن قومي ونشر موضوع عن النادي الأهلي أمن قومي، ربما تطول القائمة الممنوعة فلا نتناول إلا ما يحدده إسماعيل عتمان ويجيزه، هو يتخذ نفس الخطوات التي اتبعها النظام المخلوع في تقييده لحرية الإعلام، كأننا أمام وثيقة جديدة مثل التي وضعها وزراء الإعلام العرب ووافقوا عليها، هي الوثيقة التي شعرنا فيها اننا أمام وزراء داخلية لا وزراء إعلام. إسماعيل عتمان يبشرنا بوثيقة جديدة أشد قسوة، وثيقة لن تكمم الأفواه فقط وإنما تقطع الألسنة، ما صرح به إسماعيل عتمان كان خطيرا بالفعل يوحي لنا أن إخصاء الإعلام واجب عسكري’. ما يحدث في مطار القاهرة من عجب عجابوإلى معركة أخرى لحنفي آخر، هو زميلنا وصديقنا والكاتب الساخر بمجلة ‘روزاليوسف’، عاصم حنفي، الذي أشار إلى ما يحدث في مطار القاهرة من عجب عجاب وقال والحزن يعتصر قلبه: ‘وقف في استقباله عدد من رموز المشايخ الجدد، صرح عمر عبد الكافي بأنه يعود لمصر لأول مرة منذ اثني عشر عاماً، وقد خرج منها لخلاف مع النظام السابق، ولم يوضح لنا طبيعة هذه الخلافات بالضبط، وننتهز الفرصة الآن لنسأله أن يفسر لنا الأسباب الحقيقية لخروجه عام 1998، وأن يقول لنا رأيه تفصيلاً في مسألة زنا المحارم، وعقوبة الشيخ الذي يزني بأهل بيته من المحرمات عليه؟ ويا ريت يسمح وقت الشيخ ليوضح لنا الفرع العلمي الذي حصل فيه على درجة الدكتوراة، وملابسات حديثه الذي بثه في شريط تسجيل يباع للجمهور ويحمل الرقم الرابع والثلاثين من سلسلة شرائطه المسجلة، يحض فيه على عدم إلقاء السلام على المسيحيين وتجاهل أعيادهم، لأن مشاركتهم أعيادهم بالتهنئة بها تعني اعترافنا بهم، وهو ما يعد حراماً في عرف الشيخ المشهور! نريد من الشيخ عمر عبد الكافي أن يفتح لنا قلبه وخزائن أسراره، لأنه من الواضح أنه ينوي العودة لمصر والاستقرار بها، أسوة بزملائه المشايخ الذين يعودون جميعاً في نفس التوقيت، ومن المفيد للشيخ عمر عبد الكافي، ولنا أن نقفل الحسابات القديمة، وقد أكد في المطار أن خلافه كان تحديدا مع الوزير المخلوع حبيب العادلي، فهل يفسر لنا بالمرة أسباب الخلاف مع حسن الألفي، وأحمد العادلي رئيس المباحث الاسبق، وسر شريط الفيديو الذي يحتفظ به أمن الدولة لفضيلة الشيخ، رغم تعاقب المسؤولين به؟! بماذا ترد على ‘روزاليوسف’ التي صورتك في زيارتك للبابا شنودة تعتذر له عن أقوالك المسجلة في شرائط في حق المسيحيين وهي الأقوال التي كادت تشعل فتنة في مصر وقتها’. هذا ومن المعروف ان طلب عمر عبد الكافي عدم السلام على المسيحيين وعدم تهنئتهم بأعيادهم، قالها علنا في خطبة في مسجد أسد بن الفرات بالدقي، وأدت إلى ضجة هائلة، وكان وزير الأوقاف وقتها هو الدكتور محمد علي محجوب، وميالا للكافي، وأخذه معه لزيارة البابا شنودة في مقر الكاتدرائية وقدم اعتذارا له، وحسن الألفي كان وزير الداخلية السابق لحبيب العادلي!
الاستعانة بكمبورة لمضايقة السلفيينوما أن قرأ الساخرون لأحدهم وهو عاصم حنفي، حتى تصرفوا كقبيلة يتعصب أفرادها لبعضهم البعض، بعد ان حولوا صفة السخرية إلى جنسية فقد سارع زميلانا، أحمد رجب إمام الساخرين، ومصطفى حسين الموهوب، بالاستعانة بكمبورة لمضايقة إخواننا السلفيين، بعد ان تمادوا في اتهامهما بالكفر، وحرضاه على ان يشكل حزبا جديدا اسمه حزب الكمبوريون العرب، وعقد لقاء حضر فيه مساعده عبد العزيز وهو يمسك ببرنامج الحزب وخلفه صديقته المزة، وصورة ضخمة لسلفي ببرنيطة وأشار إليه وهو يقول موضحا، ومفسرا: ‘الشخص اللي بيكلمك كمبورة ابن ميدان التحرير، وموضب حزب متولف مع بعضه، يعني الشيوعي الأحمر مع اللبراري الأبيض على الرأسمالي الرجعي المعفن، على الاشتراكي أبونيه على كول، وده نايب الحزب الخواجه كريكاكو كلماتا، وده سلفي جريجي مستورد عشان السلفي المحلي بيعمل لنا أزعرينة، ونشكل الحكومة وزقيني ياماما، وننجعص في المرشيدس السودة، ويكفينا شر طره والترنج الأبيض، وسلم لي ع المترو’. تعديل الدستور وارتباطه بالاستقراروطبعا، سارع زميلهما باسم شرف بمساندتهما بقوله في بابه – كابينة – بملحق النهاردة اجازة بنفس العدد بمهاجمة السلفيين والإخوان قائلا عنهم: ‘- عندما كنا صغاراً، كانوا يخيفوننا بـ’أبو رجل مسلوخة اللي هياكل مناخيرنا وودننا لو معملناش الواجب’. الآن عندما تريد أن تخيف أحدا يسير في الشارع بأمان قوله له ‘دستور’ وإجري هيخاف ويتخرع ويزعق بعلو صوته ‘دا التفاف على إرادة الشعب اللي صوت 77 بنعم للتعديلات الدستورية.- سؤال: عندما قدم فريق نعم للتعديلات الدستورية كانت ملحوقة بكلمة الاستقرار، لماذا اختفت فجأة هذه الكلمة؟
هل تحولت هي الأخرى لأسطورة نتحدث عنها وهي غير موجودة إلا في أذهاننا لكي نقوم بالواجب؟ لكن الواجب على مين؟ ولصالح مين؟
وإذا فزعت وقلت من فوق سطح منزلنا كالمجنون ‘الدستور أولا’ هل أبو رجل مسلوخة المحظور سيأكل أذني ورأسي وأسير في الشارع بدون رأس؟ طب أشوف أكل عيش إزاي؟ استقرار البلاد ليس في برلمان غامض.
أسهل اتهام هو أن النخب لا تحترم الأغلبية من الشعب الغلبان اللي أول مرة يختار حاجة تقوم تبصله فيها؟ هو معتقد بكده إنه بيلبسنا جميعا في الشعب الغلبان، وكأننا من الشعب اللي مش غلبان، ياعم كلنا شعب غلبان وغلبان قوي كمان بلاش الجمل الرنانة دي لأن نفس الكلام ده قاله مرشحين الحزب الوطني وصفوت الشريف وفتحي سرور’. الإخوان والسلفيون ينتصرونبموقعة الصناديق ويحضرون لغزوة القبةوكأن زميلنا الساخر محمد الرفاعي كان ينتظر أن ينطق باسم بكلمة السر، صفوت وسرور، ليندفع قائلا في ‘صوت الأمة’: ‘يستعد الإخوان والسلفيون، وبعد انتصارهم الساحق على الكفرة المناكيد في موقعة الصناديق، لغزوة القبة، وهي أهم غزوة في تاريخ الإخوان الحديث، والسلفيين والوهابيين كمان، وكل من له نبي يصلي عليه.
والانتصار في تلك الغزوة التاريخية سيعد حدثاً فارقاً في التاريخ المصري من أيام الحاج محمد علي، وحتى أيام الرئيس المشلوح حيث سيتم وضع عمة خضراء كبيرة فوق القبة التي تعتبر رمزاً لكفار قريش، وسوف يرتدي الأعضاء الزي الإسلامي، الجلابية البيضا والبنطلون الأبيض، بدل ملابس الفرنجة، وبدل ما كان الأعضاء بيقعدوا في الجلسة يقزقزوا لب، وينتفوا القشر في قفا الأعضاء اللي قدامهم، سيتم توزيع اللحمة والفتة، والبلح، وكل واحد مش عاجبه كلام أي عضو، ينقره بالنواية في عينه، وبدل ما السيد رئيس المجلس يخبط بالشومة على المنصة، ولا الحاج نفخو الجزار، ويسأل الأعضاء موافقة فيردون في نفس واحد ولا بطانة الموالد، موافقة ياريس، طول ما البدل كويس، سيقف مولانا رئيس المجلس ويسأل الأخوة، بعد الصلاة على النبي العدنان.
موافقة يا إخوان؟! فيردون وهم يتطوحون، موافقة والله أعلم.
وسوف يضم المجلس مجموعة من اللجان منها لجنة الاستتابة حيث يعدي عليها الشعب المصري نفر نفر، ويحلف على المصحف، أنه مسلم إخوانجي سلفي وهابي، فتقوم اللجنة بختمه على قفاه تمييزا له عن الكفار، وسوف تتم الاستعانة بالعيال بتوع الثورة، للعمل كغفر لحراسة القبة الخضراء، وكل ما يشوفوا عضو داخل يهتفون، إسلامية إسلامية، وعند مناقشة الدستور الجديد، سيقف مولانا، ويعلن ان اللي بيجي على الإخوان ما بيكسبش، والمرشد العام يا إخوان، قال، إن ربنا انتقم للإخوان بحرب 56 وهزيمة 67، وخلع الرئيس السابق، يعني اللي عاوز يفضل متلقح على الكرسي، ما يجيلوش جرب ولا برص، يقول آمين فيهتفون معاً، آمين يامولانا، ويا خفي الألطاف، نجنا مما نخاف’. ثورة يناير المصرية قامت بوحي من ثورة تونسويبدو والله أعلم أن جو السخرية لم يعجب زميلنا في مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ وأراد أن يحولها الى دراما بمجرد سماعه من الرفاعي حرب 56 وهزيمة 67، فقال حزينا: ‘الحقيقة التي لا تقبل الجدل ان ثورة يناير المصرية قامت بوحي وإلهام من ثورة عربية مجيدة اشتعلت في تونس، وانتقلت شرارتها الى القاهرة وفي الأيام الثمانية عشر للثورة المصرية، كانت ميادين مصر تموج بهتافات وشعارات عربية وأبيات شعر عروبية، وتحمل صور بطل العروبة جمال عبد الناصر.
وكان ثوار مصر على تواصل لحظي مع إخوانهم في تونس وبلدان عربية أخرى، لكن ما حدث بعد ذلك أمر يبعث على الحيرة والعجب، اختفت كل مظاهر العروبة من الثورة المصرية وبدت وكأنها ثورة إسلامية يقودها الإخوان والسلفيون، وهو تزوير فاضح للتاريخ، وتضليل واضح لوقائع لا يفصلنا عنها مرمى حجر.
هل انهزمت العروبة في مصر بعد ثورة يناير؟ لا يوجد حزب واحد من عشرات الأحزاب الجديدة، ومشروعات الأحزاب القادمة لها توجه عروبي، كلها، اما إسلامية أو ليبرالية، فهل تخلت مصر فجأة عن عروبتها’. لا حول ولا قوة إلا بالله، كيف يحتفظ بكل هذا الحب لعبد الناصر ولا يقول عنه خالد الذكر؟
جمال طلب من وكالة أنباء الشرق الأوسط عدم نشر كلام مبارك عن الدستوروإلى ما تتم روايته عن حكايات مبارك وآله، وهذه المرة سيكون الراوي زميلنا وصديقنا محفوظ الأنصاري، رئيس تحرير ‘الجمهورية’ الأسبق، ورئيس مجلس إدارة وتحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط السابق، الذي نجح زميلنا ورئيس تحرير ‘الجمهورية’ محمود نافع وزميلنا وصديقنا سعد هجرس في إقناعه بالعودة للكتابة بعد أن انقطع عنها سنوات، وكان عودة أحمد لقوله في ‘الجمهورية’ يوم الخميس عندما كان رئيسا لتحرير ومجلس إدارة الوكالة: ‘دق جرس التليفون في ساعة مبكرة من الصباح، رفعت السماعة، وجاء صوت الجانب الآخر: صباح الخير، أنا جمال مبارك، ما هذا الذي كتبته في ‘الأهرام’، وما هذه ‘المانشيتات التي تغطي الصفحة الأولى، وجميعها خاطىء وكاذب’. قلت: أنا لا أكتب في ‘الأهرام’، ونشرة الوكالة التي أتولى رئاستها، نشرة داخلية للمشتركين، وليس بها مانشيتات ولا عناوين مثيرة، أو غير مثيرة.
قال: كيف هذا، رئيس ‘الأهرام’ قال لي الآن وفوراً إن ما هو مكتوب في ‘الأهرام’ هو كلامك أنت ومصدره الوكالة.
قلت: ربما تقصد اللقاء والحديث الذي جرى بين الرئيس، وبين رؤساء التحرير، منذ عدة أيام بالطائرة الرئاسية.
وهنا يظهر أن الفتى لم يكن موجودا في مصر، وعاد يتعامل مع تقارير عملائه التي أعدت له، المهم، بغضب شديد قال: كيف تسمح لنفسك أن تكتب وتؤكد أن الدستور لن يعدل، وأن المنادين والمتحدثين عن التعديل أبواق تردد كلمات حق يراد بها باطل، وكان هذا المقطع الأخير، أحد العناوين التي اختارها الأهرام للمانشيت.
قلت: لست أنا ولا الزملاء من أثار وتحدث عن الدستور وتعديله، أو عدم تعديله، رئيس الجمهورية هو الذي اختار موضوع الدستور وتكلم فيه ودون أن يسأله أحد، وأكد أنه لن يسمح بالتعديل تحت أي ظرف ومهما علت أصوات من أطلق عليهم ‘القلة’. كيف نعرف انما يقوله الرئيس صحيح أم غير صحيحوبالمناسبة اللقاء تطرق لموضوعات شتى، وليس فقط الدستور وتعديله، وكل ما قيل تم نشره، في الصحف وأذيع في ‘التليفزيون والإذاعة’. وجاء رد فعل ‘الفتى’ على هذا الشرح غريباً ومستفزا وبعيدا عن كل منطق.
قال: طيب، خلاص صدقنا ان هذا ما قاله الرئيس، أنت تنشره، وتذيعه ليه؟ خاصة أنه خطأ وغير صحيح وستتغير بعض بنود الدستور بأسرع ما يمكن.
قلت: كيف لنا أن نعرف ان ما يقوله الرئيس صحيح أم غير صحيح، وهل يجوز لرؤساء التحرير أو غيرهم أن يكونوا رقباء على رئيس الدولة، وعلى أي حال إذا كانت هناك أمور محل خلاف بين قيادات الدولة فمن الأفضل أن تضعوا الصحافة في الصورة، على الأقل تلميحاً لا تصريحاً، لنتجنب سوء الفهم والوقوع في الخطأ، فجاء رده كالمدفع.
هل تظن أننا ‘فاضيين’ للصحافة، وعلى كل ما كتبتوه عن الدستور وتعديلاته غير صحيح، وستحدث التغييرات بأسرع مما تتخيل وعلى فكرة أسمع أنت وزملاءك الجلسات المطولة والمفتوحة التي كان يعقدها الرئيس معكم، انتهت ولن تتكرر أيضاً الأحاديث التليفونية التي لا ضوابط لها، وتخوض في كل شيء ستتوقف، ولن يسمح بها بعد الآن.
لحظة هذا الحديث التليفوني المفاجىء لم أستطع تبيان هذه الحدة، وهذا الغضب في لهجة مبارك الابن والوريث، لكن سرعان ما تكشف كل شيء.
فالشاب في عجلة من أمره، يريد أن ينتهي من عملية تجهيز المسرح للقفز على السلطة وتحويل الحديث عن التوريث إلى واقع’. إجراء أشعة جديدة لمبارك بعد تفاقم وضعهومن حكايات آل مبارك إلى حالتهم الصحية، وتحقيق زميلينا بـ’الأخبار’ محمد الفقي، وماركو عادل يوم الأحد، وجاء فيه: ‘تم إرسال التقرير الطبي امس إلى وزارة الصحة ويعد آخر التقارير الصادرة عن حالة الرئيس السابق وتضمن شقين الأول عضوي والثاني نفسي وأكد التقرير استقرار الحالة الصحية للرئيس واختفاء تام لموجات الارتجاف الأذيني التي تسبب فقدان الوعي وتنتج من عدم استقرار حالته النفسية كما شمل التقرير التأكيد على انه سيتم إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية الشاملة على الرئيس السابق، وعلمت ‘الأخبار’ أن د. محمد فتح الله أوصى أثناء جولته بالمستشفى جميع المحيطين بالرئيس السابق مبارك على أهمية عزله عن العالم الخارجي بأخباره السلبية التي قد تزيد من تفاقم الحالة المرضية.
وقد حضر ظهر أمس رجل الأعمال محمود الجمال بسيارته المرسيدس اللون لزيارة الرئيس السابق مبارك وبقي معه في الغرفة ساعة تقريبا، وذلك بعد أن حصل على تصريح من النيابة العامة بالزيارة وقد أطلعه على قرار محكمة الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ حكم رفع اسمه وزوجته وصورتيهما من جميع الميادين والشوارع والمدارس والمكتبات والمنشآت العامة.
ومن ناحية أخرى قام 4 مواطنين بالحضور إلى مستشفى شرم الشيخ أول أمس الجمعة ومع اثنين منهم باقات من الزهور حيث طلبوا زيارة الرئيس مبارك إلا أن الأمن رفض لعدم حصولهم على تصاريح من النيابة وتم استلام باقات الزهور وإرسالها بأسماء أصحابها الى الجناح المقيم فيه الرئيس السابق’. وفي اليوم التالي – أمس – الاثنين – نشرت الجريدة تحقيقا آخر لهما، جاء فيه: ‘وتم إجراء الأشعة في جناحه بالطابق الثالث، حيث تم نقل جهاز الأشعة صباح امس الى حجــرته ثم تم عــمل الأشــعة في العاشرة صباحا وجاءت نتيجة الفحوصات سلبية في حدود العادي بالنسبة لمريض تجاوز الثمانين من عمره.
وتأتي هذه الفحوصات أيضا لمتابعة تطورات العملية الجراحية التي أجريت له بألمانيا في القنوات المرارية.
وقد تم إعداد تقرير طبي مفصل عن نتائج الفحوصات التي أجريت للرئيس مبارك وتم ارسالها الى وزارة الصحة ضمن التقرير الطبي اليومي عن تطورات صحة الرئيس السابق… وحشو ضرس سوزانوعلمت ‘الأخبار’ أن سوزان ثابت زوجة الرئيس السابق قد شعرت بآلام في الأسنان مساء الجمعة تسببت في تعرضها للاعياء الشديد فتم استدعاء اخصائي الأسنان بالمستشفى وبعد إجراء الكشف الطبي تم تسكين الآلام وفي اليوم التالي تم تنظيف الضرس من البكتيريا وتم تركيب ‘حشو’ له منعا لتراكم البكتيريا فيه مرة أخرى’. وبالنسبة لحالة مبارك، والتحقيقات السابقة معه، فاستطيع أن أؤكد بأن تحقيقات النيابة معه كانت قد بدأت قبل قرار سجن علاء وجمال وبدء التحقيق مع سوزان، وقد طلب محاميه فريد الديب حضورهم التحقيق، فتم رفض طلبهم، وتم التوفيق، بأن يجلسوا معه في الغرفة، وعند دخول فريق النيابة للتحقيق ينصرفون ماعدا محاميه لأن من حقه حضور التحقيق، والتقدم بطلبات، فقط، وتم توجيه أربعة اتهامات لمبارك، نفاها، وبكى في نهاية التحقيق، وفي جلسة التحقيق الثالثة بادر بالبكاء في بدايتها.
الناس فاض بهامن الوجوه المكررة التي احتكرت الكلاموأخيراً إلى بعض المعارك السريعة لأن فيها تسلية وخفة دم، ونبدأها من ‘أخبار’ الأحد مع زميلنا هشام مبارك وقوله في بابه، احم، احم: ‘بدعة الصلاة جهراً على الرسول صلى الله عليه وسلم عقب كل اذان استخدمها البعض لمداهنة الرؤساء، ففي عهد عبد الناصر كان المؤذنون يقولون اللهم صلي على حبيبك ‘ناصر الحق’ وفي أيام السادات كان النداء للصلاة على أشرف و’أنور’ خلق الله والحق يقال ان مبارك وافق بالعافية على صيغة اللهم صلي وبارك على النبي ‘المبارك’ ورفض بشكل قاطع الصيغة التي اقترحها البعض وكانت اللهم صلي على قاهر الجاهلية بالضربة الجوية!’. ومن بين أربع عشرة معركة سريعة، لزميلنا بمجلة ‘أكتوبر’ محمود عبد الشكور، اخترنا اثنتين فقط لا غير، هما: ‘مزج الدين بالسياسة ليس فقط ‘خروجاً على النص’ ولكنه أيضا ‘يدخل في النصب’.- قال ‘الحويني’ إن السلفيين مثل ‘التنين’ النائم الذي استيقظ.- ســؤال: ما حـكــم نوم التنين في عصر كانت ‘الحيتان’ تنهب فيه الوطن؟!’. والثالث، سيكون زميلنا في ‘الجمهورية’ سمير الجمل وقوله يوم الاثنين في بابه – اكشن – ‘أنا أتفق تماما مع اللواء طارق مهدي المشرف على مبنى ماسبيرو أن الناس فاض بها من الوجوه المكررة التي احتكرت الكلام عن الثورة دون غيرها وهي فوق ذلك كعب داير من العاشرة مساء الى 90 دقيقة الى الحياة اليوم الى التحرير، الى قنوات الأسرة والطفل ولولا الملامة لظهروا في قناة ‘مسايا وفتافيت’ ولا أخفي عليكم انني أصبحت أخشى أن أصحو من نومي فأجد أمامي بعض شباب ائتلاف الثورة مع الدكتور حمزاوي والشوبكي وصفوت وعبد المجيد وعمار علي حسن ومعتز عبد الفتاح وقد جاءوا يفطروا معي فول الحوار الوطني وطعمية الدستور أولاً!’.