وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ نددت السلطة الاثنين بالتهديدات الاسرائيلية بوقف تحويل اموال الضرائب الفلسطينية وسحب بطاقات الشخصيات الهامة الـ VIP من المسؤولين الفلسطينيين اذا ما توجه الجانب الفلسطيني للامم المتحدة في ايلول القادم لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني بحكومة رام الله رياض المالكي إنت التهديدات الإسرائيلية، بسحب بطاقات VIP واحتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية،’لن تمنعنا من المضي قدما في التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينيةب.
وشدد المالكي في حديث للاذاعة الفلسطينية الرسمية على ان التهديدات الاسرائيلية ستوصل المنطقة إلى مستنقع خطير وربما يصل إلى أوروبا، متابعا:’ لذلك على العالم أن لا يسمح’ لإسرائيل بتنفيذ مثل هذه التهديدات’. وجدد المالكي التأكيد على أن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة مستمر ولن يتوقف.
وكانت مصادر اسرائيلية اكدت أن وزارة الخارجية الإسرائيلية، قررت سحب بطاقات الشخصيات الهامة (VIP) وعدم تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، إذا توجهت للأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول.
وأشار موقع ‘ويلا’ الإسرائيلي إلى أن الخارجية الإسرائيلية ترى أن سحب بطاقات الشخصيات الهامة التي يحملها عشرات المسؤولين الفلسطينيين سيعرضهم لمضايقة كبيرة في تنقلاتهم عبر الحواجز ونقاط التفتيش الإسرائيلية.
وفي ذات السياق كانت سلطات الإسرائيلية أوقفت الشهر الماضي تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية بعد ان تم التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وذلك قبل ان تتراجع عن قرارها بعد عدة ايام بضغط من الادارة الامريكية.
وفي ظل التهديدات الاسرائيلية حث وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي عقد الاثنين على الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967. وقال المالكي لإذاعة ‘صوت فلسطين’ الرسمية: ‘نأمل أن يخرج الاتحاد الأوربي بموقف إيجابي جريء يدعم ما جاء من تصريحات الرئيس الأمريكي باراك اوباما حول المفاوضات علي أساس حدود عام 1967 ودولة فلسطينية تعيش بجانب إسرائيل’. وأضاف: ‘نتطلع إلى إقرار جماعي من قبل دول الاتحاد الأووربي بدولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967 لما في ذلك من تأكيد على مبدأ حل الدولتين وإحلال السلام في المنطقة’. وأشار المالكي إلى أن السلطة الفلسطينية عقدت اجتماعات مكثفة مع المسؤولين الأوربيين ‘من أجل تثبيت الموقف الأوروبي علي حاله وهو التمسك بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية’. وتابع قائلا: ‘وإن كانت هناك رغبة من قبل الاتحاد الأوروبي باستئناف مفاوضات السلام فيجب أن تكون هذه المفاوضات مختلفة تماما عن سابقاتها بأن ترتكز على المرجعية الدولية للسلام وهي حدود عام 1967 ووفق جدول زمني محدد قبل أيلول (سبتمبر) القادم’. وعقد مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا الاثنين في لوكسمبورغ حيث كانت عملية السلام في الشرق الأوسط أحد أبرز البنود على جدول أعماله، وذلك في ظل اعتزام الفلسطينيين التوجه للامم المتحدة في ايلول القادم لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. وعلى ذلك الصعيد دعا الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي الاثنين إلى ضرورة تشكيل ائتلافات شعبية وديمقراطية لمساندة التوجه إلى الأمم المتحدة شهر أيلول المقبل، والحفاظ على المصالحة الفلسطينية في ظل التعددية والتوافق واحترام القانون الأساسي. وشدد الصالحي في مؤتمر صحافي عقده بمدينة رام الله، على أهمية التوجه للأمم المتحدة من أجل دعم الاعتراف بالدولة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال عن كامل أراضيها، إضافة إلى حشد الاعترافات الدولية بالدولة بما يعزز استمرار السعي لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وعلى صعيد المفاوضات، اعتبر الصالحي خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأخير وما تلاه من مبادرات بما فيها المبادرة الفرنسية، لا توفر متطلبات العودة إلى المفاوضات، مؤكدا أنه يحمل مخاطر حول’ قرارات الأمم المتحدة تجاه كافة القضايا بما فيها قضية حدود 1967 إضافة إلى قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات.
وأكد أن التوجه إلى الأمم المتحدة من شأنه حسم قضية حدود الدولة وعاصمتها استنادا إلى الإرادة الدولية وقرارات الأمم المتحدة وليس إلى موقف إسرائيل، إضافة إلى رعاية الأمم المتحدة للعملية السياسية وعدم تركها أسيرة المفاوضات الثنائية والرعاية الأمريكية المنفردة.
وشدد على أن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة حق غير قابل للتصرف’وليست موضع تفاوض مع أحد، وأن التوجه إلى الأمم المتحدة حق أصيل وثابت للشعب الفلسطيني، ولا يجوز ربطه بخيار فشل المفاوضات.
وأشار إلى أن التوجه للأمم المتحدة يتطلب زيادة العمل من أجل بناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية، والتنسيق مع الأطر والتجمعات الشبابية في الوطن وفي الشتات على الصعيد الداخلي، إضافة إلى توسيع لجان التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وتحسين التنسيق فيما بينها وتوحيد جهودها من أجل إنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار 194. وقال الصالحي: نريد قرارا من الأمم المتحدة يدعم الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء الاحتلال عن أراضيها والحصول على عضويتها.