بشار الاسد رئيس يدافع عن نظامه حتى الرمق الاخير

حجم الخط
0

دمشق ـ ا ف ب: يبدي الرئيس السوري بشار الاسد استعدادا للدفاع عن نظامه حتى الرمق الاخير عبر استخدام العنف لقمع اي حركة معارضة، رغم انه يظهر في صورة الاصلاحي التي يرفضها ‘الحرس القديم’ في النظام السوري.

وارسل الاسد (45 عاما) الذي ينتمي الى الاقلية العلوية الجيش السوري لقمع الحركة الاحتجاجية الواسعة في العديد من المدن السورية. واسفر القمع عن مقتل اكثر من 1300 مدني منذ بداية حركة الاحتجاج في 15 اذار (مارس) وفق منظمات حقوقية سورية. وبدا الاسد مقتنعا بتلبية مطالب الشعب عبر اعلانه في نيسان (ابريل) العديد من الاصلاحات، ابرزها الغاء قانون الطوارىء، لكن المعارضين واصلوا تظاهراتهم مطالبين باسقاط النظام. وفي خطاب القاه الاثنين، وعد الاسد باصلاحات جديدة من شانها ان تنهي هيمنة حزبه البعث، مجددا تصميمه على انهاء ‘الفوضى’. تولى بشار الاسد رئاسة سورية في العام 2000 بعد رحيل والده حافظ الاسد الذي كان يقود البلاد بقبضة من حديد منذ 1970. وفاز بولاية جديدة اثر استفتاء جرى في ايار (مايو) 2007. واعلن بشار الاسد في خطاب القسم تمسكه بـ’حق الاختلاف’، الا ان ميوله الليبرالية سرعان ما تبددت في صيف 2001 الذي شهد اعتقال رموز ‘ربيع دمشق’ التعبير الذي يطلق على فترة وجيزة من الانفتاح السياسي تلت وصوله الى السلطة. وبعدما اعلن على غرار النموذج الصيني ان ‘الاصلاحات الاقتصادية تمر قبل الاصلاحات السياسية’، عاد واوضح عام 2003 ان المعارضين السوريين ‘اساؤوا فهم’ كلامه حول الديموقراطية التي وعد بها في خطاب القسم. وفي عهد بشار الاسد احتفظ حزب البعث الحاكم في سورية منذ 1963 بدوره القيادي ‘للدولة والمجتمع’. وواجه الرئيس الشاب اختبارات خطيرة مع الاجتياح الاميركي للعراق واغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري حيث اشارت لجنة تحقيق دولية باصابع الاتهام الى مسؤولين سوريين كبار بالضلوع فيه، وما اعقب هذا الاغتيال من انسحاب عسكري سوري من لبنان. ويعتبر انصاره انه برهن على انه رجل دولة بوقوفه في وجه القوة العظمى الامريكية الغارقة في المستنقع العراقي لاعتماده خطابا شديد اللهجة ضد الولايات المتحدة ادى عمليا الى قيام الدول الغربية بعزل بلاده. وتتهم واشنطن دمشق بالسعي الى زعزعة الاستقرار في كل من العراق ولبنان. وفي مواجهة الضغوط الامريكية يعتمد بشار الاسد سياسة ‘حافة الهاوية’ التي سبق ان مارسها والده متحديا النظام الامريكي في المنطقة. في المقابل، تتجاهل الولايات المتحدة واسرائيل دعواته الى استئناف مفاوضات السلام مع الدولة العبرية من اجل استعادة هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ 1967. وبالرغم من عزلة سورية على الساحة الدولية، نجح بشار الاسد في الامساك بعدد من الاوراق الرابحة، بينها تحالفه مع روسيا وايران وحزب الله والتنظيمات الفلسطينية المعارضة فضلا عن الحركات العراقية المعادية للولايات المتحدة. وبادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى فك العزلة عن سورية عندما دعا الاسد لحضور احتفال فرنسا بذكرى الثورة الفرنسية في تموز (يوليو) 2008. كما تحدى اوباما خصومه الجمهوريين بتعيينه في 29 كانون الاول (ديسمبر) 2010 روبرت فورد ليشغل منصب سفير في سورية الشاغر منذ ان استدعت واشنطن سفيرتها مارغريت سكوبي في دمشق بعد اغتيال رفيق الحريري في تفجير سيارة مفخخة في بيروت في 14 شباط (فبراير) 2005. واراد اوباما بذلك الالتفاف على ‘العرقلة غير المسبوقة’ التي يمارسها خصومه الذين سارعوا الى التنديد بما اعتبروه ‘تنازلا’ امريكيا لدمشق لا مبرر له. وارتقى بشار الاسد الرتب العسكرية اثر مقتل شقيقه باسل عام 1994 في حادث سيارة. وقد رقي الى رتبة عقيد وعهد اليه بالملفين اللبناني والتركي (حزب العمال الكردستاني) تمهيدا لتنصيبه رئيسا. وبعد وفاة والده عين بشار الاسد في 11 حزيران (يونيو) 2000 قائدا اعلى للقوات المسلحة، وفي 20 حزيران (يونيو) انتخب امينا عاما قطريا لحزب البعث قبل ان يصبح في 11 تموز (يوليو) في سن الرابعة والثلاثين الرئيس السادس عشر للبلاد. وقام بعد توليه الرئاسة باول زيارة رسمية الى لبنان حيث كانت سورية تنشر عشرات الاف الجنود منذ 1975 بغطاء عربي في بادئ الامر قبل ان ترفع عنها التغطية الدولية في المرحلة الاخيرة. وارغمت سورية تحت وطأة الضغوط الدولية على سحب قواتها من لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005 في وسط بيروت. وانهت دمشق انسحابها من لبنان اواخر نيسان (ابريل) 2005 غير ان الولايات المتحدة تتهمها بانها تبقي على وجود استخباراتي في لبنان. والاسد من مواليد 11 ايلول(سبتمبر) 1965 وهو متزوج من اسماء الاخرس واب لصبيين حافظ وكريم وبنت تدعى زين. ويعرف عن الاسد هوايته لركوب الدراجة والتصوير الفوتوغرافي وهو يتقن اللغة الانكليزية ويلم بالفرنسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية