حماس حملت الأمم المتحدة ‘المسؤولية المباشرة’ عما لحق بالشعب من تشردرام الله ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض واشرف الهور: حمل الفلسطينيون الاثنين الامم المتحدة المسؤولية عن تشريدهم من وطنهم لاقامة ما تسمى بدولة اسرائيل في حين عبروا عن اصرارهم على حق العودة لديارهم، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للاجئين.
ونظم حشد كبير من اللاجئين في قطاع غزة يوم أمس تظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة، في اليوم العالمي للاجئين، في الوقت الذي حملت فيه حركة حماس الأمم المتحدة ‘المسؤولية المباشرة’ عما لحق بالشعب الفلسطيني من تشرد جراء الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بسبب قيامها بتقسيم فلسطين.
واحتشد هؤلاء اللاجئون تحت شعار ‘سنعود’، ورددوا خلال تواجدهم هتافات تنادي بالعودة، فيما حمل آخرون لافتات تطالب بالعودة وإرجاء الأراضي التي سلبتها العصابات الصهيونية من السكان الفلسطينيين.
وفي إشارة الى مدى التمسك بالأرض، ورفض قرارات إسرائيل رفع خلال الاعتصام مجسم لمفتاح كبير، يستخدمه اللاجئون الفلسطينيون في اشارة إلى بيوتهم التي تركوها خلال هجوم العصابات الصهيونية.
وشارك في الاعتصام عدد من المسؤولين، بينهم الدكتور كمال الشرافي عضو المجلس التشريعي السابق، الذي حضر ممثلاً عن الرئيس محمود عباس، إلى جانب وجهاء من شتى مناطق القطاع.
كذلك شارك في الاعتصام علاوة عن كبار السن الأطفال، حيث يؤكد الفلسطينيون أن قضية اللاجئين لا تسقط بالتقادم، وأن العودة تورث من الأجداد للأحفاد.
وقالت دائرة شؤون اللاجئين بالحكومة الفلسطينية المقالة بغزة ‘يأتي اليوم العالمي للاجئين – الذي صادف امس الاثنين – وقد مضى على اللاجئين الفلسطينيين، أكثر من ثلاث وستين سنة وهم في اللجوء، محرومون من أرضهم، وأرض آبائهم، وممنوعون من العودة إليها، وتزداد معاناتهم يوماً بعد يوم، ويتنكر المجتمع الدولي لقضيتهم ومعاناتهم، ويتجاهل ما ترتكبه دولة الاحتلال الصهيوني من جرائم ضد الإنسانية، ويتجاوز عن جريمتها الكبرى في طرد الشعب الفلسطيني من أرضه، وسرقة مقدراته، وبدلاً من معاقبتها يقدم لها المال والسلاح، ويدافع عن ظلمها في المحافل الدولية، وغطي عدوانها بفرض الحصار الخانق على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتفرض لرفعه شروطاً تطالب اللاجئين بالتنازل عن كل حقوقهم’. واضاف البيان الذي ارسل لـ’القدس العربي’ الاثنين يقول ‘إن الأمم المتحدة مسؤولة مسؤولية مباشرة عما لحق بالشعب الفلسطيني من ظلم وتشريد، عندما شرعت بتقسيم فلسطين، وعندما اعترفت بالكيان الصهيوني دولة قائمة على الظلم والعُدوان، وعندما سكتت عن هذا الظلم على مدار ثلاث وستين سنة من المعاناة’. واشار البيان الى دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالقول ‘إن الأونروا مؤسسة دولية أفرزتها الأمم المتحدة لمعالجة القضايا الناتجة عن لجوء الفلسطينيين، من حيث إغاثتهم وتشغيلهم، ولم تقدم الأمم المتحدة ما يكفي لسد احتياجات اللاجئين الذين تسببت في نكبتهم، بل وتعمد إلى تقليص خدماتها المقدمة لهم، على الرغم من تضاعف معاناتهم، وتضخُّم أعدادهم’، منوها الى ‘إن بعض دول العالم تتورط في زيادة المعاناة للشعب الفلسطيني، وتساهم بأشكال مختلفة في فرض الحصار على الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، وتحول دون وصول الإمدادات الإغاثية والصحية إليهم، وبذلك تصبح شريكة للكيان الصهيوني في جرائمه ضد الإنسانية’. واضاف البيان ‘نحث أشقاءنا في الحكومة اللبنانية، على الإسراع في التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وتذليل فرص العمل والبناء والإقامة والسفر لهم، وسرعة إعادة لاجئي مخيم نهر البارد إلى مخيمهم’، متابعا ‘ندعو إخواننا اللاجئين الفلسطينيين عبر العالم أن يواصلوا العمل لإعادة الاعتبار لقضيتهم في العودة والتعويض، والقيام بفعاليات مؤثرة في كل أماكن لجوئهم، وممارسة المزيد من الضغوط لإحقاق حق العودة والتعويض، وعدم قصر تلك الفعاليات على يوم النكبة والنكسة فحسب’ في اشارة الى محاولة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسورية اقتحام الحدود خلال المناسبتين المذكورتين خلال الاسابيع الماضية.
ومن جهتها شددت وزارة الاعلام الفلسطينية في رام الله الاثنين على حق الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم التي شردوا منها، مؤكدة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للاجئين على أن الشعب الفلسطيني لا زال ينتظر ممارسة حقه بالعودة إلى ألارض التي اقتلع منها، تنفيذًا لقرارات الأمم المتحدة وتشكيلاتها المختلفة.
وحثت الوزارة الهيئات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات الإعلامية على التوقف في هذا اليوم طويلاً عند معاناة اللاجئين في مخيمات الوطن ودول الشتات، وتحريم تقديم صورة لمن اقتلعوا من وطنهم، على أنهم حالات إنسانية تنتظر الإغاثة والعون والدواء والطحين، فهم أصحاب قضية.
وقالت في بيانها: ‘لقد آن الأوان، لأن يعود أبناء شعبنا من منافيهم وشتاتهم، وهم على قيد الحياة، ليطبقوا حقهم الإنساني الأصيل، الذي كفلته الشرائع السماوية والأرضية، وكل المواثيق والمعاهدات الناظمة للعلاقات الدولية والإنسانية، والأعراف على اختلافها’. واضافت إن الجمعية العامة، التي أصدرت قرارها 55/76، المؤرخ في 4 كانون الأول (ديسمبر) 2000، والذي أشارت فيه إلى أن اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وقررت الاحتفال باليوم العالمي للاجئين في 20 حزيران من كل عام ابتداء من سنة 2001، ينبغي عليها أن تضغط على دولة الاحتلال، لتنفيذ قراراتها، وبخاصة القرار 194. وذكّرت الوزارة بان 66 بالمئة من المواطنين الذين كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 ذاقوا مرارة اللجوء، فطرد منهم نحو 957 ألف فلسطيني من وطنهم، ودمرت العصابات الصهيونية مدنهم وقراهم، وقتلت الآلاف منهم.
واشارت الى انه وفق سجلات وكالة الغوث (الإونروا) فان عدد اللاجئين الفلسطينيين منتصف عام 2010 كان نحو 4.8 مليون لاجئ يتوزعون في مخيمات الوطن والمنافي، وينتظرون العودة، ونهاية الشتات، ووضع حد للفقر والبؤس وانتقاص الحقوق، وفقدان الفرص الأساسية، التي جاءت بها المواثيق والمعاهدات العالمية.
واكدت ان العشرين من حزيران (يونيو)، يجب أن لا يكون يوما عابراً، يحفل بالمؤتمرات الصحافية، أو الاحتفاليات النمطية، بل يجب أن يكون البداية لضغط دولي من أجل وضع حد لنهاية مآسي لاجئي الكون، بالعودة إلى ديارهم، والاعتراف بالجريمة السياسة والأخلاقية والقانونية التي ارتكبت بحقهم، وتجريم أي عمل أو عدوان يساهم في خلق حالات لجوء وهجرة قسرية.