استثنائية البرلمان تبدأ الأربعاء ومناقشة فساد الكازينو أهم بنودها:
عمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: حسابات رئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف البخيت بخصوص ملف الكازينو الشائك الذي وضع في طريق حكومته برلمانيا ليست معقدة جدا فالرجل يبدو أنه واثق تماما من تداعيات ونتائج التحقيق البرلماني بالملف.
وكما فهمت ‘القدس العربي’ منه مباشرة فانه ليس صحيحا أنه هدد بالاستقالة إذا وضع ملف الكازينو على جدول أعمال دورة استثنائية صيفية لمجلس النواب ستبدأ الأربعاء رسميا. وعلى ضوء الطريقة التي يفكر فيها البخيت لا يشعر الرجل بالقلق من كثرة التلميحات النيابية التي تشير لمسئوليته الأدبية أو حتى القانونية عن ما تسميه الصحافة المحلية بفساد الكازينو. هذه التلميحات بالنسبة للبخيت ليست أكثر من عملية تشويش بدأت أصلا عند بعض النواب ويتوقع أن تستمر عند مناقشة الملف داخل قبة البرلمان لكن ما دون ذلك إدانة واتهام مباشر لأول مرة بحق رئيس وزراء ثم محكمة.. هذه المفاصل لا يتوقع أن يتمكن الرأي العام من مشاهدتها كما ألمح البخيت نفسه وهو يتحدث لأحد السياسيين عن الموضوع. والسبب في ذهن وعقل الحكومة واضح وهو غياب الفعل الجرمي عن تفاصيل وحيثيات مسألة الكازينو فالبخيت يعترف بحصول {أخطاء إدارية} وتجاوزات إدارية لموظفين صغار في أحسن الأحوال لإن الحكومة التي وقعت اتفاقية الكازينو برأي البخيت هي نفسها التي ألغت الاتفاقية بدون تكليف الخزينة أي كلفة مادية. ورغم ان رئيس الوزراء الذي ينتظر جولة ساخنة من النقاش تستهدفه في البرلمان قريبا لم يقرأ بعد ملف الكازينو السري بقرار النواب ولم يطلع على الحيثيات إلا أنه لا يظهر أي اهتمام بالتسريبات الإعلامية التشويشية التي تتحدث عن تزوير وثائق وتواريخ مذكرات رسمية.
لكن لحظة التعاطي عام 2007 مع مسألة الكازينو قرأ البخيت المشهد جيدا فرغم الجدل الديني الذي يثيره الموضوع كانت البلاد تحتوي كازينو البحر الميت عام 1962 على الجانب الغربي من الضفة الغربية للبحر الميت وكان الجدل الديني خارج سياق القراءة الإستثمارية والسياسية للمشهد فيما سمح مجلس الوزراء عام 1976 بترخيص الكازينوهات وتراجع عن القرار بالعام التالي علما بأن قرارا بإقامة كازينو في مدينة العقبة كما يقول البخيت اتخذته حكومة أخرى في سياق قانون مدينة العقبة. وخلافا لما يتصوره البعض يصر البخيت على ان القوانين لم تكن تحظر الكازينوهات في المملكة في الستينيات وعندما اعترض وزير العدل في حكومته شريف الزعبي على قانونية ترخيص الكازينو استمع البخيت لآراء متعددة من المسؤولين ولا يخفي أنه مال للرأي القائل بالسماح بإقامة كازينو فالمشروع كان سيدر على الخزينة 100 مليون دولار على الأقل ويوظف خمسة آلاف أردني ويمكن منع الأردنين من ارتياد الكازينو. لذلك وافق البخيت على إقامة الكازينو عام 2007 لكنه عاد وألغى الاتفاقية بعدما تغيرت الظروف السياسية إثر الانتخابات البلدية التي انتهت باشتباك حاد مع الإسلاميين حيث حصل الإلغاء حتى لا يستغل الإسلاميون الموضوع ضد الحكومة في الشارع بسبب أبعاده الدينية… اليوم لا يبدو الرجل قلقا ولا يريد ان يقبل بالسيناريو الذي يقترح عليه خوض معركة الكازينو مع البرلمان ثم الاستقالة من منصبه لكي يدخل التاريخ السياسي الحديث.. هنا ينقل عن البخيت القول: لا أريد دخول التاريخ عبر مسألة الكازينو ولدي أولويات ومشاريع إنجاز أهم إضافة لان مسألة استقالتي رهن بصاحب القرار المرجعي.