شيخ الأزهر يطالب بعودة هيئة كبار العلماء.. وتوجهات لرفض الفكر السلفي والدولة الدينية

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’: لم تكن هناك أخبار أو موضوعات في الصحف المصرية أمس من النوع المثير فقد اعتاد القارىء عليها رغم أن بعضها جديد، ويثير التفكير مثل إصدار حكم قضائي في تونس بحبس رئيسها السابق وزوجته خمس وثلاثين سنة، وهو ما يثير الشهية حول التساؤلات عن الذي ينتظر مبارك عند محاكمته في الثالث من شهر أغسطس – آب – القادم، وأراد زميلنا وصديقنا في ‘الوفد’ محمد أمين أن يسبقنا في هذه القضية بأن قال أمس: ‘لا محاكمة مبارك حضورياً تشفي الغليل ولا محاكمة بن علي غيابياً تجعلنا نهدأ، العبرة بالنتيجة أين يذهب مبارك إذا حكمت عليه المحكمة، ومن الذي ينفذ الحكم ومتى؟ وأين يذهب ‘بن علي’ ومن ينفذ عليه الحكم؟ وكيف يمكن استرداده؟ وهل ستسلمه السعودية؟ أم أنها سوف تحميه، هو وأسرته، وإن كنت لا أعرف أين زوجته ليلى الطرابلسي الآن؟ هل الشعوب الثائرة سوف تظل ‘تصرخ’ فقط؟ كما كانت تصرخ قبل الثورة؟ وهل نحن نشغل أوقات فراغنا بمحاكمات لا نعرف نهايتها؟ وهل كان المصريون والتوانسة محظوظين أكثر من أشقائهم في اليمن وليبيا وسوريا؟ فقد كان هروب بن علي فيه رحمة؟ وكان تنحي مبارك نعمة، أما بقاء القذافي وصالح وبشار، فهو كارثة لا تحل على الشعوب وحدها، وإنما على مقدرات هذه الأوطان قبل أي شيء؟!’. وكل هذه التساؤلات علم بها مبارك، ولذلك جاء رده في نفس اليوم وسلمه لزميلنا الرسام أنور في جريدة ‘روزاليوسف’، وقال له انه صحا على كابوس عن بدء محاكمة بن علي، وقال – ساتر يا رب، مصر ليست تونس، مصر ليست تونس.

وواصلت الصحف الاهتمام بامتحانات الثانوية العامة، وقرار جهاز الكسب غير المشروع وضع اسم الدكتورة فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومي للمرأة وأبنائها وزوجها على قوائم الممنوعين من السفر وتأكيد محمود عزت الأمين العام للإخوان قرار فصل عبد المنعم أبو الفتوح من مجلس شورى الجماعة، وإعلان الجماعة الإسلامية تأسيس حزبها’ البناء والتنمية’ وإعادة التحقيق في مقتل اللواء محمد البطران رئيس مباحث قطاع السجون، الذي تصدر لهروب المساجين أثناء الثورة، واتهامات أقاربه لبعض الضباط بقتله، لتسهيل هروب المساجين، وتحديد محكمة جنايات الإسكندرية تأجيل نظر قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها عشرات الضباط الى السابع عشر من أكتوبر، وتجديد حبس سعيد عبد الخالق وكيل نقابة المحامين وعضو اتحاد المحامين العرب ثلاثين يوميا لمشاركته في جلب بلطجية للاعتداء على المتظاهرين، أحسن.

وإلى بعض مما عندنا:

شيخ الازهر يعلن وثيقة تحديد مستقبل مصر ومرجعية الازهرونبدأ بجديد صحف أمس حيث كان إعلان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب النجار عن الوثيقة التي أعدها الأزهر عن تحديد مستقبل مصر، وجاء فيها: ‘أولا: دعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة التي تعتمد على دستور ترتضيه الأمة، يفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية الحاكمة، ويحدد إطار الحكم ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها على قدم المساواة، بحيث تكون سلطة التشريع فيها لنواب الشعب، بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح حيث لم يعرف الإسلام لا في تشريعاته ولا حضارته ولا تاريخه ما يعرف في الثقافات الأخرى بالدولة الدينية الكهنوتية التي تسلطت على الناس، شريطة أن تكون المبادىء الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وبما يضمن لاتباع الديانات السماوية الأخرى الاحتكام الى شرائعهم الدينية في قضايا الأحوال الشخصية.

ثانيا: اعتماد النظام الديمقراطي، القائم على الانتخاب الحر المباشر الذي هو الصيغة العصرية لتحقيق مبادىء الشورى الإسلامية بما يضمنه من تعددية ومن تداول سلمي للسلطة.

ثالثا: الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكرة والرأي مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل.

رابعا: الاحترام التام لآداب الاختلاف وأخلاقيات الحوار، وضرورة اجتناب التكفير والتخوين واستغلال الدين واستخدامه لبعث الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين والفتنة الطائفية.

خامساً: تأكيد الالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية، والتمسك بالمنجزات الحضارية في العلاقات الإنسانية.

سادسا: الحماية التامة والاحترام الكامل لدور العبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وضمان الممارسة الحرة لجميع الشعائر الدينية دون أية معوقات دون تسفيه لثقافة الشعب أو تشويه لتقاليده الأصيلة، وكذلك الحرص التام على صيانة حرية التعبير والإبداع الفني والأدبي في إطار منظومة قيمنا الحضارية الثابتة.

ثامنا: إعمال فقه الأولويات في تحقيقات التنمية والعدالة الاجتماعية ومواجهة الاستبداد ومكافحة الفساد والقضاء على البطالة.

عاشرا: تأييد مشروع استقلال مؤسسة الأزهر، وعودة هيئة كبار العلماء واختصاصها بترشيح واختيار شيخ الأزهر.

حادي عشر: اعتبار الأزهر الشريف هو الجهة المختصة التي يرجع إليها في شؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة’. وهذه الوثيقة جاءت بعد لقاءات عقدها شيخ الأزهر، مع مرشد الإخوان المسلمين، وممثلين للجماعات الإسلامية، وكذلك عدد من ممثلي التيارات السلفية، وهدفها الاعتراف بان الأزهر هو المرجعية في المسائل الدينية، بوسطيته، ومحاولة لاستعادة دوره الريادي الذي فقده، وهذه التحركات من الأزهر، تأتي بطلب بأن يعمل على تحجيم الدور الفقهي للإخوان والجماعات السلفية وغيرها بعد أن أصبح لها وجود سياسي شرعي، ولها فكرها الذي كان يتصادم مع الأزهر، بل ويتهمه بأنه أداة للنظام، وحتى لا يؤدي الانفلات في الفتاوى والاجتهادات الدينية الى مشاكل طائفية أو سياسية، وهو ما وضح من البند الخامس الخاص بالالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية، وهي إشارة غير مباشرة لاتفاق السلام مع إسرائيل، في مواجهة دعوات إلغائها.

وعلى كل حال، فلا اعتقد ان أحدا سوف يلتزم بأن يكون الأزهر هو المرجعية لشؤون الإسلام كما في أحد عشر لأن في ذلك ممارسة لنفس الدور الذي كانت كل جماعة دينية تمارسه باعتبار أن تفسيراتها هي الأصح، بالإضافة الى ان هذا يخلق ديكتاتورية للأزهر، ولشيخه، وهم لهم ميول واجتهادات خاصة ولا أحد يناقش حقهم فيها، لكن أن يفرضوها على عامة مسلمي مصر، فهذا أمر غير مقبول، كما ان البند العاشر، الخاص بعودة هيئة كبار العلماء واختصاصها بترشيح واختيار شيخ الأزهر، يتميز بالغموض، لأن الهيئة عندما تم حلها بعد قانون تطوير الأزهر عام 1961 حل محلها مجمع البحوث الإسلامية، ويتكون من خمسين عضوا، عشرون منهم من العلماء غير المصريين، فهل سيتم الإبقاء على المجمع ام سيتم إلغاؤه؟

تحذيرات من عودة رجال الاعمال للحكم بواسطة المهندس ومستر إكسوالى المعارك والردود حيث لاحظت زيادة المخزون منها دون بيع وأخشى من فقدانها صلاحيتها، رغم أهميتها الشديدة، ويكفي أن نقرأ لزميلنا في ‘الوفد’، ورئيس تحرير بوابتها الالكترونية عادل صبري قوله يوم الأحد محذراً، ومنذراً وهو يشير باصبعه لرجل أعمال الحزب الوطني، والذي كان مهندس عملية التوريث إبراهيم كامل: ‘كانت وقفة الرجل شديد الثراء والذي أنفق الملايين لتمويل حملات دعم مبارك في الحكم قبل سقوطه بأيام وأنفق مثلها أخرى لتجميع الآلاف في ميدان مصطفى محمود في مظاهرات ‘آسفين ياريس’ ومن الضالعين في معركة الجمل الشهيرة، أشبه بما فعله فؤاد المهندس في فيلم ‘أخطر رجل في العالم’ حيث يظهر في نهايته متقمصاً شخصية فتى الكاوبوي الشرير ‘مستر إكس’ ليقول: ‘إكس، لن يموت أبداً!’.’هذه الفئة التي نطلق عليها فلول النظام ما زالت موجودة وقوية الشأن بينما انهمك بعض الثوار في التنظير ومحاربة القوى السياسية الأخرى، وأعتقدوا أن حرق مقر الحزب الوطني، والحكم بإعدامه قانونياً أنهى قواته الموجودة حالياً في كل شق في المدن وكل قرية ونجع، وبينما تتشرذم قوة الثورة، التفت الفلول على بعضها، فهاهو الملياردير العائد من السجن يقسم بأنه سيدفع كل أمواله لمن يشاركه في إعادة رجال مبارك إلى السلطة، وهناك من سار على نهج الرجل على وجه السرعة، فهاهو رجل أعمال آخر وعضو بارز في الحزب الوطني المنحل يجمع رجاله من الصحافيين والإعلاميين الذين كانوا يشكلون الرأي العام في التليفزيون المصري أو القنوات الخاصة، ليصنع لهم قناة رأسمالها نحو مائتين مليون جنيه، كي يصبح للحكم البائد صوت عال، ومن العجب أنه استعان بنفس الأراجوزات التي كانت تحرك الإعلام بتوجهات شخصية من جمال مبارك وأجهزة الأمن، ويسوق فكرته على أنه فتح جديد في دنيا الصحافة والإعلام، وأن بعض المشاركين في الثورة يلهثون خلفه طلباً للمال والشهرة وهم لا يشعرون أنه يجرجرهم إلى شق الثعابين مرة أخرى.

ولا عجب أن نرى مجموعة تطلب مساهمة المصريين في إنشاء قناة فضائية جديدة اسمها ‘مبارك’ والناس هدفها الرد على ‘المزاعم’ التي يرددها البعض عن ثروات الرئيس وآله، و’تفضح’ الخصوم السياسيين له الذي انقضوا على الحكم، وليس بخاف على أحد أن هناك قناة تنسب نفسها للفراعنة العباقرة، تخصص صاحبها في الدفاع عن العهد البائد، وزاد في تطاوله على كل القوى السياسية القديمة والحديثة، تحركات أشاوس الحزب الوطني المنحل وركبها، صيحات عالية من بعض رجال الأعمال تطلب وقف محاكمة أصدقائهم، بحجة عدم التأثير على حركة السوق، وتدخلت أقلام وصحف لتثير الفزع في قلوب الشعب خاصة الشباب منهم، كي يهتم الناس بلقمة العيش، نحن الآن أمام وضع نموذجي لعودة رجال مبارك للحكم، كما يرسمها واقع يتحقق في أحلى صورة يريدها خصوم الثورة وفلول النظام، وأخشى ما نخشاه أن نصحو يوماً ونجد مبارك وقد عاد على أكتاف رجاله إلى القصر الجمهوري، عبر صناديق فارغة وأصوات مدفوعة الأجر، بعد أن انشغلنا عنه بالأمور التافهة والعقول المتأرجحة، بعد أن انشغلنا عنه بالأمور التافهة والعقول المتأرجحة’. ظاهرة حسين سالم والنهب الرئاسيلكن زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ والأديب الكبير جمال الغيطاني، ركز في نفس اليوم – الأحد – اهتمامه على إكس آخر، هو حسين سالم، وقوله عنه وعن رئيسه السابق: ‘النهب الرئاسي، هذه ظاهرة لم نعرفها في مصر في كل تاريخها، كان المماليك يكدسون الثروة ولكنهم يستخدمون جزءا منها في بناء مساجد عظمى أو حصون كبرى، ورغم انهم أجانب إلا أنهم كانوا ارحم بمصر وشعبها من المافيا الحاكمة في إطار النظام السابق والذي تتكشف عنه حقائق تتجاوز كل درجات الخيال، مصر بالنسبة لهم مصدر نهب لتكوين المال ولتكديسه، ولذلك كان كل منهم يحرص على الاحتفاظ بجوازين واحد مصري والآخر للحماية عند الضرورة، حتى الذي كان مرشحا لحكم مصر لديه جواز أجنبي ورئيس الوزراء كان لديه جواز أجنبي الآن يحتمي حسين سالم بالجنسية الاسبانية، ويتردد أن بعض المسؤولين السابقين يطالبون بالتخلي عن الجنسية المصرية، انها لا تعني شيئاً فليخرب الوطن الذي نهبوه المهم وطن المال أينما كان’. مقارنة بين رجال الاعمال الشرفاء ورجال النظاموفي اليوم التالي، أراد زميلنا وصديقنا بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’، الكاتب والسيناريست محمد الغيطي، الإشارة إلى ان هناك رجال أعمال عظاما مثل الدكتور محمد العريان المصري – الأمريكي الذي تبرع لمؤسسة زويل بمبلغ ثلاثين مليون دولار، وقارنه بحسين سالم قائلا في ‘وفد’ الاثنين: ‘سألوا الدكتور العريان لماذا لم تظهر من قبل ولماذا الآن فقط زرت مصر وأعلنت عن تبرعك بهذا المبلغ الضخم فقال لأن النظام السابق جعل صورة مصر في أدنى مستوى لها عبر التاريخ وظهرت مصر طوال حكم مبارك بمظهر المتسول وهذا كان يؤلمني جدا عكس ما بعد الثورة انتاب الجميع شعور الفخر بأنهم مصريون، ضعوا العريان في برواز وأمامه حسين سالم المحجوز عليه في إسبانيا وقارنوا بين الاثنين ستجدون الأول نتغطى به والثاني عار وعورة، سالم كان موظفا بثلاثة جنيهات، اقترب من مبارك وصار صديقه ‘الأنتيم’ يلعب معه الطاولة والشطرنج وخططا معاً لتحويل وطن بأكمله لـ’وسيّة’ يتحكمان في ثروة شعبها لمصلحتهما هما وأولادهما.

مبارك منح الغاز الطبيعي بقرار لحسين سالم يصدره بأبخس سعر لإسرائيل مقابل أن يتم تحويل ثلاثمائة مليون دولار سنويا لحساب عائلة مبارك في بنوك بالخارج هذا ما كشفت عنه تحقيقات الانتربول الإسباني في الساعات الأخيرة’. دكة بنطلون عمرو دياب الساقطةونترك المعارك الساخنة، إلى اللطيفة التي يوفرها لنا الساخرون، مثل زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي، وقوله في بابه – سمعنا ضحكتك – في ملحق النهاردة إجازة: ‘في أول ظهور له بعد 25 يناير، غنى عمرو دياب بالجامعة الأمريكية، وداعب جمهوره كعادته عندما أصابه الارتباك وانهمك في رفع ‘دكة البنطلون’ وقال: ثواني بس عشان الوسط بيسقط! عندئذ عادت بي الذاكرة إلى حفل أقيم في أوائل الثمانينات على ما أظن، وكانت به فقرة تؤديها راقصة من عوالم محمد علي اشتهرت بالرقص بالشمعدان، وكانت لها قدرات خاصة دفعت بها إلى الظهور في بعض أفلام الأبيض وألاسود، في فقرتها أثناء الحفل كانت ترقص بجلباب أسود فضفاض وكل شوية ‘تكبش’ الجلباب بكفيها من عند الوسط، وبدت كأنها تهرش طوال الرقصة وقد تصور الجمهور إن ما تفعله نوع من الأداء التعبيري في السياق الدرامي للتابلوه الراقص ‘كما يقول النقاد’ ولكن الحقيقة إن ‘الأستك’ انقطع فجأة وهي ترقص في حضور كبار المسؤولين في الصفوف الأولى، فاضطرت كل شوية ترفع الوسط الساقط درءا لفضيحة محتملة على الهواء وفي حضرة كبار المسؤولين’! بعد بوس الايادي والاعتاب صاروا ابطالاإييه، إييه، ويا بخت من شاهد هذه الموقعة، المهم، انه بدلا من أن يسمع حلمي ضحكة من طلب منه، فقد سمع صرخة زميلنا وصديقنا محسن حسنين رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’ وهو يتلوى من الألم ويقول: ‘بصراحة، مرارتي اتفقعت من اللي باقرأه وأشوفه يومياً عن الافتكاسات اللي عن الرئيس السابق حسني مبارك اللي بقت على كل شــكل ولون، فكل الناس اللي شفناهم بعيننا، اللي هاياكلهم الدود، بيبوسوا الأيادي والأعتاب، دلوقت بــــقوا أبطال وثورجية، ويقولون بملء الفم وبكل بجاحة إنهم كانوا ضد الرئيس السابق وعمايل الرئيـــس السابق وكانوا ضد التوريث، وكانوا بيقولوا للغولة إنت عينك حمرا، وللأعور يا أعور في عينه!

مطربة شابة اكتشفها مبارك ورعاها، وصرف عليها من مال الدولة، قالت في حديث صحافي إنها تعمدت أن تغني ضد الحرامية أمام مبارك منذ عامين لتعرية مبارك وعصابته اللي كانوا واكلين البلد والعة!! حتى مطربة ‘آه ياليل’ قالت إنها كانت بتغني في حفلات المخلوع غصب عنها، ونسيت تقول إنهم كانوا حاطين السيخ المحمي في صرصور ودن حضرتها!

أما المطرب ‘خايف عكاك’ فيؤكد أنه لم يكن ابداً صديقاً لعلاء ولا جمال، وماتشات الكورة اللي كان بيلعبها معاهم كانت بالأمر!

كل ده كوم، وآخر انتكاسة عن الرئيس السابق كوم تاني، فقد رفع باحث بالمركز القومي للبحوث، مش ها اقول اسمه، دعوى يطالب فيها بإعلان وفاة الرئيس السابق مبارك!’. الإخوان والسلفيون يسببون هلعا للأحزابوإلى الإخوان المسلمين، أو المحظورة سابقا، وحالة الهلع التي يسببونها للقوى والأحزاب الأخرى لإصرارهم على أن تجرى انتخابات مجلسي الشعب والشورى في شهر سبتمبر القادم كما هو مقرر لها حسب استفتاء التاسع عشر من شهر مارس الماضي، لثقتهم الشديدة في اكتساحها مع حلفائهم السلفيين، بالإضافة إلى أنصار النظام السابق، ومطالبة هذه الأحزاب بتأجيلها، وقد تعرض الإخوان يوم الأحد لهجومين في ‘المصري اليوم’ الأول من الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتور محمود خليل وقوله: ‘ليس ثمة جديد في أداء ‘الإخوان’ التي ارتدت ثوب المعارضة في عصر ‘المخلوع’ وتستعد الآن للتسربل بلباس السلطة، فقد عاشت عمرها تمارس المعارضة بطريقتها الخاصة، واختزلت كل أحلامها في الحصول على عدة كراسي داخل مجلس الشعب أو الشورى حتى لو اقتضى ذلك عقد صفقات مع النظام القائم الظالم الذي كان يديره مبارك، والذي كان يظلم أول ما يظلم الإخوان أنفسهم حين كان يزج بهم في السجون، ويقدمهم للمحاكمات العسكرية وظل الإخوان عاجزين العجز كله عن التحرك بشكل فاعل ضد النظام ولم تجرؤ الجماعة أصلا على طرح فكرة الإطاحة به، بل كانت دائبة الحديث عن إصلاحه من داخله، رغم قناعتها بأن هذا النظام غير قابل للإصلاح بحال، لم نسمع أن الإخوان قبل الثورة هتفوا بسقوط مبارك وطالبوا برحيله، بل كانت حركة كفاية أول من صرخ بذلك، لم نسمع أن الإخوان دعوا إلى إضراب عام من أجل سقوط النظام بل فعلتها حركة 6 ابريل’. تصريحات الاخوان السياسية تثير القلق في الشارعلا، لا، بل هتفوا سرا حتى لا يتم تسجيل الهتاف، أما عن الأدعية ضد مبارك ونظامه فكانت علنية، لكن الأمانة تقتضي أن الجماعة منذ مرشدها السابق خفيف الظل، محمد مهدي عاكف أعلنت أنها سوف تشارك في المظاهرات ضد النظام، كما كرر ذلك صديقنا الدكتور عصام العريان. والمقال الثاني في نفس العدد ضد الجماعة كان للدكتور محمد الغار وقوله فيه عن الخوف من الإخوان: ‘ساعد على ذلك السيل الهائل من التصريحات من مختلف قيادات الإخوان التي أثارت القلق الشديد في الشارع المصري وأظهرت ضيق الأفق السياسي عند البعض وعندما يقول أخيراً أحد الأعضاء البارزين من الإخوان إن أول شيء سوف يقرره هو إلغاء ملاهي شارع الهرم وكأن خراب مصر الاقتصادي والأخلاقي والثقافي والعلمي والفساد الذي يعشش فيها سببه عدة ملاه في شارع الهرم وليس غياب برنامج اقتصادي يقدس العمل والعلم والبحث العلمي عندما قيل لملايين البسطاء إن ‘نعم’ تعني الانحياز إلى الله، وإن ‘لا’ تعني إلغاء المادة الثانية من الدستور وحكم الأقباط، وتم هذا جهاراً نهاراً في كل أنحاء مصر، وبالرغم من أن ذلك مخالف لقانون الانتخابات فلم يتم أي اعتراض أو عقاب أو حتى احتجاج من الدولة على ما حدث، وربما ينطبق الأمر نفسه على البلطجة والاستخدام المبالغ فيه للمال في المستقبل.

الحوار الذي دار بين الأستاذ صبحي صالح عضو الإخوان البارز، عضو لجنة صياغة المبادىء الدستورية، والإعلامي البارز الدكتور خالد منتصر، ظن البعض فيه أن الأستاذ صبحي لم يدافع عن موقفه بطريقة مقنعة للمشاهد.

وكانت النتيجة أن قام بعض مناصري الأستاذ صبحي بتقديم شكوى مجهولة إلى دار الإفتاء طالبين الرأي في جملة اقتطعت من السياق قالها الدكتور خالد في البرنامج، فما كان من أحد صغار مسؤولي دار الإفتاء إلا أن قام بإصدار فتوى بتكفير من قال هذه الجملة ولم تذكر الفتوى اسما محددا، وقامت مجموعات من مناصري الأستاذ صبحي صالح بوضع هذه الفتوى مع إضافة اسم الدكتور خالد على الانترنت، وبالتالي تم تكفيره طبقا للفتوى، ويعني ذلك أن أي جاهل أو موتور يمكن أن يساق إلى جريمة قتل مثلما حدث مع فرج فودة ونجيب محفوظ.

صحيح أن المفتي كان خارج مصر ورفع الفتوى من موقع دار الإفتاء لكن هذا لا يعفيه من المسؤولية لأن مثل هذه الفتاوى في منتهى الخطورة وهي مسؤولية شخصية للمفتي فقط الذي يعلم ماذا تعني هذه الفتوى وما تداعياتها.

هذا التصرف الذي حدث مثال بسيط لما قد يحدث كل يوم في مصر إذا تولى الإخوان أمور البلد’. لو فاز الإخوان والسلفيون؟

لا، لا، كل خير إن شاء الله، المهم أن تتم الانتخابات والباقي طمأننا عليه رئيس مجلس إدارة مجلة ‘أكتوبر’ زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر بقوله، وهو شامت في الذين أطاحوا بالنظام: ‘الإخوان والسلفيون بالقطع، وربما بقايا الحزب الوطني، يمثلون القوى السياسية المنظمة القادرة على الفوز في الانتخابات، لكنهم ليسوا وحدهم، فهناك القوى الحزبية، التي تمتلك على الأقل الخبرة السياسية.

ثم حتى لو فاز الإخوان والسلفيون وفلول الحزب الوطني في الانتخابات التشريعية، ما الذي يخيفنا من ذلك؟!

هل يخيفنا أنهم سيتحكمون في الدستور الجديد؟ غير صحيح، إذا وافقنا صدر وإذا اعترضنا سيتم تعديل المواد التي نعترض عليها.

هل يخيفنا أن يأخذنا هؤلاء الإخوان والسلفيون وبقايا الحزب الوطني في اتجاه يبعدنا عن الدولة المدنية وعن الحرية وعن الديمقراطية؟!

، غير صحيح أيضاً، لأننا أولاً لن نعيد انتخابهم مرة أخرى، ولأن ميدان التحرير غير بعيد عن أي مواطن!’. أموال مبارك التي هربها للخارجوإلى الحكايات والروايات عن مبارك وآله ولدينا منها اليوم اثنتان، من يوم الخميس، الأولى في ‘الوفد’ في تحقيق زميلنا مجدي سلامة، عن أموال مبارك التي هربها للخارج، وثبوت كذبه عندما نفى ذلك، وجاء في التحقيق: ‘د. منى مكرم عبيد أستاذة الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية وإحدى الذين قاموا بعدة جولات أمريكية وأوروبية لاسترداد أموال مصر المنهوبة أكدت في تصريحات خاصة لـ’الوفد’ ان حديثا دار بينها وبين هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية حول ثروة آل مبارك والدور الذي يمكن أن تقوم به واشنطن لإعادة هذه الثروات لمصر، أبدت هيلاري كلينتون تفهمها الكامل وتأييدها المطلق لحق مصر في استعادة الأموال التي استولى عليها آل مبارك ولكنها أكدت في الوقت ذاته أن مبارك وأسرته وضعوا الجزء الأكبر من أموالهم السائلة في بنوك أوروبا واحتفظوا فقط بعدة عقارات يمتلكونها داخل الولايات المتحدة الأمريكية، كلام وزيرة الخارجية الأمريكية ليس له إلا معنى واحد وهو أن مبارك لم يقل الحقيقة عندما قال إنه لا يملك أي أرصدة بنكية أو عقارات خارج مصر تماما مثلما كذب حين قال إن ثروات أبنائه تكونت بشكل طبيعي ولا تحمل شبهة استغلال النفوذ.

والمفاجأة أن القضاء المصري لا يعتبر كذب مبارك جريمة فحسب تأكيدات المستشار زكريا عبد العزيز الرئيس بمحكمة الاستئناف فإن أصول القضاء المصري وأصول الأحكام القضائية استقرت على انكار المتهم للتهم الموجهة إليه وتعتبر الكذب والانكار درباً من دروب الدفاع، ولهذا فإن النيابة تعتبر إنكار المتهم أمرا طبيعيا، ولهذا تواجهه بالأدلة والقرائن أما لو اعترف المتهم بالجريمة مباشرة فإنها تمحص في اعترافه وتناقشه في كل صغيرة وكبيرة خشية أن يكون اعترافه جاء تحت الإكراه.

مبارك كذب على جهاز الكسب غير المشروعويؤكد الدكتور حسن السباعي الفقيه في القانون الجنائي أن الأمر يجب أن يكون مختلفا مع حسني مبارك ويقول: مبارك لم يكن شخصاً عادياً ولكنه كان رئيساً لمصر لمدة ثلاثين عاما وهذا الوضع يحتم عليه أن يكون صادقا ومدققا وحريصا على أن يضع كل كلمة في موضعها وبالتالي فإذا كذب أو قال كلاما غير صحيح، فيجب أن يعاقب على كذبه، لم يكذب فقط على النيابة التي تباشر معه التحقيق ولكنه كذب أيضاً على جهاز الكسب غير المشروع، فادعى أنه لا يملك أرصدة ولا عقارات في خارج مصر كما زعم أن أبناءه أيضاً لم يتربحوا ولم يستغلوا نفوذهم وهذا كله على خلاف الحقيقة وبالتالي فإن ما قاله يمثل جناية تزوير في محررات رسمية، حيث إن أوراق التحقيق تعتبر محررات رسمية وهذه الجريمة تتراوح عقوبتها ما بين السجن لمدة تتراوح ما بين 5 و15 سنة’. قائد الحرس الجمهوري يؤكد عدم تدخل مبارك في شؤون الجيش وأما الحكاية الثانية فسيرويها لنا الخبير العسكري محمود خلف الذي كان كبير الياوران وقائد الحرس ‘الجمهوري’، لزميلنا في ‘الأخبار’ محسن جود وقال فيها: ‘في أغسطس 1995 كلفني السيد المشير بالعمل كبيراً للياوران برئاسة الجمهورية ونفذت في اليوم التالي مباشرة وتوجهت إلى هناك بإرث وتاريخ عسكري يمتد ’30 سنة قضيتها كلها في سيناء في التشكيلات الميدانية المقاتلة، كان آخرها رئيس أركان الجيش الثالث الميداني، ووضعت هذا الإرث أمامي وأنا ألتقي بالدكتور زكريا عزمي وتعاملت معه كشخصية عسكرية وحاولت أن أضع حدوداً للتعامل معي فأخبرته أنني مكلف بمهمة رسمية كلفت بها من قيادتي العسكرية وسأنفذها على أكمل وجه وليس لي أي اتجاه من الاتجاهات، كنت واضحاً معه من البداية وقصدت وضع مسافة بيني وبينه من اليوم الأول هو يفهمها جيدا، وهي مسافة عمل عسكري حيث ان كبير الياوران يعمل في ديوان رئاسة الجمهورية له مهمة محددة تنطلق من أنه ممثل القيادة العسكرية في ديوان رئيس الجمهورية وممثل لديوان الرئاسة في القيادة العسكرية وهو مسؤول عن نقل التعليمات والأوامر والرؤى ولا يجوز لرئاسة الجمهورية الاتصال بالقوات المسلحة إلا عن طريق كبير الياوران الذي يعتبر أيضا المسؤول عن البروتوكولات العسكرية التي تشمل الزيارات والحفلات العسكرية، أمضيت في الياوران عامين بعدها كلفت بالعمل قائداً للحرس الجمهوري.

زكريا عزمي حوّل رئاسة الجمهورية إلى دوار عمدة بعد تعييني قائدا للحرس هالني ما رأيت في ديوان رئاسة الجمهورية حيث لا يعلو صوت هناك على صوت زكريا عزمي الذي كان يدير الديوان وكأنه دوار للعمدة!

هو فيه الآمر الناهي باعتباره شيخ البلد، اتخذ من مهامه المراسمية ذريعة للتسلط وإذا كنت لا أتدخل بصفتي كشخصية عسكرية وليس لي علاقة بما يدور إلا أنني كشخص أعي وأفهم ما يجري حولي، اكتشفت ان ما أشاهده ليس له علاقة برئاسة الجمهورية بقدر ما هو دوار للعمدة وبه شيخ بلد اسمه زكريا عزمي.

ولعل أسوأ ما في النظام وأسوأ ما رأيت أن هذا النظام معزول تماماً بواسطة شيخ البلد عن المعلومات الحقيقية، ما يحسب للنظام السابق انه لم يكن قادراً على التدخل في عمل القوات المسلحة التي كانت مؤسسة بعيدة تماما ولا يمكن ان يتصل بها إلا عن طريق كبير الياوران أو قائد الحرس الجمهوري فيما يخص القوات.

وكانت تعليماته جيئة وذهاباً من خلال الاثنين الحرس الجمهوري وكبير الياوران، بالإضافة الى السيد القائد العام للقوات المسلحة، ولم تكن القوات المسلحة متأثرة بالتخبط الموجود في بيت الرئاسة.

إنني لم أر شخصية متميزة تقول الحقائق في رئاسة الجمهورية غير شخصية الدكتور أسامة الباز فهو شخصية متميزة وفيرة العلم والثقافة يتحدث بجرأة ومتواضع تواضع العلماء وهو الوحيد الذي كان يستطيع أن يتحدث ويتفاهم ويعبر عن نقمته من الأوضاع وبالطبع تم إبعاده لأنه كان يقول الحقائق.

رئيس الوزراء كان في عهد الرئيس المخلوع كبير موظفي الدولة الذي يعمل لدى الرئيس مبارك، يعمل بالقطعة ولا يستطيع أن يتخذ قراراً بدون العودة للرئيس إذا لم يمل عليه القرار أصلاً، لم أر رئيساً للوزراء في عصر مبارك ولكنه كبير للموظفين يعمل في الإطار المرسوم له.

باستثناء الدكتور كمال الجنزوري الذي عندما حاول أن يخرج عن الإطار المرسوم له ويمارس اختصاصاته كرئيس للوزراء كان الثمن الإطاحة به مثلما حدث مع كثير من الشرفاء في مصر!’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية