القاهرة ـ يو بي أي: دخلت جماعة الدعوة السلفية في الاسكندرية، كبرى الجماعات السلفية بمصر، بقوة على خط الجدل الدائر حول تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في ايلول/سبتمبر المقبل، ووجهت انتقادات حادة، في بيان أمس الثلاثاء، للدعوات المطالبة بوضع دستور جديد للبلاد قبل اجراء الانتخابات. وقالت الجماعة في بيان انه ‘ليس من حق أحد أن يدعي أنه يتكلم نيابة عن الشعب والجماهير حتى لو بلغت المظاهرات أكثر مِن مليون’. وتابعت أن ‘الشعب المصري (حوالي 85 مليونا)، وهو لم يعط هذه القوى السياسية ولا حتى رئيس الوزراء ولا نائبه المعين تفويضًا للكلام باسمه’. ووصفت حملات التوقيع بانها ‘لا اعتبار لها دستوريا بعد الاستفتاء’، كما أنه ليس مِن حق أي إنسان ‘الالتفاف’ و’القفز’ على إرادة الأمة. واضافت الجماعة أن ‘جموع الشعب المصري لن تسكت على محاولات كتابة الدستور أولاً مِن قِبَل نخبة غير معبِّرة عن إرادة الأمة لصياغة دستور علماني ليبرالي يُفرض على الشعب’. ورأت في الاستجابة لمطالب ‘هذه القلة’ المخالفة لنتيجة الاستفتاء ‘نقضا للشرعية التي اكتسبها المجلس العسكري، ومِن ثمَّ الحكومة المعينة، ودفعًا للبلاد إلى الفوضى، والاقتصاد إلى الانهيار’. وكانت الجماعة اعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري انها ستدعم حزب ‘النور’ الذي أسسه سلفيون في المدينة الساحلية في الانتخابات البرلمانية، ووافقت عليه لجنة شؤون الاحزاب في 12 من الشهر الجاري.
وبرز دور السلفيين على الساحة السياسية في مصر منذ الاطاحة بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي الذي اتهمته الجماعة بالتضييق عليها لعقود على الرغم من عدم مشاركتهم في ثورة 25 كانون الثاني/يناير.
وتطالب عدة قوى واحزاب سياسية في مصر بتأجيل الانتخابات البرلمانية، واطلقت حملة لجمع 15 مليون توقيع على وضع الدستور اولا، ودعت الى مظاهرة مليونية في الأول من الشهر المقبل لاقناع المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم بوضع الدستور قبل اجراء الانتخابات.