الرياض – طوكيو – رويترز: قال مسؤول سعودي لرويترز امس الأربعاء إن إطلاق كميات من النفط من احتياطي الطوارئ لدى وكالة الطاقة الدولية سيكون غرضه السيطرة على الأسعار المرتفعة وليس تعويض النقص في المعروض.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ‘تستطيع وكالة الطاقة الدولية أن تفعل ما تشاء.. ليس هناك نقص في السوق. إذا أرادوا إطلاق الاحتياطيات فإن ذلك سيكون آلية لخفض الأسعار لا لسد أي نقص في المعروض’. وتدرس الوكالة التي تمثل 28 دولة مستهلكة للنفط اتخاذ قرار نادر بإطلاق احتياطيات الطورائ إذا لم تتمكن السعودية من إنتاج ما يكفي للتعويض عن النقص الذي خلفه انقطاع الإمدادات الليبية.
وفي تاريخ الوكالة على مدى 37 عاما لم تستخدم احتياطيات الطوارئ للتعويض عن نقص الإمدادات إلا مرتين إحداهما في عام 1990 حين غزا العراق الكويت والأخرى في عام 2005 بعد إعصار كاترينا حين أطلقت منتجات نفطية بالأساس من أوروبا للولايات المتحدة.
وفشلت أوبك في الاتفاق على زيادة الإنتاج في اجتماعها الذي عقدته في وقت سابق من حزيران/يونيو الجاري لكن السعودية ترفع الإنتاج بصرف النظر عن ذلك.
وفي الولايات المتحدة قال البيت الأبيض بعد اجتماع أوبك إن الحكومة قلقة بشأن قلة المعروض وإن من بين خياراتها استخدام الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي الذي يبلغ حجمه 727 مليون برميل.
وقال المسؤول السعودي ‘أوضحت السعودية أنها مستعدة وقادرة على إمداد السوق وسنلبي أي طلبات إضافية’. وقال المسؤول السعودي أن معارضة إيران لمقترح السعودية في أوبك بزيادة الإنتاج كان خطوة سياسية. وسبق لإيران ان قالت بعد الاجتماع إن الرياض تأثرت بضغوط من الدول المستهلكة.
من جهة ثانية قالت مصادر في صناعة النفط امس إن السعودية صدرت نحو 6.8 مليون برميل يوميا في ايار/مايو من أصل حوالي تسعة ملايين برميل يوميا أنتجتها في ذلك الشهر دون تغير يذكر عن مستوى الشهر السابق.
وامتنع مصدر في الصناعة عن إعطاء تقديرات للصادرات في حزيران/يونيو وتموز/يوليو حيث من المنتظر أن ترفع السعودية إنتاجها إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميا. من جهة اخرى قال مصدر مطلع امس إن السعودية ستمد مشتريا يابانيا بكمية إضافية من النفط الخام في تموز/يوليو فوق الكميات المتعاقد عليها.
كانت رويترز قالت في العاشر من حزيران/يونيو نقلا عن مصدرين مطلعين إن شركة مانغالور للتكرير والبتروكيماويات الهندية اشترت نحو 600 ألف برميل إضافية من النفط لشهر تموز من السعودية.
وتريد السعودية التي تعهدت بتلبية الطلب المتنامي على الخام في النصف الثاني من العام خفض الأسعار التي تجاوزت 127 دولارا لبرميل خام برنت في نيسان/ابريل. وعرضت أرامكو السعودية مزيدا من النفط على شركات التكرير الآسيوية في تموز لكن مصدرا تجاريا قال إن الطلب ضعيف فيما يبدو مضيفا أن ‘حفنة فحسب’ من شركات التكرير من المتوقع أن تأخذ ‘كميات غير كبيرة’ فوق المتفق عليه في العقود طويلة الأجل.
وقالت مصادر تجارية إن خمسة مشترين من الصين وكوريا الجنوبية وتايوان رفضوا العرض.
وأشار المصدر الأول إلى إن الكميات الإضافية التي سترسل إلى اليابان محدودة للغاية مضيفا أن قلة قليلة من المشترين فيما يبدو هي التي لديها شهية لكميات إضافية في الشهر التالي مع انتهاء التعاملات الفورية لشهر تموز.
وقالت مصادر في الصناعة إن من المتوقع أن يقفز إنتاج السعودية إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميا في حزيران من 8.86 مليون برميل يوميا في الشهر السابق لكنها ستضخ أقل من ذلك بقليل في تموز.