الاتحاد الاوروبي ينوي معاقبة سبعة اشخاص بينهم ثلاثة ايرانيين بتهمة مساعدة النظام السوري.. وكي مون يحث الأسد على تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها في خطابه الأخير من دون تأخير

حجم الخط
0

بروكسل ـ باريس ـ نيويورك ـ ورما ـ وكالات: ينوي الاتحاد الاوروبي معاقبة ثلاثة ايرانيين بتهمة مساعدة النظام السوري في قمع المحتجين، في اطار العقوبات المعززة التي تعتبرها دمشق ‘حربا’ ضدها.

وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس الاربعاء ان ‘هناك اتفاقا مبدئيا بين خبراء الدول الـ 27’ في هذا الشأن. وستقر حكومات الاتحاد رسميا الخميس العقوبات المعززة ضد سورية التي اعلن عنها وزراء الخارجية الاثنين قبل البدء بتطبيقها الجمعة. وتفرض العقوبات تجميد الارصدة في اوروبا وحظرا للسفر الى الاتحاد الاوروبي يشمل سبعة اشخاص بينهم ثلاثة ايرانيين يتهمهم الاتحاد الاوروبي بتسليم معدات عسكرية لمساعدة النظام السوري على قمع المحتجين بحسب الدبلوماسيين. اما الاربعة الآخرون فهم مسؤولون سوريون. وتشمل العقوبات ايضا اربع شركات سورية مرتبطة بنظام الرئيس بشار الاسد، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية. ولن تنشر اسماء الاشخاص والشركات قبل الجمعة. وفي بيان في بروكسل، رحب ناطق باسم الحكومة البريطانية ‘بادراج اسماء ثلاثة ايرانيين في نص العقوبات ضد النظام السوري’. واضاف ان ‘هذا يوجه رسالة واضحة الى الحكومة الايرانية بانه من غير المقبول تقديم معدات ونصائح فنية لمساعدة النظام السوري على سحق الاحتجاجات’. وتتهم الولايات المتحدة ايران بدعم قمع المحتجين في سورية. ونفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء ان تكون بلاده تتلقى مساعدة من ايران او حزب الله في قمع المتظاهرين المناهضين للنظام. ورأى المعلم ان العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على سورية ‘توازي الحرب’. واسفر القمع منذ 15 اذار (مارس) عن اكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال اكثر من عشرة الاف شخص، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية. ودفع ايضا الاف السوريين الى اللجوء الى تركيا ولبنان. وتبنى الاتحاد الاوروبي دفعة اولى من العقوبات ضد 23 مسؤولا في النظام السوري بينهم الرئيس الاسد. والاثنين اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عن ‘خيبة املها’ للاصلاحات التي اقترحها الاسد في الكلمة التي القاها الاثنين. وفي اعلان مشترك رأى وزراء الخارجية الاوروبيون ان ‘مصداقية وزعامة’ الاسد ‘رهن بالاصلاحات’ المعلنة. وبريطانيا وفرنسا من الدول الاوروبية التي تشدد لهجتها حيال دمشق. ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاسد الى الاختيار بين الاصلاحات او التنحي عن السلطة. وقال نظيره الفرنسي الان جوبيه ان بشار الاسد ‘بلغ نقطة اللاعودة’ واعتبر انه ليس في نظره الرجل الذي سيرسي الديمقراطية في البلاد. وهذا الاسبوع قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلد ‘فرضنا عقوبات وسنقوم بتشديدها على الارجح. لكن طالما لزم مجلس الامن الدولي الصمت فاننا في وضع صعب’. واضاف ‘حتى الآن يمكن اعتبار صمت مجلس الامن الدولي نوعا من التسامح غير المباشر حيال ما يحصل في سورية وهذا غير مقبول’. وانتقدت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء ‘منطق العنف الاعمى’ لدى النظام السوري، وذلك ردا على اتهامات دمشق التي قالت ان باريس ‘تمارس سياسة استعمارية’ بحجة الحفاظ على حقوق الانسان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال مؤتمر صحافي ‘منذ بضعة اشهر، دعت فرنسا باستمرار السلطات السورية الى فتح حوار سياسي وتطبيق الاصلاحات التي تلبي التطلعات التي عبر عنها الشعب السوري’. واضاف ‘منذ ذلك الحين، حبس نظام بشار الاسد نفسه في منطق العنف الاعمى والذي لا يفضي الى نتيجة’. واكد المتحدث ان ‘موقف فرنسا من الانظمة التي تستخدم العنف ضد شعوبها معروف: فهي تفقد شرعيتها ولا تؤدي إلا الى تفاقم مناخ العنف في بلادها’. وطرحت فرنسا مع بريطانيا والمانيا والبرتغال مشروع قرار في الامم المتحدة شبهت فيه القمع في سورية بجريمة ضد الانسانية. واسفرت اعمال العنف في سورية عن اكثر من 1200 قتيل، كما تقول منظمات غير حكومية. وتجرى مناقشات في نيويورك لتأمين اكثرية حول مشروع القرار هذا، لكن موسكو حذرت من انها ستستخدم حق النقض ضد اي قرار ضد دمشق. كما حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي فاز بتجديد ولايته بالجمعية العامة، الرئيس السوري بشار الأسد على تنفيذ الإجراءات الإصلاحية التي وعد بها في خطابه الأخير من دون تأخير، ودعاه إلى السماح بدخول بعثات لتقصي الحقائق وفرق إنسانية إلى سورية.

وقال الناطق باسم كي مون، مارتن نيسيركي، في مقر المنظمة بنيويورك، إن ‘بان أحيط علماً بالإصلاحات التي تعهد بها الأسد الإثنين في خطابه’. وأضاف ‘حث (بان) الرئيس (السوري) على تنفيذ هذه الإجراءات من دون تأخير بطريقة حقيقية وصادقة. يجب أن تكون هذه الإجراءات جزءاً من عملية واسعة وشاملة من التغيير والدمقرطة’. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قراراً بإعادة تعيين بان كي مون أمينا عاماً للأمم المتحدة لفترة ثانية تبدأ من الأول من كانون الثاني (يناير) وحتى 31 كانون الأول (ديسمبر) من عام 2016. ودعا في حديث إلى ‘بي بي سي’ الرئيس السوري إلى السماح بدخول بعثات لتقصي الحقائق وفرق مساعدات انسانية إلى سورية.

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء ‘انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكب في سورية’. ونفى الأمين العام ما تردد بأن ‘الانقسامات بين الدول الاعضاء في مجلس الأمن حول العمليات العسكرية في ليبيا تعرقل اتخاذ قرار بشأن سورية’، مضيفاً أن ‘الأمر يعود بشكل رئيسي الى الحكومة السورية في اتخاذ ما وصفها ‘إجراءات جريئة وحاسمة’. ومن روما حذّر وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الأربعاء من أي تدخل في سورية غير الإدانات والعقوبات الاقتصادية. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية ‘آكي’ عن فراتيني في مداخلة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي ان ‘أي تدخل ضد سورية، خلافاً لفرض عقوبات اقتصادية والإدانات بوسعه زعزعة الاستقرار’ في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن ‘ايطاليا كانت طالبت الأمم المتحدة باصدار حكمها’ إزاء أحداث العنف التي تشهدها سورية خلال الأشهر الأخيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية