الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قالت زوجة أحد البحارة الجزائريين المحتجزين لدى قراصنة في الصومال أن زوجها اتصل بها أمس الأول لمدة دقائق من على متن الباخرة التي يوجد على متنها رفقة 16 بحارا جزائريا و10 آخرين من جنسيات مختلفة بالقرب من السواحل الصومالية، مؤكدا لها أن الحالة الصحية للرهائن في تدهور مستمر، وأن الكثيرين منهم أصيبوا بأمراض مختلفة، وأن حياتهم مهددة إن تواصل احتجازهم لفترة أطول.
وأضافت أن زوجها عبد الرحمن كان في حالة نفسية سيئة، خاصة وأنه محتجز على ظهر الباخرة ‘بليدة’ رفقة البحارين الآخرين منذ بداية شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، مؤكدة أنه طلب منها السعي لدى السلطات الجزائرية من أجل التوصل لإطلاق سراحهم في أقرب الآجال، خاصة وأن هؤلاء لا يرون أي مؤشر على قرب الإفراج عنهم. وذكرت أن عددا من البحارة مصابون بأمراض مزمنة، وأن أوضاع احتجازهم سيئة، فهم يتواجدون على ظهر السفينة مع درجات حرارة تصل أحيانا إلى 52 درجة، إضافة إلى أنهم يعيشون على قليل من الأرز طوال اليوم، كما أنهم يضطرون للشرب من ماء البحر، مؤكداً أنهم لا يتصلون بأفراد عائلاتهم إلا أحيانا قليلة، وأن أحد القراصنة هو من سمح لزوجها بالاتصال بها خلسة.
من جهة أخرى تواصل عائلات البحارة الاعتصام أمام مقر شركة ‘إي بي سي’ المالكة للسفينة بحي حيدرة الواقع بأعالي العاصمة، مشيرة إلى أن الاحتجاج أمام مقر الشركة هو الطريقة الوحيدة لكسر جدار الصمت المضروب حول هذه القضية، خاصة وأن فترة الاحتجاز طالت، علما بأن هذا الاعتصام بدأ منذ عدة أيام، واضطرت العائلات لقضاء عدة ليال في الشارع.
واتهمت العائلات المشكلة في معظمها من النساء والأطفال السلطات بعدم بذل ما يكفي من الجهد للإفراج عن البحارة، مؤكدة أنها قصدت كل الجهات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الخارجية، ولكن كل الأبواب ظلت موصدة، وأن المعلومات التي تقدمها السلطات تبقى غير مطمئنة.
وطالبت عائلات الرهائن بتدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا من أجل إيجاد حل لمعاناتهم، خاصة وأن القضية لا تعرف أي تطورات، لأن السلطات الجزائرية أكدت أنها لن تدفع الفدية من أجل الإفراج عن الرهائن، كما أن الشركة الأردنية صاحبة الأغلبية في مشروع الشراكة مع ‘إي بي سي’ الجزائرية أكدت أنها لا تملك الإمكانيات لدفع الفدية التي يطالب بها القراصنة.