الاوروبيون يتبنون صيغة اوباما للمفاوضات

حجم الخط
0

صحف عبريةالمسؤولة عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي، كاترين أشتون، تقول انها ليست واثقة من أنه سيكون تصويت في الامم المتحدة في ايلول (سبتمبر) على الاعتراف بدولة فلسطينية. وفي مقابلة مع ‘هآرتس’ شرحت بانه لا يزال ليس واضحا ماذا ستكون عليه صيغة مشروع القرار. ‘موقف الاسرة الدولية بشكل عام والاتحاد الاوروبي بشكل خاص منوط بقدر حاسم بمضمون مشروع القرار. توجد بالتأكيد امكانية أن تعرض على التصويت في الامم المتحدة صيغة لن تكون صعوبة امام الاتحاد الاوروبي للتصويت الى جانبها’. بالذات في الوقت الذي تعصف فيه الازمة الاقتصادية باليونان، ينهار الاقتصاد الاسباني، والساحة السياسية في فرنسا تضج، فان رؤساء الاتحاد الاوروبي يعمقون دورهم في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وهكذا أيضا اشتون. المقابلة معها، التي جرت يوم الثلاثاء في مكتبها في مكاتب الاتحاد الاوروبي في بروكسل، ستنشر بكاملها غدا في ‘هآرتس هذا الاسبوع’. وكانت أشتون زارت قبل نحو اسبوع اسرائيل والسلطة الفلسطينية والتقت برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة محمود عباس. عشية سفرها الى الشرق الاوسط بعثت اشتون لاعضاء الرباعية برسالة اقترحت فيها تبني صيغة الرئيس اوباما بشأن تحديد خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 مع تبادل الاراضي كخط الانطلاق للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد كتبت بان الوضع يستوجب التقدم السريع لحل النزاع. ‘الرسالة التي بعثت بها لاعضاء الرباعية تنطوي على عمل هائل بذلناه في محاولة لتوحيد الرباعية حول شيء يمكنه أن يقنع الاطراف بانه يوجد تأييد كاف للعودة الى طاولة المفاوضات’، تقول أشتون. ‘الاتحاد الاوروبي يبذل جهودا بارزة لتحريك المفاوضات قبل التصويت ولكني أعتقد بان المفتاح يوجد بيد الرباعية. هذه هي الجهة التي يمكنها أن تؤدي الى الهدوء للطرفين. أومن بأن العامل الحاسم في النزاع ليس فقط الفهم لماذا هي المسائل الجوهرية هامة للطرفين. في نظري مهم بقدر لا يقل أن يشعر الطرفان بانهما اذا ما أخذا مخاطرة ودخلا الى المفاوضات فان الاسرة الدولية ستقف إلى جانبهما. وعليه فمن الاهم هو ايجاد الاطار السليم الذي يسمح لهما بالشروع بالحديث الواحد مع الاخر’. وردا على سؤال ما اذا كانت تقبل فيتو نتنياهو على المسيرة السياسية، اذا ما أقام الفلسطينيون حكومة وحدة مع حماس التي تلعب دور النجم في قائمة منظمات الارهاب لدى الاتحاد تقول أشتون: ‘هذا صحيح، وموقفنا لم يتغير. ولكن الرئيس عباس أوضح بأنه الرئيس والمفاوضات تخضع لصلاحياته وادارته’. وحسب اقوالها، ‘فانه يشدد على أن حكومة الوحدة ستتشكل من تكنوقراطيين مستقلين يعنون اساسا بالاعداد للانتخابات’. ولكن نهج نتنياهو هو أن العاصفة القائمة بعد الربيع العربي ليست مناخا مناسبا للمفاوضات. بزعمه يجب أولا تثبيت النظام في سورية وفي ليبيا وبالاساس الانتظار للانتخابات في مصر. نزاعكم مستمر منذ سنوات عديدة. فقد بدأ قبل وقت طويل من الربيع العربي. كل الشعوب تحتاج الى السلام والرفاه. ومعالجة مشكلة ما لا يجب أن تأتي على حساب اهمال مشكلة اخرى. كوني أقيم علاقات مع ايران في موضوع النووي وأحرص جدا على انهاء هذا الخلاف، لا يعني ان يدفعني الى ألا اعالج في نفس الوقت الازمة في سورية والا اتحدث مع تركيا ودول اخرى في محاولة للضغط على النظام في دمشق. التقيتِ أيضا بوزير الخارجية افيغدور ليبرمان. ولا بعد سمعت بعد ذلك بانه يهدد اذا ما اعترفت الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية، فان اسرائيل ستعلن عن الغاء اتفاق اوسلو.

قال شيئا كهذا في اللقاء أيضا، ولكني لست واثقة بانه ضمن صلاحياته الاعلان عن الغاء الاتفاق. لا أقبل هذا القول. الغاء اتفاق اوسلو سيكون عالماً آخر.

هآرتس 23/6/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية