سورية تتجه شرقا للبحث عن أسواق بعد تزايد الضغوط الاقتصادية الأوروبية

حجم الخط
0

دمشق ـ د ب أ: دخلت دمشق نفقا مظلما ، على ما يبدو ، من خلال تزايد الضغط الأوروبي ، السياسي والاقتصادي ، جراء الاضطرابات الجارية في سورية والتي دخلت شهرها الرابع وهو ما دعا السلطات السورية للبحث شرقا عن أسواق اقتصادية تستعيض من خلالها فاقدها الأوروبي. وقلل معاون وزير الكهرباء مدير المؤسسة العامة لتوليد الطاقة الكهربائية هشام ماشفج من آثار العقوبات الأوروبية على مشاريع الكهرباء المنفذة في بلاده. وأكد أن الوزارة تجري حالياً اتصالات فعالة مع شركات عالمية يمكن أن تكون بديلاً متاحاً لتمويل المشاريع الإستراتيجية في مجال الكهرباء مثل روسيا والصين. ونقلت صحيفة ‘الثورة’ السورية عن ماشفج قوله إن المؤسسة العامة لتوليد الطاقة وقعت أول يوم مذكرة تفاهم مع شركة صينية حكومية لتنفيذ مشاريع استراتيجية في سورية كمحطات توليد الطاقة الكهربائية. يشارك بنك الاستثمار الأوروبي في تمويل العدد الأكبر من المشاريع الكهربائية في سورية منها مشروع توسيع محطة ‘دير علي’ ومشروع محافظة دير الزور (شمال البلاد). وقال المسئول السوري إن الظروف الراهنة تستحضر الاعتماد على التمويل الذاتي (بسبب العقوبات الأوروبية والأمريكية) في تنفيذ مشاريع الكهرباء أو البحث عن تمويل من الصناديق العربية لاسيما أن حصة بنك الاستثمار الأوروبي في بعض المشاريع الجديدة قد لا تكون متاحة بعد فرض العقوبات. وأضاف أن تداعيات العقوبات الأمريكية على المشاريع الكهربائية لم تكن آثارها واضحة باستثناء الآثار غير المباشرة على التقنيات التي تدخل فيها مكونات ذات صناعة أمريكية. وتشكل مشاريع الكهرباء سوقاً نشطاً لعوائد الشركات الأوروبية في إطار تطوير البنى التحتية للطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها إذ نفذت الشركات الفرنسية بروتوكولات تعاون بملايين اليوروات في السنوات السابقة كما غيرها من الدول الأوروبية الأخرى مثل ألمانيا واسبانيا. من جهته ، أكد وزير النقل السوري فيصل العباس أن الحكومة تتجه بقوة للتفاوض مع روسيا بهدف ‘رفد الأسطول السوري بطائرات روسية الصنع’. ونقلت صحيفة ‘الثورة’ عن العباس خلال لقائه سفير روسيا بدمشق سيرجي كيربيشينكو تأكيده أهمية علاقات التعاون المتميزة بين البلدين الصديقين لافتاً إلى زيادة هذا التعاون والاستمرار به وتذليل كافة الصعوبات التي تقف أمامه وخاصة في مجالات الطيران. ولفت وزير النقل إلى أن 80′ من الكوادر العاملة في مجال البنى التحتية (سكك وطرق) من خريجي الكليات والمعاهد الروسية طالباً الاستفادة من الخبرات الروسية في هذا المجال. وسعت سورية في السنوات السابقة إلى عقد صفقة بمليارات الدولارات لشراء طائرات ‘اير باص’ أوروبية ، إلا أن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح نتيجة للعقوبات الأمريكية المفروضة على دمشق منذ سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية