ائتلاف ‘أسطول الحرية 2’ لغزة يناشد منظمات دولية إرسال فرق لتفتيش سفن الأسطول للتأكد من سلميتها

حجم الخط
0

رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: في ظل تواصل التهديدات الاسرائيلية باعتراض سفن اسطول الحرية الثاني المتوجه لغزة لكسر الحصار عنه بحجة ان تلك السفن تحمل مواد ممنوعة دعا ائتلاف ‘أسطول الحرية 2’ الخميس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أو أية وكالة تابعة للمنظمة الدولية إلى القيام بإرسال فرق رسمية من أجل تفتيش سفن الأسطول، قبيل إبحارها نحو قطاع غزة أوأثناء الإبحار أو بعد وصولها إلى القطاع، موضحة أن خطوتها هذه تهدف التأكيد على سلمية التحرك الإنساني، وإلى كشف زيف المزاعم الإسرائيلية من أن الأسطول يشكّل خطرا على أمن اسرائيل.

ونقلت ‘الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة’، في تصريح صحافي لها عن اندر ديمتراس من لجنة السفينة السويسرية قوله: ‘نحن مصممون على الابحار إلى غزة. فقضيتنا عادلة وتتسم بالشفافية ووسائلنا سلمية’. وأضاف ديمتراس: ‘لكي نؤكد على حقيقة أننا لا تمثل تهديداً لإسرائيل، كما تدعي، وأننا لسنا معنيين بأي تصعيد عسكري ضد الأسطول، ومن أجل القضاء على أي مزاعم إسرائيلية في أنها تدافع عن نفسها في وجه الأسطول؛ فإننا ندعو لجنة حقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة أو أي مؤسسة أخرى في الأمم المتحدة أو أي وكالة دولية لتقوم بالاطلاع على محتويات سفن الأسطول وتفتيشها والتحقق من حمولتها، سواء عند مغادرة السفن أو أثناء الابحار أو لدى وصولها إلى ميناء غزة’. وشدد عضو لجنة السفينة السويسرية على ان ائتلاف أسطول الحرية سيواصل الإبحار نحو قطاع غزة، ‘حتى يتم إنهاء الحصار غير القانوني’، لافتاً النظر إلى أن الفلسطينيين المحاصرين في القطاع ‘لديهم نفس الحقوق الإنسانية والوطنية التي يمتلكها أي إنسان حر في العالم’. وأعلنت ‘الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة’ ان ‘أسطول الحرية 2’ سينطلق في منتصف الأسبوع المقبل نحو قطاع غزة، مجددة التأكيد على أنه لا يوجد أي تعديل على موعد انطلاقه، كما نشرت بعض وسائل الإعلام. وقالت الحملة إن ‘أسطول الحرية 2’، سيحمل على متنه مئات المتضامنين من نحو أربعين دولة حول العالم، بينهم عدد من المشرعين وأعضاء البرلمان الأوروبي، إلى جانب أربعين وسيلة إعلامية عالمية ستعمل على توفير تغطيات صحافية مباشرة.

وطالبت ‘الحملة الأوروبية’، وهي إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية، الدول الأوروبية، التي سيشارك برلمانيون ومواطنون منها في الأسطول، لتوفير الحماية من أي اعتداء إسرائيلي، مشيرة إلى الاعتداء الذي تعرّض له أسطول الحرية الأول في الحادي والثلاثين من أيار (مايو) الماضي، والذي أسفر عن استشهاد تسعة متضامنين دوليين.

ومن جهتها دعت حركة حماس إلى استمرار الجهود لإنفاذ أسطول الحرية 2 إلى غزة، وعدم الالتفات للتهديدات الإسرائيلية، معتبرة التصريحات الدولية بشأن استمرار حصار غزة أنها توفر الشرعية لإرسال أساطيل كسر الحصار عن غزة وتمثل إدانة للاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني وقطاع غزة.

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس في بيان صحافي ان تصريحات المسؤول باللجنة الرباعية حول عدم التزام الاحتلال بتفاهماته مع اللجنة بشأن حصار غزة هي دليل قطعي على استمرار الحصار على غزة.

وكان مصدر مسؤول في اللجنة الرباعية الدولية اتهم الجانب الإسرائيلي بالتلكؤ في تنفيذ التزاماته وتعهداته تجاه إدخال تحسينات جوهرية على حركة دخول مستلزمات البناء اللازمة لعدد من منشآت القطاع الخاص، وكذلك مواصلته تأجيل ما تم الاتفاق عليه بشأن تصدير منتجات بعض القطاعات الصناعية، مشيرا في تصريحات صحافية أن سلسلة اجتماعات عقدت خلال الأيام الأخيرة الماضية بين مسؤولين يمثلون أطرافاً دولية منها اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي ووكالة الغوث مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين من أجل بحث استحقاقات تنفيذ ما تعهد به الجانب الإسرائيلي منذ شهر نيسان (ابريل) الماضي بشأن تسهيل آلية تصدير أصناف معينة من منتجات الصناعة المحلية في قطاع غزة، وكذلك بحث تنفيذ الوعود الإسرائيلية المتعلقة بتسهيل دخول مستلزمات الميناء والمعدات اللازمة لتنفيذ العديد من المشاريع المتوافق عليها في جلسات سابقة. ومن جهته شدد ابو زهري على ان عدم وفاء الاحتلال بتنفيذ التزاماته تجاه رفع الحصار عن غزة، ورفع القيود عن حركة البضائع وخاصة مواد البناء والاعمار يفرض استمرار الجهد الدولي للضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار، كما يفرض استمرار تدفق حملات التضامن الدولي والعربي مع غزة للمساهمة في كسر الحصار المفروض عليها.

ومن جهته اكد السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة الامريكية مايكل أورين’ ان حصار اسرائيل لقطاع غزة لا يتعارض مع القانون الدولي.

وتفرض اسرائيل حصارا مشدداً على قطاع غزة منذ خمس سنوات بعدما سيطرت حركة حماس على القطاع بشكل كامل.

وقالت صحيفة ‘جيروزليم بوست’ الاسرائيلية الخميس ان السفير الاسرائيلي اعرب عن سروره لمعارضة الحكومة التركية للأسطول التضامني مع غزة ولانسحاب المجموعة التركية ‘أي.

اتش.

اتش’ من قافلة المساعدات الإنسانية التي من المقرر أن تنطلق في الذكرى السنوية لأسطول مساعدات سابق، في إطار سعيها لكسر الحصار المفروض على غزة.

واوضح أورين ان الحصار الاسرائيلي على غزة ضروري لمنع اطلاق الصواريخ من القطاع وتهديد اسرائيل ووفقا للقانون الدولي فانه يجب منع كل السفن من الوصول لشواطئ غزة بموجب الحصار القانوني’. وشدد على أن الجانب الإسرائيلي أكد أكثر من مرة خلال اجتماعاته المتعاقبة مع الأطراف الدولية التزامه بتنفيذ ما تعهد به، لافتاً إلى أن اجتماعاً عقده الاربعاء مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير مع الوزير الإسرائيلي ايهود باراك لبحث جملة من القضايا التي تتصدرها قضية إدخال مزيد من التسهيلات على حركة انسياب السلع والبضائع من وإلى قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية