امين عام الاطلسي يحاول تدارك انقسامات الحلفاء

حجم الخط
0

القذافي: سنحارب الناتو حتى ‘يوم القيامة’شلقم: العقيد قد يغادر في غضون 3 أسابيععواصم ـ وكالات: دعا الزعيم الليبي معمر القذافي مجلس الأمن الى عقد جلسة طارئة لوقف ما سماه ‘الهجوم الهمجي’ الذي يشنه حلف شمال الأطلسي (الناتو) على بلاده، واصفا الحلف بالكفر، ومتعهدا بمحاربته حتى يوم القيامة.

ونقلت وكالة أنباء الجماهيرية عن القذافي قوله في كلمة مسجلة وجهها الى الليبيين في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، ان على مجلس الأمن عقد ‘جلسة طارئة، وإصدار الأمر للطغاة أن يرتدعوا، وإذا عجز مجلس الأمن، تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة، وتوقف هذا الهجوم الهمجي’. وتطرق القذافي الى قصف الناتو قبل أيام لمنزل عضو قيادة الثورة الليبية الخويلدي الحميدي بصرمان غرب طرابلس، الذي قتل فيه نحو 15 شخصا، من بينهم عدد من أقارب الحميدي وأحفاده.

وقال ان الناتو ‘لا يختشي.. وليس هناك أحد يخيفهم، قالوا هيا نكمل على الخويلدي وعائلته كلها، أقتل عائلة الخويلدي، وأقتل عائلة ابن الخويلدي’. وأضاف ‘أيها الطيارون الأبطال تقصفون منازل تسكنها عائلات وأطفال، ليس عليها دفاع جوي ولا سلاح جوي… أنتم تعرفون أنه لم يعد هناك سلاح جوي ولا دفاع جوي لأنكم ضربتموه من وراء البحار وليس لدينا صاروخ يصلكم، ليس لدينا صواريخ عابرة للقارات’. قال ‘أنتم تكرهوننا لأننا مسلمون، تكرهوننا لأن ليبيا شريعتها القرآن… لا تحبون كلمة محمد رسول الله يا كفار؛ أنتم كفار فجرة… نحن سنصمد وسنصمد، ونريد المعركة أن نستمر إلى يوم القيامة إلى أن تنتهوا أنتم ونحن لا ننتهي’. وأضاف ‘ أنتم تشنون حربا ضد المسلمين، انتم تشنون حربا صليبية ثانية، وقد تتصاعد وتندلع النار ما بين أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا مرة ثانية، وتكونون أنتم المسؤولين عنها، وقد يشتعل البحر المتوسط، وتشتعل أوروبا، وربما نكون قادرين في ساعة من الساعات، أن ننقل الحرب لأوروبا، وتندموا’. وطالب بإرسال مفتشين الى بيت الحميدي للتأكد من انه موقع مدني وليس هدفا عسكريا، كما أعلن الناتو، وقال ‘أنا أريد مُفتشين، سنطلب من مجلس الأمن ان يبعث مفتشين إلى بيت الخويلدي يقولون لنا ما هو الهدف العسكري الذي في بيت الخويلدي؟… هل هو المطبخ؟ هل هو الصالون؟ هل هو دار النوم؟ هل الحمام هدف عسكري مشروع’. وقال ’28 دولة أعضاء في الحلف الأطلسي مسيحية صليبية قررت قتل الخويلدي الحميدي، وعائلته في الفجر’. يشار الى ان الناتو يشن منذ آذار (مارس) الماضي غارات على المناطق التي تسيطر عليها قوات القذافي في ليبيا، في اطار فرض حظر جوي على ليبيا استنادا الى قرار مجلس الأمن 1973. وقد اعترف الحلف مؤخرا بقتل مدنيين بالخطأ خلال احدى الغارات على غرب البلاد.

من جانبه صرح مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم امس الخميس بأنه من المحتمل أن يغادر الزعيم الليبي معمر القذافي بلاده، ولكن ربما يأمر بإشعال النيران في العشرات من آبار النفط القريبة من طرابلس لدى مغادرته. وقال عبد الرحمن شلقم في مقابلة مع قناة ‘كورييري تي.

في’، التابعة لصحيفة ‘كورييري ديلا سيرا’ الإيطالية اليومية التي تتخذ من ميلانو مقرا لها، إن القذافي ربما يفكر في الذهاب إلى بيلاروس. وأعرب شلقم عن اعتقاده بأن الزعيم الليبي سيغادر ليبيا في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير. وأوضح شلقم للقناة أن القذافي يمكن أن تستهويه فكرة تدمير آبار النفط الكائنة غرب ليبيا قبل مغادرته، وهي آبار لا تزال تخضع لسيطرة قواته، مشيرا إلى أن إحداها تقع في مدينة غدامس بالقرب من الحدود التونسية. وأعرب شلقم عن خوفه على طرابلس، معللا ذلك بأن القذافي ‘خطير’ ولا أحد يعرف ماذا يمكن أن يفعل قبل مغادرته العاصمة الليبية. وكان شلقم واحدا من الأصدقاء السابقين للقذافي، وعمل وزيرا للخارجية في الفترة بين عامي 2000 و2009، وتم فصله من منصبه مندوبا دائما لليبيا لدى الأمم المتحدة بعد أن اتهم القوات الموالية للزعيم الليبي بالهجوم على المدنيين في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي. وبعد ذلك، عين المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض شلقم ممثلا له لدى الأمم المتحدة. جاء ذلك فيما قلل الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن امس الخميس من شأن دعوة ايطاليا لتعليق العمليات العسكرية في ليبيا وحاول طمأنة أعضاء مترددين في الحلف الغربي بأنه يمكن هزيمة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وكشفت دعوة ايطاليا لوقف اطلاق النار التوتر داخل الحلف بعد نحو 14 اسبوعا من بدء حملة القصف التي فشلت حتى الان في الاطاحة بالقذافي، لكنها تسبب قلقا متزايدا بشأن التكلفة والخسائر في صفوف المدنيين.

وعبر القذافي نفسه عن تحد جديد بتسجيل صوتي اذيع في التلفزيون الليبي وصف فيه دول الحلف بأنها قتلت المدنيين الابرياء وتعهد بالانتقام لموتهم.

وعندما سئل بشأن دعوة ايطاليا لوقف اطلاق النار قال الامين العام للحلف في مقابلة صحافية ‘لا.. على العكس. سنستمر ونواصل حتى النهاية’. وقال لصحيفة ‘لو فيجارو’ الفرنسية ‘الحلفاء ملتزمون بالقيام بالجهود اللازمة لاستمرار العملية’. وأضاف ‘سنأخذ الوقت الذي نحتاجه الى ان نصل الى الهدف العسكري: انهاء كل الهجمات ضد المدنيين الليبيين وعودة القوات المسلحة الى الثكنات وحرية الحركة للمساعدات الانسانية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية