عمرو موسى يودع الجامعة الى آمال متضائلة في خلافة مباركالقاهرة ـ لندن ـ ‘القدس العربي’: ودع العاملون في الجامعة العربية امس عمرو موسى بمناسبة تركه منصبه كأمين عام للمنظمة، الذي سيشغله الدكتور نبيل العربي من بداية الشهر المقبل. واعتبر موسى الذي اعلن عزمه الترشح لرئاسة الجمهورية ‘أن الجامعة العربية تقف الآن موقف قوة أمام المنظمات الدولية وأصبح لها دور معترف به وأصبحت الجامعة مشاركة في كل المنتديات الدولية’. واشارت استطلاعات مؤخرا الى تراجع موقع موسى في السباق الرئاسي، مع تصاعد الانتقادات الى ارتباطه بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. واقر موسى أن ولايته التي استمرت عشر سنوات شهدت خلافات، وقال ‘نعم لقد كانت هناك خلافات وقيل إن العرب لا يتفقون وكانت هناك حساسيات وملاحظات لكل واحد على التاني، ولكن لاشك أن هناك أمة عربية واحدة تتأثر ببعضها ولو لم يكن هناك أمة عربية ما انتشرت الثورات في العالم العربي بعد حرق الشاب التونسي لنفسه’. واضاف ان ‘المنظمة الآن قوية ماليا وسياسيا والنظرة إليها انتقلت من الاستخفاف إلى الاحترام، وهذه أمانة في أعناقكم ومستوى الكفاءة والحركة للأمام وتمثيل العالم العربي، فهي مسألة ليست متعلقة بأشخاص، وإنما بالجميع، والأمانة العامة حظيت بشخصية كفء الدكتور نبيل العربي، وهو قادر على أن يكون خير خلف للأمين العام الذي يغادر منصبه بعد عشر سنوات’. ووجه كلامه للعربي قائلا ‘ذكرت للعربي أني أسلمه منظمة بها كوادر وقيادات وشباب متطلع لأن يحفر لنفسه دورا، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار مربح للعالم العربي، وأوصيكم بالسرعة في الأداء فلا داعي للانتظار إلى الغد، وسأغادر لكن لا يمنع أن نكون مدعوين ومشاركين في عدد من المناقشات إذا اقتضى الأمر’. ومن المقرر ان يتفرغ موسى خلال المرحلة المقبلة لحملته الانتخابية، اذ اعلن عزمه القيام بجولات في عدة مدن مصرية.
وشهدت اغلب المؤتمرات الانتخابية التي عقدها موسى لغطا كبيرا بسبب اتهامات بعض الحاضرين له بأنه جزء من النظام السابق، ورد بأنه يتعرض لمؤامرة من بعض منافسيه.
وضمن حملته الانتخابية زار موسى امس بابا الاقباط المصريين شنودة الثالث.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان شنودة ‘شكر موسى على الزيارة متمنيا له التوفيق في خطوته المقبلة في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية’. وأكد البابا أن موسى، كانت له مواقف لا تنسى أثناء توليه منصب وزير للخارجية وفي منصبه كأمين عام للجامعة العربية.
وأضاف شنودة ‘أدعو الله ان يتحكم المنطق في خيارات المصريين خلال المرحلة المقبلة، وان تشهد الفترة القادمة ازدهارا للديمقراطية والتنمية في مصر’. من جانبه، هاجم موسى، النظام السابق، وأكد أنه ‘ترك شللا كبيرا في المجتمع، وفي جميع المجالات وعلى كافة المستويات، وتعمد استغلال الملف الطائفي للعبث به على حساب مصلحة الوطن وتحقيق اهداف النظام الخاصة’. وأكد أن النظام القادم لا بد أن يصلح وبسرعة ما أفسده نظام مبارك، وأن تنمية الصعيد وإعادة مصر كمجتمع زراعي متكامل، وتنمية سيناء، ستكون ملفات مهمة يعمل على إنجازها فور فوزه ودخوله القصر الجمهوري.(رأي القدس ص 19)