صنعاء ـ من محمد صدام: احتشد عشرات الآلاف من المعارضين اليمنيين امس الجمعة في وسط صنعاء في التجمع الذي اطلقوا عليه اسم ‘جمعة الارادة الثورية’ في اشارة على عزمهم مواصلة الاحتجاجات لإجبار الرئيس اليمني المصاب علي عبد الله صالح على التنحي عن الحكم.
ودخل اليمن في ازمة سياسية بشأن مصير صالح الذي يتلقى العلاج في السعودية بعد اصابته في هجوم على قصره في وقت سابق من هذا الشهر.
وتحدى صالح (69 عاما) شهورا من الاحتجاجات التي شارك فيها مئات الالاف من اليمنيين وضغوطا من الولايات المتحدة ومن دول الخليج المجاورة رافضا نقل السلطة لنائبة وفقا لخطة تستهدف منع انزلاق اليمن إلى حرب اهلية. وملأ انصار المعارضة الجمعة شارع الستين بوسط صنعاء لإبداء اصرارهم على رحيل الرئيس اليمني. وتراجعت اعداد المتظاهرين المعتصمين في الميادين الكبرى في انحاء اليمن منذ شباط فبراير بعد سفر صالح إلى السعودية لتلقي العلاج بعد الهجوم الذي وقع يوم 3 حزيران/يونيو. وقال عبد الجبار الضبحاني وهو يسرع للحاق بصلاة الجمعة في شارع الستين ‘سنواصل كفاحنا وثورتنا من اجل هدم بقية اعمدة النظام واجبارهم على الرحيل’. ورفع المتظاهرون الذين امتلأ بهم الشارع الواسع وقت الصلاة لافتات يطالبون فيها بتشكيل مجلس انتقالي للإعداد للانتخابات. ويريد المحتجون ان يضم المجلس شبان الثورة الذين حافظوا على استمرار الاحتجاجات منذ شباط/فبراير.
وقال خطيب الجمعة موجها كلامه إلى القوى الغربية ان من حق اليمنيين ان يعيشوا في حرية ويختاروا حكامهم كما يحدث في الدول الغربية.
وشهدت مدن اخرى من بينها تعز واب والحديدة على البحر الاحمر مظاهرات شبيهة. وتمنى المتظاهرون ان يكون سفر صالح إلى الرياض بداية النهاية لحكمه المستمر منذ 33 عاما.
وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة امس الجمعة ان فريقا من محققي حقوق الانسان في المنظمة الدولية سيتوجه إلى اليمن الاسبوع القادم لتقييم الموقف بعد اشهر من الاضطرابات. واقام عدد اصغر من انصار صالح صلاة الجمعة في مسجد بصنعاء وقد رفعوا صورا لصالح ومضيفه الملك عبد الله عاهل السعودية قبل ان يتفرقوا بسلام. وكتبت على احدى اللافتات عبارة ‘شكرا يا ملك العرب’ في اشارة إلى العاهل السعودي. بينما كتب على لافتة أخرى عبارة ‘الشعب يريد علي عبد الله صالح’. وفي عدن قال شهود عيان ان قوات الامن قتلت احد المتظاهرين واصابت ستة آخرين عندما فتحت النار على آلاف الاشخاص خرجوا في ذكرى وفاة احد سكان المدينة كان قد توفي في السجن قبل عام. وقال شهود العيان ان المتظاهرين رفعوا علما كبيرا لليمن الجنوبي الذي اتحد مع اليمن الشمالي في عام 1990. ودعت الولايات المتحدة إلى الانتقال الفوري والسلمي للسلطة من صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي ـ الذي يقوم الآن بمهام الرئيس في غياب صالح ـ في اطار خطة طرحها مجلس التعاون الخليجي كحل للأزمة التي دفعت اليمن إلى شفا الحرب الاهلية.